مصر: خطوة قضائية لوضع أردوغان على قوائم الوصول    بالاسماء: هيئة تنفيذية جديدة لفرع رابطة حقوق الانسان ببنزرت    طقس بداية الاسبوع: غيوم بأغلب المناطق وأمطار رعديّة    القبض على 12 شخصا بميناء حلق الوادي من أجل اجتياز الحدود البحرية بطريقة غير نظامية    المنتخب الوطني يستقر بمالابو.. ويجري غدا أول حصة تدريبية قبل مواجهة غينيا الاستوائية    كندار: قافلة خيرية صحية لاهالي البشاشمة    الرابطة المحترفة الثانية: اولمبيك سيدي بوزيد يفوت على نفسه فرصة تعميق الفارق في صدارة المجموعة الاولى    وزير السياحة روني الطرابلسي يؤكد أن السياحة البديلة هي المستقبل    وزارة الداخلية تؤكد فتح بحث إداري بخصوص فيديو يتعلق بحوار بين عون أمن وأحد المواطنين بشأن تسلم مبلغ مالي    الفريق المشترك للتفتيش الأمني بمطار تونس قرطاج يحجز 14741 من الحبوب المخدرة نوع إكستازي.    شوقي طبيب يدعو المجلس النيابي الجديد الى المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد    تظاهرة الكثبان الالكترونية بنفطة.. خروج الموسيقى الالكترونية من الصناديق الى الخيام والهواء دون تحرش ولا ضوضاء    فتح تحقيق حول وفاة الشاب آدم بفندق بتونس    وزير الداخلية الفرنسي: ايقاف 254 متظاهرا في احتجاجات السبت    محمد المحسن يكتب لكم : كلمات من خلف شغاف القلب إلى إبنة قفصة التي جاعت ولم تأكل بثدييها    نسور قرطاج يطيرون إلى مالابو    دواء جديد لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية    جربة : الإيقاع بامرأتين تنتحلان الجنسية السورية من أجل التسول    بنزرت: انتشال بحار غرق بالميناء الترفيهي مارينا    محكمة عسكرية تقضي بإعدام متشدد ليبي أدين في أحد أعنف الهجمات على قوات الأمن المصرية    في انتظار الإعلان الرسمي.. غاريدو مدربا جديدا للنجم    روني الطرابلسي: النزل الجديد بتوزر سيستقطب الأسواق الاسيوية والأمريكية لنوعية جديدة من السياحة    تصادم طائرتين على مدرج مطار فرانكفورت غربي ألمانيا    في اختتام المهرجان الوطني للمسرح التونسي دورة "المنصف السويسي" : جوائز وتكريم لممثلين قدموا الكثير (صور)    محمد المحسن يكتب لكم : استفحال ظاهرة العنف بتونس..والمرأة أولى ضحاياه    الترجي الرياضي.. فوز ودي على الهمهاما ..والمباركي في مركز جديد    سمير الشفّي في تجمّع عمّالي بصفاقس : اتّحاد الشّغل عصيّ على أعدائه (صور)    الرابطة الأولى ..برنامج الجولة التاسعة    صفاقس : مداهمة وكر دعارة ومخدرات تديره امراة وابنتها المراهقة    مصر..4 قتلى في انهيار برج كهرباء    حاتم بلحاج يكشف لأول مرة عن بعض كواليس سلسلة شوفلي حل    حملة توعوية بالعاصمة حول مرض السكري وتاثيراته الصحية    بشهادة نجوم الفن العربي: مهدي العياشي مرشح للقب «ذو فويس» ويثأر لهالة المالكي    اتحاد الفلاحين يدعو رئيس الحكومة المكلّف الى تشريكه في اختيار وزير الفلاحة الجديد    قبل انطلاق المفاوضات في القطاع الخاص.. الاتحاد يرفض مقترح منظمة الاعراف بتكييف ساعات العمل    حكومة الوفاق الليبية ترفض تسليم نجل القذافي للمحكمة الجنائية الدولية    بعد موسم سياحة الشواطئ.. السياحة الصّحراوية تستقطب آلاف الزوّار    الداخلية الإيرانية تحذر المحتجين وتلوح بإجراءات صارمة    بنزرت : "داعش" يظهر بلونه الازرق في منزل عبد الرحمان (صور)    الحبيب جملي: سأقلص في عدد الوزارات وهذه أولوياتي    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الطريقة القادرية البودشيشية تتحف المشاركين في الملتقى العالمي للتصوف    الجزائر.. 5 مُترشحين للرئاسة يُوقعون على ميثاق أخلاقي    رونالدو وريال مدريد.. العودة المدوية تقترب والسعر مفاجأة    لم ينس أفضال الإفريقي: عبد الحق بن شيخة يدعم خزينة النادي الإفريقي    طقس اليوم.. حرارة منخفضة.. ورياح قوية    الشعب التونسي يثق في قيس سعيّد باغلبية كبيرة ولا يثق في الغنوشي    المهرجان المغاربي لمسرح الهواة في نابل.. عروض من ليبيا والجزائر والمغرب    وزير السياحة: الصحراء التونسية يمكن أن تكون أفضل من مراكش    سوسة .. تُستعمل لمراقبة الحدود والغابات والسواحل ..تصنيع طائرات وتسويقها في أمريكا والصين    حاتم بلحاج يفصح عن بعض تفاصيل وردت مبهمة في سلسلة ''شوفلي حل''    فيلم «قبل ما يفوت الفوت» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحول المكان والزمان إلى مأساة    الملتقى المغاربي الرابع للتطعيم بتونس .. الإعلان عن تطعيم جديد للأطفال    بين 20 و22 نوفمبر 2019.. تنظيم أول معرض للمياه المعالجة في تونس    تفاعلا مع السياسة، مطعم في صفاقس يقدم ''مقرونة كذابة'' و ''حمام محشي'' بسعر ''رخيص جدا ''    توقعات الأبراج ليوم السبت 16 نوفمبر 2019    قفصة.. انطلاق الأيام الطبية محمود بن ناصر بمشاركة 100 طبيب    متابعة/ «سناء» بعد أن أبهرت التونسيين بصوتها مع جعفر القاسمي تكشف ما تعرضت له من عائلتها    الاحتكار إضرار بحاجة الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





براشانت بايسي سفير الهند بتونس ل«الشروق»..مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين وفيرة...
نشر في الشروق يوم 19 - 06 - 2019

اتسمت العلاقة بين الهند و تونس بالودية و الدعم المتبادل لما للشعبين من روابط مشتركة عديدة خاصة في الطموح والغايات والتطلع الى تحقيق نمو مستدام كثّفا من اجله التعاون الاقتصادي لإيمان قيادتي البلدين بان التعاون بينهما في مصلحة كليهما لخلق افاق اوسع امام اقتصاديهما.
حول هذه التعاون الاقتصادي وافاقه وعائداته على البلدين خاصة تونس كان ل»الشروق» هذا الحوار مع سفير الهند ببلادنا ببلادنا سعادة براشانت بايسي.
لو توصّف لنا العلاقات بين البلدين ومؤشراتها في التعاون بينهما؟
علاقات البلدين ضاربة في القدم تاريخيا وكانت المبادلات بينهما من قديم الزمان وهو ما تواصل حاليا وتم استثماره للبناء عليه لمعرفة الشعبين بطبائع بعضهما البعض وحاجياتيهما وما يمكن ان يفيد به هذا الطرف ذاك وقبل استقلال تونس شهدت العلاقة بينهما منحى جديدا بمساندة الهند لبلادكم العزيزة علينا في المحافل الدولية سعيا للاستقلال. كما اقتدت تونس برموز حركة التحرير في الهند أشهرهم الزعيمين مهاتما غاندي وجواهرلال نهرو واستوحت من التجربة الهندية الكثير وصولا إلى الاستقلال التام الذي ما ان تحقق لتونس حتى انطلق مشوار تطوير العلاقات بين البلدين وبدأت مرحلة جديدة وفريدة من العلاقات الثنائية التي تبلورت في شكل وفود رسمية و بعثات تجارية وفرق ثقافية لفتح أفق الاستثمار للاستفادة من خبرات بعضهما البعض في ميادين مختلفة وكسر الحواجز و فتح جسور التواصل بين الشعبين ليتعرفوا على ثقافة جديدة رغم بعدها الجغرافي فإنها تضيف الكثير لزادهما المعرفي.
منذ انطلاق الالفية الجديدة برزت الهند كقوة اقتصادية صاعدة بقوة فاي فرص ارحب للتعاون بين البلدين في هذا المجال خاصة انه يكاد ينحصر في الفسفاط الذي يعد أكبر منتج تونسي تستورده الهند من بلادنا؟
صحيح ان الألفية الجديدة مثلت حجر الأساس في دفع نسق الترابط الدبلوماسي الهندي التونسي عبر بعثات و لقاءات رفيعة المستوى أفضت إلى التوقيع على خارطة طريق هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين. هذه الخارطة حددت حاجيات كل بلد من الاخر ووضعت برنامجا للتعاون من شانه ان يفيد الطرفين فالهند بلد طامح لان يكون له موقع في العالم اقتصاديا في اطار احترام خصوصيات الشعوب وحقها من الاستفادة من ثرواتها ولاننا تربطنا بتونس قواسم مشتركة عديدة كان لا بد لنا من الانفتاح على بلادكم التي تتمتع بعديد الامتيازات اذ اضافة الى احتوائها على ثروات مهمة في الفسفاط فانها تمثل ارضا خصبة للاستثمار وسوقا استهلاكية تتمتع بذوق رفيع يمكن ان يشكل مقياسا لنا لمعرفة جودة منتجاتنا اضافة الى امتلاكها ثروة مهمة في العقول والتخطيط الاستراتيجي لتعاون مثمر اضافة الى موقعها المتميز في القارة الافريقية وتوسطها لثلاث قارات بما يجعل منها منصة مهمة للهند للوصول الى اسواق افريقية عديدة عبر تعاون بين البلدين يكون على قاعدة «رابح – رابح» وهو ما سعت القيادة الهندية الى الاستثمار فيه بقوة لتقوية نسق العلاقات وزيادة قوتها.
وما هي حصيلة خارطة الطريق تلك على مستوى المشاريع المشتركة؟
لتقوية نسق العلاقات الاقتصادية لا بد من توفر ارادة سياسية تحفز وتدفع الى التقارب اكثر وهذا المعطى متوفر في الحالة التونسية الهندية حيث يسعى المسؤولون في البلدين الى فتح الطريق امام المستثمرين للتعاون وبناء الشراكات وقد كانت زيارة نائب الرئيس الهندي محمد حامد أنصاري إلى تونس صحبة وفد هندي منتصف سنة 2016 فرصة هامة لتمتين العلاقات وامضاء عديد الاتفاقيات المفيدة للطرفين و قد أفضت تلك الزيارة التاريخية على مزيد تعزيز العلاقات الثنائية و التعاون في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصال و الأدوية والمستحضرات الصيدلانية و النفط والغاز الطبيعي والمؤسسات الصغرى والمتوسطة و النسيج. في حين مكن اجتماع الدورة الثانية عشرة الوزاري للجنة المشتركة الهندية-التونسية المنعقد في نيو دلهي أوخر 2017 من تطوير علاقات التعاون الثنائي وتعميق التشاور والتنسيق السياسي عبر الامضاء على جملة من الاتفاقيات.
وهل تحسّن نسق المبادلات التجارية بين البلدين بفعل تلك الاتفاقيات؟
هذا مؤكد والحصيلة اكثر من مبهرة للطرفين حيث تطورت العلاقات التجارية لتكون في ارقى مستوى لتصل الى مرتبة الشراكة في تبادل الخبرات واستيراد المواد سواء الأولية أو الجاهزة على غرار الفسفاط وزيت الزيتون التونسي في حين دخلت شركات صناعة السيارت والجرارات الهندية السوق التونسية عن طريق شركاء من رجال أعمال تونسيين لتشهد الماركات العالمية مثل Mahindra وTATA وTAFE إقبالا كما تحققت قفزة نوعية للشراكة في قطاع الفسفاط بما يمثله من ثروة حيوية للاقتصاد الوطني التونسي باعتبار الهند المستورد الأكبر لهذه المادة من تونس.
لمسنا تركيزا من الهند على نشر ثقافتها في تونس فهل ترون ان هذا الامر سيزيد من حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين ام انه رغبة منكم في الاقتداء بباقي القوى الاقتصادية التي تسعى الى نشر ثقافتها لمزيد الترويج لمنتجاتها؟
ان التقارب الثقافي بين البلدان من العوامل المساعدة على تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي وتقوية نسق التبادل التجاري لان الثقافة تعرف بعادات الشعوب والهند سعت إلى إعطاء الفرصة للتونسيين للتعرف على حضارتها من خلال أشكال عديدة. والتعاون الثقافي اخذ بعدا اقتصاديا من خلال برنامج التعاون التقني و الاقتصادي الهندي «ITEC» الذي يوفر دورات تدريبية في مختلف الاختصاصات لمئات التونسيين المنتسبين إلى وزارات و جمعيات عديدة في الهند. و نذكر بادرة هي الأولى من نوعها ألا وهي دورتين تدريبيتين حصريتين في الهند، الأولى لصالح خمسين دبلوماسياً والثاني لثلة من الإطارات السامية من مختلف الوزارات التونسية. وبحديثنا عن التلاقح الحضاري عبر الزيارات، شرفت الشابة مها قعيدة تونس عبر إحرازها على الميدالية الفضية في المسابقة العالمية الثقافية حول معرفة الهند إذ تم تكريمها من طرف رئيس الوزراء و وزيرة الخارجية الهنديين على هذا الانجاز. أما عن المساعي الهندية في تونس، فقد عينت سفارة الهند مدرب هندي مختص في اليوغا و اللغة الهندية يقوم بإعطاء دروس دورية في مختلف جهات الجمهورية. كما ان التونسيين شغوفون بالمسلسلات الهندية وبأفلام بوليود وكل هذا زاد في تعريف المنتجات الهندية بتونس ودفع المستثمرين الى التعاون فالتونسيون يتعرفون على مختلف حاجيات الهند لان السينما والثقافة عامة مرآة للشعوب وهو ما سيجعلهم ينتجون مواد تحتاجها الهند وتلقى الرواج في اسواقها.
هنالك حديث متنام عن الديبلوماسية الاقتصادية فلو تضعنا في صورة الاستفادة من هذا الآليّة بين البلدين؟
دبلوماسيا تصب المساعي الهندية التونسية في اتجاه واحد وهو تعزيز العلاقات الدبلوماسية لتنعكس ايجابا على تنمية العلاقات والتعاون في كل المجالات واولها الاقتصاد و قد شهد العام الفارط الاحتفال بالذكرى الستين للعلاقات الهندية التونسية من خلال جملة من الأحداث التي دلت على العلاقات الوثيقة بين البلدين مثل مهرجان الهند في تونس و مهرجان تونس في الهند و زيارات الفرق الموسيقية من كلا البلدين ومهرجان المأكولات الهندية في مختلف جهات تونس. كما عرفت هذه السنة حدثا مميزا ألا وهو الذكرى المائة والخمسون لميلاد المهاتما غاندي الرمز العالمي للسلام الذي تم تخليد ذكراه في تونس عبر ندوات و حملات و نشاطات تحسيسية أبرزها حملة تشجير رياض غاندي بأريانة. وكل هذا كان حصادا للديبلوماسية بمختلف تفرعاتها اذ ان الهند حريصة كل الحرص على تعزيز علاقاتها مع تونس البلد الصديق في سبيل مد جسور التواصل بين الشعبين والاستفادة من بعضهم البعض على جميع الأصعدة. وقد تبلورت هذه الصداقة من خلال المبادلات الثقافية والتجارية في المجالات ذات الاهتمام المشترك والدعم الدبلوماسي في المحطات الدولية.
بمَ تختمون هذا الحوار سعادة السفير؟
انا اود شكر جريدة «الشروق» جزيل الشكر على سعيها الى انارة الرأي العام في تونس بالتطور الحاصل في علاقات البلدين خاصة في المجال الاقتصادي كما انني كلي أمل في ان علاقات بلدين ستتمتن اكثر فاكثر لانه لا خيار امامهما الا مزيد تمتين الشراكة وعدم الاكتفاء بالاسواق التقليدية التي تعودوا على التعامل معها كما ان هنالك مجالات واسعة يمكن ان يفيد فيها البلدان بعضهما البعض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.