آخر كواليس الحكومة الجديدة: 3 نساء في وزارات سيادية...وحديث عن «هادي نويرة جديد»    رئيس الجمهورية يلتقي رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية    الأمم المتحدة: النمو الاقتصادي في تونس سيصل إلى 2%    ميركاتو : الترجي الرياضي التونسي يتعاقد مع لاعب جديد    صفاقس..الإطاحة بشبكة اختصت في تزوير البطاقات البنكية    طالبوا بالتعويضات..سيارات التاكسي «بولو 7» تثير غضب المهنيين    النّادي الصفاقسي أجواء متوتّرة في الجلسة العامّة والأحبّاء يطالبون خماخم بالاستقالة (صور)    احباط محاولة لاغتيال مباركة البراهمي    توضيح    رفيق المحمدي مدربا لشبيبة القيروان الى نهاية الموسم    أسبوع أفلام المقاومة والتحرير (صور)    «كان» كرة اليد: إنتصار عريض للمنتخب على كوت ديفوار..مع جمهور غائب    تعيينات جديدة في وزارة الثقافة    جبل الجلود: تفكيك عصابة مختصة في السرقة حاولت قتل سائق تاكسي    من أجل انجاز الامتحانات بالمعهد العالي "ابن شرف" في آجالها.. الجامعة العامة للتعليم العالي تطرح مبادرة    عبير موسي لبناتها: ''كي نموت ماتبكيوش عليّا''    تسريبات بشأن عدد "المقاتلين" السوريين الذين وصلوا إلي ليبيا حتى الآن    بنقردان: مداهمة منزل وحجز سلاح ناري وخرطوشتين    غدا السبت.. عرض فيلم أحمد التليلي: ذاكرة الديمقراطية بالمركز الجهوى للفنون الدرامية بقفصة    يونيسيف: تشريد 90 ألف طفل في ليبيا منذ بدء حفتر هجومه المسلح    لجنة الفلاحة بالبرلمان تندّد بمنع سمير الطيب عقد جلسة استماع حول الأمن الغذائي    صفاقس: الإطاحة بشبكة إختصت في تزوير البطاقات البنكية    جماهير الترجي قبل الدربي : أفراحنا ستتواصل    الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان تتسلم مقرها الجديد بالعاصمة    وزارة الدفاع: لم تجتز أيّ طائرات دون طيّار المجال الجوي التونسي    قفصة: معرض الكتاب بالمركب الثقافي ابن منظور من 15 جانفي إلى 6 فيفري 2020    بالصور/ في شراكة الاولى من نوعها: اتصالات تونس وإذاعة جوهرة و جوهرة تيليكوم يطلقون "جوهرة موبايل"    النادي الإفريقي: الحاج علي تحت تصرف الدريدي.. تأهيل جماعي للمنتدبين.. ووصول بطاقات الانتقال الدولي لخليفة والزمزمي    البنك الوطني للجينات.. سفينة نوح لانقاذ التراث الجيني من المخاطر المحدقة به    الحكومة الليبية تطالب بدعوة تونس وقطر لمؤتمر برلين    تطورات وفاة رقيب في براكاج بالميترو..الصباح نيوز تتحدث مع مصدر أمني ومسؤولة ب نقل تونس    BIAT عبد الكافي إما رئيس حكومة أو مدير عام    "الطفلة المعجزة".. دفنت في الجليد 18 ساعة وخرجت حية    حفتر يستبق مؤتمر برلين بإجراء مباحثات في أثينا    مصدرو زيت الزيتون يطالبون بالترفيع في حصة صادراتهم نحو الاتحاد الأوروبي    لبنان: إضراب وغلق الطرقات في أسبوع الغضب    النجم الساحلي: حمزة لحمر يتقدم بشكوى للمطالبة بمستحقاته المالية    القصرين : تعليق الدروس بالمدرسة الإعدادية بحي الزهور إحتجاجا على الإعتداءات المادية واللفظية المتكررة    سوسة: إلقاء القبض على شخص محل 14 منشور تفتيش في قضايا مختلفة    وفاة الممثلة المصرية نادية رفيق    صورة/بسبب مريم الدباغ: تلميذة تطرد من القسم..وهذه التفاصيل..    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    حجز قطع أثرية في كل من صفاقس وقبلي    سوسة..القبض على 10 أشخاص بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة    أكبر هجرة بشرية داخلية في العالم تبدأ من جديد    تفاصيل بيع تذاكر مباراة الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي    جماعة دينية تقتل 7 أشخاص في عملية "طرد للأرواح الشريرة"    منبر الجمعة: الإخوة في الدين اسمى العلاقات الانسانية    أذكروني أذكركم    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 17 جانفي 2020    السلامة المرورية مقصد شرعي    ما علامات نقص الفيتامينات والمعادن‬ في الجسم؟    أطعمة تفقدك ابتسامتك    عروض اليوم    فيروس غامض يؤدي لثاني حالة وفاة في الصين    نواب الشعب يصادقون على إحالة قرض رقاعي بقيمة 500 مليون أورو لفائدة الدولة    تقدم موسم الزراعات الكبرى للموسم 2019 /2020    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس 16 جانفي 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جندوبة ..بسبب غياب اليد العاملة المختصة.. ٪90 من الإنتاج الوطني للخفاف مُهدد
نشر في الشروق يوم 20 - 08 - 2019

يبدأ موسم جني الخفاف بغابات عين دراهم وطبرقة في النصف الثاني من شهر جوان ويتواصل الى غاية منتصف شهر سبتمبر وقد قامت وكالة استغلال الغابات برصد اعتمادات مالية قدرت بمليارين من المليمات ستساهم في تشغيل ما يناهز 1800 عامل موسمي.
جندوبة «الشروق»:
تمتد غابات الخفاف بجندوبة على قرابة 45 ألف هكتار أي ما يعادل ثلث مساحة الغابة تقريبا ويمثل 90 % من الإنتاج الوطني ويساهم سنويا ب8 مليارات من المدخول الغابي ,ويتم سنويا جني حوالي 65 ألف قنطار على مساحة تصل إلى 3 آلاف هكتار , لئن تبدو هذه الارقام هامة فإن القطاع يعيش صعوبات واشكاليات عديدة.
الهادي السالمي رئيس مصلحة الغابات بعين دراهم أكد ان قطاع الخفاف يعتبر من القطاعات الهامة التي توفر إنتاجا سنويا هاما ويوفر يدا عاملة موسمية تصل إلى 1800 عامل وقرابة 150 ألف يوم عمل في السنة، إلا أن القطاع يعيش صعوبات تكبل عملية الجني، وأهمها النقص الفادح في اليد العاملة المختصة والتي لها الخبرة الكافية بعد أن تهرمت اليد العاملة وعزف الشباب على تعاطي هذا النشاط.
وفي هذا الاطار سعت وكالة استغلال الغابات الى المحافظة على الغابات الطبيعية من اشجار الفرنان وعلى جودة المنتوج فتم إنجاز دورة تدريبية لتلقين المعنيين من الفنيين والمهندسين التقنيات العالمية الجديدة ,وقد اشرف على تنظيم هذه الدورة اطارات سامية من الوكالة المذكورة وخبير دولي من اسبانيا كما تم احداث توجيه تقني بمدرسة الغابات حول تقنيات واساليب جني الخفاف وتكوين سنوي للعمال حتى تتم المحافظة على هذه الغابة وديمومتها وخلق جيل جديد للعمال تتوفر به مهارات الجني.
حماية الغابات ضروري
عمر الغزواني رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة ابرز ان اهمية الخفاف كمنتوج جهوي يعرف عددا من الاشكاليات الاولى تشغيلية ذلك ان عملية جني الخفاف تكون موسمية بما يجعل فرص العمل ظرفية مرتبطة بالموسم إضافة لتهرم اليد العاملة المختصة والحاجة لتجديد الناشطين في الجني وتشجيع الشباب على الانخراط في عملية من خلال حوافز مالية وأخرى تكوينية من خلال دورات تدريبية لتلقين العمّال الجدد تقنيات جني الخفاف الذي يتطلب خبرة ومعرفة تمكن من الحفاظ على الشجرة.
الغزواني أكّد على ضرورة حماية أشجار الخفاف من القص العشوائي حفاظا على هذه الثروة والسعي لتجديد غابات الفرنان ولما لا التشجيع على الاستثمار في المجال من خلال إحداث وحدات تصنيعية بالجهة وتفعيل الطاقة الإنتاجية والتشغيلية لمعمل الخفاف بطبرقة حتى يكون استغلال جزء هام من المنتوج وكذلك استحثاث إجراءات الحصول على التراخيص للانتصاب للراغبين في الاستثمار ناهيك أن هناك مستثمر يرغب في بعث وحدة تصنيعية لمادة البلوط المتأتي من شجرة الفرنان تنتج الأعلاف والسميد.
وأشار الغزواني الى ما يعيشه القطاع من صعوبات في التجميع ونقل المنتوج في ظل صعوبة المناخ وتضاريس الجهة وهو ما يعرض كميات هامة من الخفاف إلى التلف وكذلك تعرض الغابات للاعتداءات بالحرق والقص العشوائي وهو ما يتطلب حمايتها هذه الغابة وكذلك تجديد غابات الفرنان والصنوبر.
الاستثمار في الخفاف
مراد عثيمني أكّد أن عمال جني الخفاف يجدون صعوبات تتعلق بغياب العارفين بأوقات جني اللحاف والذي يتطلب دراية، وقد تراجع عدد العمال المختصين بشكل كبير وهو ما يتطلب إعادة تكوين وتدريب جيل جديد ,هذا بالاضافة الى نقل المنتوج باستعمال الحمير والبغال وفي ذلك مضيعة للوقت والجهد وهنا لا بد من التفكير في أساليب جديدة وحوافز مادية تشجع العمّال ولما لا جعل عملية الجني دائمة لا موسمية.
عدد من متساكني الغابات أكدوا أنه من باب التمييز الإيجابي وانصاف متساكني الغابات أن يتم احداث صندوق تتنزل فيه نسبة من العائدات السنوية من الخفاف وباقي منتجات غابات جندوبة المترامية على مساحة 120 ألف هكتار فيتم توظيف هذه العائدات لتحسين مستوى عيش سكان الغابة والبنية التحتية المتواضعة هناك من طرقات ومدارس ومساكن بدائية. واضافوا ان تراجع استعمال الخفاف كأجباح للنحل قلّص من حجم استغلال سكان الغابة لهذا المنتوج وقطع الطريق امام مورد رزق هام كان لزاما المحافظة عليه وتشجيع الدولة له.
صعوبات تقنية وطبيعية
لئن تم تطوير إنتاج الخفاف خلال السنوات الأخيرة خاصة من حيث الجودة والنوعية فإن الترفيع فيه من حيث الحجم بقي محدودا نظرا لعدة عوامل منها المتعلقة بطبيعة شجرة الفرنان والتي تتميز ببطء كبير في النمو ومدة العيش التي تصل إلى 150 سنة ولا تدخل حيز الاستغلال الا في سن 35 وجني إنتاجها يتم كل 12 سنة وتتطلب عملية الجني شروطا فنية تستوجب بلوغ دائرة جذع الشجرة أكثر من 70 صم والجني على ارتفاع لا يفوق 1,5 متر على مستوى الأرض.
كما ان الاستغلال العشوائي اثر سلبا على مساحات غابات الفلين إضافة للحرائق صيفا وظهور الأمراض بين الحين والآخر بهذه الشجرة بسبب التقلبات المناخية التي تعرفها جهة جندوبة وهنا لابد من مواصلة استراتيجية إعادة تجديد الغابات التي انخرطت فيها مصالح وزارة الفلاحة والإدارة العامة للغابات حيث يتم سنويا تجديد عشرات الهكتارات خاصة والواقع يقر بأهمية هذه الثروة الغابية وخاصة غابة الفلين التي ,و إضافة لمساهمتها ب٪90 من الإنتاج الوطني للخفاف فإنها توفر منتجات أخرى ذات قيمة مضافة على غرار الخشب بنسبة 30 % و40 % من إنتاج الأعلاف على المستوى الوطني إضافة لتوفيرها لمنتجات أخرى على غرار عدة أنواع من الفطريات والزيوت الروحية.
غابات الفرنان التي توجد خاصة بجبال خمير ومقعد والتي تمثل الموطن الطبيعي لنمو شجرة الفلين ويضطلع إنتاج الخفاف بدور اقتصادي واجتماعي هامين فاضافة للطاقة التشغيلية الموسمية ,فإن معمل الخفاف بطبرقة يقوم بتحويل كامل إنتاج الجهة من خلال إنتاج سدادات واسطوانات وحبات الخفاف وتستهلك السوق الوطنية 10 % منها و90 % معدة للتصدير خاصة نحو أوروبا.
كما تسعى مصالح الغابات لتوفير كل ممهدات نجاح موسم الجني من خلال فتح الطرائد النارية ومسالك الجني إلى جانب الحملات التحسيسية للعمال للمحافظة على أشجار الفلين وحماية الغابات من الحرائق وتكثيف الحراسة لإنجاح موسم الجني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.