اثر تمسّكه بحكومة كفاءات مستقلّة: هشام المشيشي يلتقي ممثّلي 4 كتل برلمانيّة    قبل وضعه حجر اساس اتحاد الشغل بالدهماني.. الطبوبي في زيارة لمصنع الأسمنت بأم الكليل    مجهولون يسرقون كنزا من الذهب من منزل نائب في البرلمان السوري    البنك المركزي يتوقّع تواصل تراجع نسبة التّضخم    الأمم المتحدة ترسل 50 ألف طن قمح إلى لبنان    موقع "ميدل إيست أي" البريطاني يرصد محاولة قتل السعودي القادر على إسقاط "بن سلمان"    الجزائر تدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي طال مدنيين جنوب النيجر.    سرت.. مقر السلطة الموحدة في ليبيا؟    دورة ليكزينغتون : انس جابر تتخطى الامريكية كاتي ماكنالي وتصعد الى ثمن النهائي    ارتفاع في درجات الحرارة مع ظهور الشهيلي    خلاف بين 3 شبّان وسط العاصمة ينتهي بجريمة قتل.. وهذه التفاصيل    أغنية لها تاريخ..«بجاه الله»أمينة فاخت تنفرد بنصها الأصلي    مسيرة موسيقي تونسي: محمد الجموسي ..الشاعر الفنان «5»    بوتين يعلن عن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم    البنك المركزي: لا يجب استغلال القروض للإستهلاك    الهايكا تدعو وسائل الإعلام إلى عدم تنظيم مسابقات وبث ومضات ترويجية لمسابقات الرهان الرياضي    الرابطة الأولى..المنستير لمواصلة الاقلاع و«الهمهاما» للخروج من القاع    هيئة السي أس أس تحدّد موعد الجلسة الانتخابية    أخبار شبيبة القيروان: المسؤولون يحفّزون اللاعبين قبل لقاء الافريقي    أخبار اتحاد بن قردان : جرمود يطارد انتصاره الأول    نجم المتلوي .. طي صفحة لقاء الافريقي و النظر بعيون حالمة لبقية السباق    بنزرت.. نقابة الفلاحين تطالب بتوفير مستلزمات الانتاج    ماطر: العثور على جثّة ''عسكريّ'' ملقاة بالطريق    البورصة السياسيّة..في صعود..مروان العباسي (محافظ البنك المركزي)    الإعدام لنيجيري أساء في أغنية للنبي محمد    رسالة حادة من ابنة فيروز لمروجي إشاعة وفاة والدتها    احتفالية تضامن وسلام من تونس لبيروت    شهيرات تونس: بشيرة بن مراد...مؤسسة أول منظمة للدفاع عن حقوق المراة في تونس    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    دفاتر.....وللخيانة وجوه شتّى    عدد الإصابات بكورونا يتخطى ال20 مليونا حول العالم    سيدي بوعلي.. إخضاع الإطار الطبي والشبه طبي بالمستشفى المحلي للتحاليل    كندار.. رفع تحاليل لاقارب المتوفي بفيروس كورونا    السيناريوهات المنتظرة..ماذا لو سقطت حكومة المشيشي في البرلمان؟    اليوم: وقفة احتجاجية للمحامين.. الأسباب    سمير ماجول: نحن مع تكوين حكومة كفاءات اقتصادية مستقلة عن السياسة    القيروان.. اقتراح غلق 52 محلا لم يلتزم أصحابها بالبروتوكول الصحي    بطلب من أجهزة الأمن.. ترامب يقطع مؤتمره الصحفي بشكل مفاجئ    مع الشروق...لبنان والمصير المجهول    32 تلميذا مكفوفا ينجحون في الباكالوريا    "كناطري"    القيروان.. اقتراح غلق 52 محلا لم يلتزم أصحابها بالبروتوكول الصحي    ردا على شائعة وفاته/ زوجته:محمود ياسين يعاني من الزهايمر لكن صحته جيدة ولم تتدهور    اتصل به هاتفيا.. هذا ما قاله قيس سعيد للطفي العبدلي    البنك المركزي: تراجع نسبة التضخم خلال الثلاثي الثالث من 2020    لطفي العبدلي: استمتعت بالحديث مع رئيس الجمهورية...ب«الدارجة»    على سواحل جربة: إنقاذ عدد من «الحارقين» التونسيين من الموت غرقا    حسين الجسمي يخرج عن صمته ويرد على حملة التنمر والسخرية    رسمي، تخفيض في أسعار المحروقات    قبلي: اعتداء بالفاحشة على 3 أطفال    توننداكس يكسر مجددا حاجز 6700 نقطة مع اغلاق حصة الاثنين    شهيرات تونس ..خديجة بنت الإمام سحنون..كانت تنافس العلماء والفقهاء ويستعين بها الناس في الفتوى    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الرابطة الأولى.. برنامج مباريات الجولة 19 والنقل التلفزي    تخفيض أم ترفيع.. اليوم الكشف عن الأسعار الجديدة للمحروقات؟    بداية من اليوم، درجات الحرارة في إستقرار    أتلتيكو مدريد يعلن عن اكتشاف حالتي إصابة بفيروس كورونا في صفوفه    مريم ...اصغر حافظة للقران تشرّف أهل الجريد (صورة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زكت 5 مترشحين للرئاسية...لماذا لعبت النهضة ورقة مورو؟
نشر في الشروق يوم 21 - 08 - 2019

خمسة عصافير رشحتهم النهضة للرئاسية ما يعني أنها دفعت بأربعة مرشحين إلى منافسة مرشحها الرسمي "مرور"، فلماذا ترشح ابنها ثم تحد من حظوظه؟ هل يتعلق السبب بالانضباط في ظل خلافات داخلية أم هو مجرد تكتيك تحسبا للدورة الثانية من الرئاسية؟.
تونس (الشروق)
51 نائبا نهضويا من جملة 68 نائبا زكوا ما لا يقل عن خمسة مترشحين، حسب القائمة التي نشرتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مؤخرا.
صحيح أن مرشح الحركة الرسمي عبد الفتاح مورو فاز بنصيب الأسد من أصوات أولئك النواب لكن البقية كانوا كرماء مع مرشحين اثنين من أبناء الحركة قبل استقالتهما منها هما الأمين العام السابق حمادي الجبالي وعضو مجلس الشورى حتى الشهر الماضي حاتم بولبيار، كما كانوا في نجدة اثنين من شركائهما سابقا في "الترويكا" هما المنصف المرزوقي، وإلياس الفخفاخ.
لا شك في أن النهضويين سيصوتون لمرشح حركتهم الرسمي عبد الفتاح مورو ولكن المرشحين الأربعة الآخرين سيفوزون حتما بنسب من الأصوات النهضوية لا يهمنا حجمها مبدئيا، فما يهمنا أن هناك أصواتا كان من المفترض أن تتوجه إلى مورو ستنقص من رصيده وتتوجه إلى عدد من منافسيه فلماذا ترشح النهضة عصفورا من داخلها وتحد من حظوظه؟.
«إخوة» في الكتلة
لا يحتاج مورو إلى أكثر من عشرة تزكيات برلمانية حتى يوفر شرط التزكية ما يعني أن بقية التزكيات النهضوية التي توجهت لغيره لا تشكل خطرا على ملف ترشيحه ولكن ما الذي يدفع بنائب إلى تزكية شخصية قد تنافس مرشح حركته الرسمي أو تحد على الأقل من حظوظه؟.
السبب الأول المنطقي يتعلق بالانضباط الحزبي الذي يغيب عن حركة النهضة أو يكاد كلما تعلق بالانتخابات إذ لا ننسى أن نسبة هامة من القاعدة النهضوية صوتت للمرزوقي خلال الدورة الثانية من الرئاسية الماضية رغم أن الحركة كانت بصدد تأسيس توافقها التاريخي مع الباجي.
صحيح أن الجبالي استقال من الحركة ولكن له إخوة في كتلة النهضة لا يمكن أن يتنكروا له حتى لو أصدرت الحركة ألف بيان مناشدة لدعم مورو دون غيره.
المبدأ ذاته ينسحب على المرشح المستقيل حديثا حاتم بولبيار، ويمكنه أن يتوسع ليشمل وجهي الترويكا سابقا المرزوقي والفخفاخ لكن هناك حقيقة لا يمكن أن نغفل عنها فهناك من قيادي النهضة من كان قادرا على الاستئثار بتزكيات نواب النهضة كلهم خلافا لمورو.
لا يحظى بالإجماع
لو ترشح رئيس الحركة راشد الغنوشي للرئاسية لما تجاسر نائب نهضوي واحد على تزكية غيره، بالقياس، لو خاض سباق الرئاسية لجمع أغلب الأصوات النهضوية الممكنة ولضمن أقصى فرص الفوز بها.
في هذا يمكن طرح سؤال على درجة عالية من الأهمية وهو لماذا "يتعفف" الغنوشي عن الرئاسية ويستبدل الذي هو أدنى (عضوية مجلس النواب وحتى رئاسته) بالذي هو خير؟. قد تسهل الإجابة لو بحثنا في أسباب ترشيح مورو دون غيره.
هو يمثل الشق المتفتح والوسطي في حركته وهو مقبول لدى بعض خصومها ولكن الأصح أنه مرفوض من فئة واسعة من النهضويين لم تشفع له تبرؤه من حركته في أوائل التسعينات ومرفوض جدا من فئة واسعة من غير النهضويين التي تتهمه بالتلون وتمثيل الجانب "الحربائي" في حركته.
لو كانت النهضة ترغب في الفوز بالرئاسية لرشحت شخصية قادرة على الاستئثار بالأغلبية الساحقة من أصوات أنصارها ولفرضت نوعا من الانضباط الذي يحول دون التشويش عليه بتزكية غيره، هذا ما يفترضه المنطق فما الذي تريده الحركة؟.
الاستعداد للصفقة
بلغة المنطق، لا تملك حركة النهضة رغبة حقيقية في الفوز بالرئاسية وإلا لرشحت الأوفر حظا ولحتمته بالحيلولة دون تزكية غيره.
الثابت أنها كانت تبحث عن العصفور النادر الذي ترشحه للرئاسية وتساعده على الفوز مقابل التوافق والتشارك في الحكم وعندما طال انتظارها ونفد صبرها فكرت (بهندسة واضحة من الغنوشي) في ترشيح عصفور داخلي سيان عندها أن يمر إلى الدور الثاني أو يفشل لأن همّها هو الصفقة التي تبرمها على ضوء نتائج الدورة الأولى من الرئاسية.
وحتى يسهل تحقيق الغرض، تحتم عليها التشويش على المتنافسين كلهم وليس على مورو فحسب بتزكية الرباعي سابق الذكر بما يسمح في النهاية بتشتيت أصوات الناخبين وترشيح اثنين إلى الدورة الثانية بحصيلة قريبة من بقية المنافسين.
الامتحان الرئاسي القادم لن يفرز رئيسا للجمهورية بل مرور اثنين من المتنافسين إلى الدورة الثانية كما حدث سابقا بين الباجي والمرزوقي وعندها يبدأ امتحان النهضة الحقيقي في إبرام صفقة مع أحدهما تمكنه من رئاسة الجمهورية مقابل اشتراكها مع حزبه في تشكيل الحكومة القادمة.
لا منفعة للنهضة في الرئاسية فكل المنافع في إطالة فترة الحكم عبر الحكومة مع محاولة السيطرة على مجلس النواب حيث تتم معالجة المبادرات ومشاريع القوانين...
قائمة الحاصلين على تزكيات نواب النهضة
قدم 51 نائبا عن كتلة النهضة من جملة 68 عضوا تزكياتهم لمرشحين للرئاسية وقد فاز مرشح الحركة الرسمي عبد الفتاح مورو بنصيب الأسد من تلك التزكيات (17 تزكية) متبوعا بالأمين العام المستقيل حمادي الجبالي (11 تزكية)، ثم القيادي المستقيل حديثا حاتم بولبيار (9 تزكيات).
وقد فاز مرشح "الحراك" منصف المرزوقي ب7 تزكيات مثله مثل مرشح حزب التكتل إلياس الفخفاخ.
وللإشارة فإن النائب عن كتلة النهضة ماهر مذيوب زكى المرشحين حاتم بولبيار و إلياس الفخفاخ وفق القائمة التي كشفت عنها هيئة الانتخابات لكنه أوضح لاحقا بأنه زكى الفخفاخ فقط ولا علم له بتزكيته بولبيار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.