من شعار 1938 إلى مجلس اليوم ... البرلمان في الميزان    من أجل الإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات ...8 أشهر سجنا للنائب أحمد السعيداني    توجيه اسئلة شفاهية الى وزير التشغيل    راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى: مجازر صهيونية مروّعة في لبنان    مع الشروق : بين هدنة النار وموازين القوة    مدير البناءات: أشغال تهيئة المنزه آخر السنة    افتتاح مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب...دورة العزم على التجديد    تونس تحتضن ورشة عمل وطنية لتعزيز قدرات على الكشف المبكر عن الطوارئ الصحية والإبلاغ السريع عنها    جندوبة: قافلة صحيّة عسكرية بمنطقة حمّام بورقيبة... التفاصيل    قيس سعيّد يعزّي عبد المجيد تبون في وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال    تعزيز التعاون الثقافي بين تونس وكندا محور لقاء بين وزيرة الشؤون الثقافية وسفير كندا في تونس    سليانة: إيقاف تلميذين وصاحب محل هواتف بحوزتهم أجهزة متطورة للغش في الباكالوريا    توزر: انطلاق سلسلة أنشطة تحسيسية في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد    مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الثامنة من مرحلة التتويج    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    ياسمين الحمامات تحتضن الدورة 22 للمعرض الدولي للإنتاج الحيواني وتربية الماشية من 28 أفريل إلى 1 ماي    عاجل/ يهم مضيق هرمز: ايران تتخذ هذا الاجراء..    الكاف: ما يقارب 700 حاجا وحاجة في لقاء اقليمي تدريبي على مناسك الحج    قرابة 7500 فيزا مهنية : فرص سفر وعمل للتوانسة في فرنسا    ضربة موجعة لمافيا "السموم البيضاء": الإطاحة بشبكة خطيرة بحي التضامن وحجز 4 آلاف قرص مخدر    عاجل/ مصر تطالب بوقف فوري للعدوان على لبنان بعد إعلان ترامب..    مجموعة البنك الأفريقي للتنمية تستضيف حوارًا تشاوريًا بشأن الهيكل المالي الافريقي الجديد    حاول سرقة أسلاك نحاسية..إصابة شاب بحروق بليغة..#خبر_عاجل    التونسية للتموين تطلق أسطولا من السيارات الكهربائية لفائدة أعوانها    المنتخب الوطني في مجموعة النار بكأس إفريقيا تحت 17 سنة    كلاسيكو مشوّق بين الترجي والنادي الصفاقسي: وقتاش ووين الفُرجة؟    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة    تأجيل أقساط القروض في تونس؟ شنوا حكاية المقترح الجديد ؟    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    عاجل/ ترامب يهدد هذه الدول..    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    صادم: شاب يطعن شقيقه ووالده بسيف..والسبب صادم..    هذا علاش علّوش العيد غالي    تونس تشارك ب13 رياضيا في بطولة العالم للتايكواندو للاواسط والوسطيات بطشقند من 12 الى 17 افريل    الطب: حميدة مقديش التركي تتوج بجائزة عالمية للتميز!    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    تأجيل النظر في قضية مغني الراب سامارا إلى 23 أفريل    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    ردود فعل إقليمية ودولية على إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    تغيير مفاجئ في برنامج مباريات الرابطة الأولى: تعرف على المواعيد الجديدة    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار وارتفاع الذهب عقب إعلان هدنة أمريكية    تونس السيارة:أشغال صيانة على الطريق السيارة أ 1 الشمالية    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق ..لبنان والمطبّ الخطر
نشر في الشروق يوم 22 - 10 - 2019

في مشهد يشبه الى حد بعيد الانتفاضة الشعبية او الثورة الشاملة حتى، انتفض اللبنانيون بمئات الآلاف على الوضع في البلاد الذي يبدو أنه لم يعد يحتمل بدليل رفضه من جميع فئات الشعب بمن فيها مشاهير الفن والرياضة.
ويمكن تلخيص الوضع في لبنان في تصريح سيّدة محتجّة، عندما تساءلت «سوريا فيها كهرباء ومياه وطعام وهي التي تعيش حربًا مُنذ سبع سنوات، بينما نحن الحرائق تأكُل بيوتنا، وتلتهم أرزاقنا وأشجارنا، والكهرباء والمياه شبه معدومة... سنُواصِل الاحتجاج حتى تتحقّق جميع مطالبنا، وأوّلها إسقاط هذه النّخبة الفاسِدة بجميع عناصرها».
ورغم أن الاحتجاجات اشتعلت بسبب ضريبة على تطبيق «الواتساب»، إلا أنها لم تكن غير القشة التي قصمت ظهر البعير، والقطرة التي أفاضت غيض الشعب اللبناني الغارق في البطالة وتكدّس الأوساخ.
الساسة في لبنان او ما يسمى ب«حكومة الطوائف» فهمت الرسالة جيّدا، باعتبار أنها أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ عام 2005، ووحَّدت شعبًا منقسمًا في تمرّد ضد الزعماء التقليديين الذين حكموا البلاد لمدة 3 عقود ووصلوا بالاقتصاد إلى حافة الهاوية.
لذلك سارع الحريري وحكومته التي أعاد الغضب الشعبي الروح الى جسدها الميّت باتخاذ اجراءات اصلاحية تعتبر مقبولة كبداية لعلّ ابرزها تخفيض رواتب النواب والوزراء ب 50 % والتراجع عن جميع قرارات الضرائب.
غير أن ذلك لم ينجح في امتصاص غضب المحتجين الذين رفضوا كل القرارات وطالبوا باستقالة حكومة الحريري التي يعتبرونها «ميّتة» ولا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تصلح ما أفسدته.
ولكن يظل هُناك خوف مُبرّر من المُندسّين الذين يُريدون إغراق لبنان في حالةٍ من الفوضى والانزلاق نحو مربّع العنف الذي سيحيلنا مباشرة الى الحرب الطائفية التي لا قدّر الله إن حلّت فسوف لن تبقي على الأخضر واليابس.
اللبنانيون لم ينسوا الحرب الأهلية التي استمرت 15 سنة وقتلت وشرّدت مئات الآلاف من الأبرياء بإسم الطائفية والصراعات الاقليمية العابرة، وتركت جرحا غائرا، وعليها يحكم لبنان الآن بالمحاصصة.
لذلك ومن أوجه الفشل الاقتصادي والسياسي للبنان اليوم هو الصراع الاقليمي المتشعّب على هذا البلد الذي لا يحتمل وحان الوقت لوضع حدّ له وفهم رسالة الشعب المتظاهر الذي لم يرفع أعلام حزب او جهة ما ،بل مطالب موحدة تحفظ كرامته.
لبنان اليوم برميل بارود تتربّص به أخطار داخلية وأخرى خارجية أبرزها الكيان المحتل الرابض على الحدود والذي من مصلحته أن ينفجر هذا البرميل الذي يمثّل شوكة في حلقه ومرّغ وسيمرّغ أنفه في التراب دائما.
يجب على الجميع فهم هذه اللحظة التاريخية التي هي لحظة فارقة من أجل بناء وطن عظيم بعيدا عن كل المصالح الضّيّقة التي كرهها اللبنانيون ويريدون القضاء عليها تحت أي ظرف.
وكما قال الفنان الكبير مارسال خليفة الذي شارك اللبنانيون غضبهم وغنى معهم «اني اخترتك يا وطني»، فإن على جميع اللبنانيين الآن اختيار شيء من اثنين اما وطن حقيقي او خراب حقيقي لا سمح الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.