صدر حديثا عن الجمعية التونسية للأدب المقارن "جمام" بالشراكة مع المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون بيت الحكمة كتاب جماعي بعنوان "في الأدب المقارن والنقد الأدبي والترجمة"، يضم أبحاثا علمية مهداة إلى روح فقيد الجامعة التونسية الأستاذ منجي الشملي (1931 - 2016). وقد تولى جمع الأبحاث وإعدادها للنشر وتقديمها الأستاذ عمر مقداد الجمني، أستاذ الأدب العربي الحديث والمقارن بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس جامعة، ومؤسس وأمين عام الجمعية التونسية للأدب المقارن. ويتضمن هذا الإصدار في مستهله تقديما بإمضاء عمر مقداد الجمني إلى جانب مادة توثيقية بعنوان "منجي الشملي سيرة في سطور"، وشهادة بعنوان "منجي الشملي العلامة كما عرفته... كما أراه"، تتناول مساره العلمي والجامعي. وينقسم المؤلَّف إلى ثلاثة أقسام رئيسة في أبحاث القسم العربي، إضافة إلى قسم خاص بالأبحاث باللغات الأجنبية. وجاء القسم الأول تحت عنوان "في الأدب المقارن"، دراسات تتناول قضايا نظرية ومنهجية وتطبيقية، من بينها "ثقافة الأدب المقارن" لمحمد الهادي الطرابلسي، و"في الأدب المقارن: المآزق والآفاق" لفؤاد القرقوري، و"لماذا نقارن وكيف؟" لتوفيق بن عامر، فضلا عن أبحاث في النقد النسوي وأدب الرحلة ودراسة حول وحدة الوجود عند جبران خليل جبران وبحث في تجربة الكاتبة التونسية سعاد قلوز. أما القسم الثاني، "في النقد الأدبي"، فيتناول موضوعات من التراث والحداثة، من بينها صورة ابن خلدون في سيرته الذاتية وتحولات الشكل الشعري والمنهج التاريخي في النقد العربي، وقصيدة النثر والخطاب السجالي، إلى جانب دراسات في البلاغة وتحليل الخطاب والواقعية الاشتراكية وجماليات التجريب الروائي وتحولات النقد الحديث في فرنسا الكولونيالية وكذلك مقاربة فلسفية للغة الشعر في ضوء تصورات "مارتن هيدغر". ويضم القسم الثالث "في دراسات الترجمة"، أبحاثا تتصل بقضايا نظرية وتطبيقية في الترجمة، منها "الترجمة كائن حي" و"الترجمة من وجوه استضافة الغريب عند العرب القدامى" وكذلك دراستين حول مزالق الترجمة إحداهما خصصت لترجمة بعض عناوين سور القرآن الكريم، إلى جانب بحوث حول ترجمة رباعيات الخيام والترجمة والمثاقفة والأدب المقارن العربي الفارسي. ويتضمن الكتاب قسما للأبحاث باللغات الأجنبية (الفرنسية والإنقليزية)، شارك فيه باحثون من جامعات عربية مختلفة. وقد تناولت دراساتهم موضوعات في الأدب المقارن وبناء الهوية والكتابة الحميمة وأخلاقيات الترجمة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار