مختصة نفسية: العودة المدرسية محطة حساسة على المستوى النفسي والعاطفي تستوجب الإحاطة والتحفيز    قابس: تواصل الاعتصام المفتوح لمجموعة من عمال المناولة بالمحطة النهائية لغاز الجنوب    رقم معاملات قطاع التأمين يرتفع الى 2.2 مليار دينار خلال السداسي الأول من 2025    اليوم.. "أسطول الصمود العالمي" ينطلق من برشلونة إلى غزة    القاهرة.. بريطانيا تغلق مبنى سفارتها في القاهرة بعد إجراء أمني مصري    المنتخب التونسي للكرة الحديدية يتحول الى الموريس للمشاركة في بطولة افريقيا    مصادر مقربة من "أنصار الله" تعلن عن مقتل 3 وزراء آخرين في الغارات الإسرائيلية الأخيرة على صنعاء    السينما التونسية تواصل تألّقها في مهرجان البندقية السينمائي الدولي    "واد الطرابلسية" لوَديع الكعلاعي يتوّج بالجائزة الكبرى في مهرجان قليبية لفيلم الهواة    هكا باش يكون آخر نهار من أوت ...تفاصيل الطقس    عاجل: صدور نتائج حركة نقل مديري المدارس الابتدائية لسنة 2025    مع الشروق : في شروط الثورة الشّاملة    حماس تؤكد استشهاد قائدها العسكري محمد السنوار    أربكت جيش الاحتلال وقتلت جنديا وأصابت 11 في كمائن بغزة...المقاومة تسطّر ملاحم بطولية    استقرار معدل نسبة الفائدة    مفا.. أزمة في الترجي بسبب ملف المهاجم وضات متعثرة والجماهير تضغط على المنصوري    9 نقاط في 4 جولات ...اصلاحات كبيرة في النادي الإفريقي    توقّعات بصابة قياسية للزيتون    نابل..تتراوح بين 55 و65 دينارا للكلغ.. أسعار الزقوقو تمارس القفز العالي    مناظرة خارجية لانتداب مهندسين أول بالسلك المشترك لمهندسي الادارات العمومية    دعوة المتحصلين على إعادة التوجيه إلى تأكيد تعيينهم على موقع التوجيه الجامعي    الرصد الجوي .. .درجات الحرارة من المرجّح أن تكون أعلى من المعدّلات خلال الخريف    رجتان ارضيتان بخليج قابس والحمامات    حملة لقنص الكلاب    همس الموج.. شاطئ حلق الوادي.. أجواء ساحرة ...    أولا وأخيرا...لحمة الكتف و الكسكروت بالهريسة    القيروان .. رائحة المولد النبوي الشريف تفوح من عاصمة الأغالبة    صيف المبدعين ..الشّاعرة لطيفة الشامخي .. الكُتّاب ،سيدي المؤدّب وأوّل حِبْر عرفته    أخبار الحكومة    على باب المسؤول .. مرضى القصور الكلوي يناشدون وزير الصحة    عاجل/ 4 قتلى في حادث مرور مروع بأوتيك..وهذه التفاصيل..    الدوري الاسباني.. ريال مدريد ينجو من كمين ريال مايوركا    إعلام ليبي.. المنفي والدبيبة يتوصلان إلى إطار توافقي لتعزيز الاستقرار في العاصمة طرابلس    المغرب يحقق لقبه الثالث في كأس أمم إفريقيا للمحليين بعد فوز مثير على مدغشقر    الرائد الرسمي: افتتاح موسم الصيد البري 2025- 2026 يوم 5 اكتوبر 2025    مباراة ودية: فوز سكك الحديد الصفاقسي على مستقبل القصرين 1 - 0    عاجل/ اندلاع حريق بمصنع "التبغ" بقرمبالية..    دراسة.. زجاجات البلاستيك داخل السيارة تسمم الجسم    كيفاش كمية الماء اللي تشربها تأثر على وزنك؟    Ooredoo Music Fest by OPPO 3.0 يحقق نجاحاً باهراً في صفاقس    عاجل/ اغتيال رئيس الوزراء اليمني ووزراء معه في ضربة اسرائيلية..    السينما التونسية تواصل خطف الأضواء في كبرى المهرجانات العالمية    معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية لشهر أوت 2025 يستقر عند 7.50% للشهر الخامس على التوالي    اكتشف التأثيرات الجسدية والنفسية للحزن وكيفاش تحمي روحك    تونس-توزر، تونس-نابل وبقية الخطوط: مواعيد القطارات الجديدة    عاجل: عودة خط قطار تونس-توزر بعد 8 سنوات من الغياب في هذا التاريخ    عاجل: الطرابلسي يعلن قائمة نسور قرطاج وقائمة المحليين للمواجهات القادمة    تعرفوا اليوم على كل مباريات كرة اليد وعدد المتفرجين في كل قاعة    شنو صاير في الزهراء؟ الكلاب السائبة تحت حملة قنص ليلية    عاجل/ رجتين أرضيتين في تونس بهذه المناطق..    متابعة للوضع الجوي..هكذا سيكون الطقس اليوم..    عاجل: صدور نتائج إعادة التوجيه الجامعي 2025 وتأكيد التعيين قبل هذا التاريخ !    قيس سعيّد: لا يأس مع وعي الشعب.. وتونس ماشية لقدّام    تاريخ الخيانات السياسية (62) ابن العلقمي يسقط دولة الخلافة (1)    النور الأخضر في صنعاء... زلزال عقائدي وعسكري يهزم المجرم نتنياهو    إيقاعات تتلاقى وحدود تتلاشى: صيف تونس في احتفال عالمي بالفن    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    7 سبتمبر المقبل: معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية خاصة بخسوف القمر بمقره..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفاقس..خلافات حول ثاني أكبر غابة زياتين في العالم..«هنشير الشعال» يشعل النار حول أحقية الاستغلال
نشر في الشروق يوم 24 - 11 - 2019

برحلة على الأقدام في اتجاه القصر الرئاسي لم تنفذ، أثير من جديد موضوع هنشير الشعال الدولي...الهنشير يضم أكثر من 380 ألف شجرة زيتون ليشكل بذلك أكبر ثاني غابة زيتون في العالم بعد كاليفورنيا بأمريكا.
(الشروق) مكتب صفاقس
مع موسم جني الزيتون الذي تؤكد كل الدراسات انه سيكون استثنائيا بكل المقاييس، أثير من جديد موضوع "هنشير الشعال" وهو عبارة عن غابة زياتين كبيرة يفوق عددها ال380 الفا بعضها غرس منذ سنة 1920 موزعة على 22 ضيعة تقريبا بمعتمديات بئر علي بن خليفة وعقارب والمحرس والغريبة من ولاية صفاقس .
الهنشير الذي تقول بعض الدراسات انه ثاني غابة زياتين في العالم بعد غابة كاليفورنيا، يشغل ما يقارب ال700 بين عامل وإطار تقني وإداري وغيره، وعدد العاملين بصفة غير قارة قد يقفز إلى 3 آلاف خلال موسم جني الزيتون وتحويله ، ويتضمن الهنشير على 3 معاصر وجرارات و تجهيزات ترهل بعضها حسب أحد العاملين بالضيعة ..
مورد رزق جماعي
الهنشير أو هذه الغابة الضخمة، وحسب الأهالي المقيمين على مقربة منه، كان يشكل مورد رزق قار لعدد من سكان هذه المناطق، لا بالعمل فقط خلال موسم الجني او غيره، بل بجمع ما يتبقى على رؤوس الزياتين وعلى الأرض بعد موسم الجني ..
المصطلح المتداول للعاملين في جمع بقايا الزيتون هو "الطماشة " الذين كانوا فيما مضى وحسب الناشط في المجتمع المدني صلاح الحمروني، يعيشون عرسا مع كل موسم جني بالعمل في موسم الجني أولا ثم، باستفادتهم ممّا تخلّفه من زيتون سواء بالأشجار أو على الأرض.."
بعد الثورة، وحسب ذات المصدر، باتت الدولة تفرط في هذا الهنشير بالخضارة للخواص، أي بيع الزيتون على رؤوس الأشجار، وهو ما قلل من فرص العمل بالنسبة للأجوار حسب تعبيرهم، ومنعهم من الاستفادة من جمع ما يسقط من الزيتون على الأرض أو يبقى على الأغصان بعد عملية الجني .
أهالي بير علي بن خليفة، رأوا في التفويت للخواص تضييقا عليهم وعلى أرزاقهم، بل أشاروا صراحة إلى وجود شبهات فساد لخصوها في إهدار للمال العام بإتلاف جرارات الهنشير بهدف جلب جرارات من القطاع الخاص..
وعلى هذا الأساس، ومحافظة على حظوظهم، تحركوا خلال هذا الأسبوع وبرمجوا رحلة على الأقدام إلى قصر قرطاج لملاقاة الرئيس قيس سعيد حاملين معهم مطالبهم في أحقية استغلالهم للضيعة والعمل بها، وخاصة ما عبروا عنه بشكوكهم في شبهات فساد تحوم حول هذا الهنشير الضخم الذي عادة ما يجد اشكالا في موسم الجني بسبب ندرة اليد العاملة، وقد كان للأمين العام لاتحاد الشغل نورد الدين الطبوبي زيارة سابقة للهنشير للنظر في مشاغل العاملين بالضيعة وموضوع التفويت " الخضارة " للخواص وغيرها من المواضيع المتصلة .
رحلة الأقدام التي كما قد أشرنا إليها في عدد سابق تأجلت بعد " أن أرسلت الإدارة العامة لأملاك الدولة التابعة لجنة لتقصي الحقائق وللتدقيق بخصوص شبهات الفساد وبيع جرارات "الهنشير" كقطع غيار، على اعتبار أنها جريمة وإهدار للمال العام" حسب الناشط في المجتمع المدني صلاح الحمروني.
ذات المصدر أفاد كذلك أن لجنة تقصي الحقائق استمعت إلى نقابيي المركّب الفلاحي بالشعال بخصوص مُجمل هذه التجاوزات وشبهات الفساد "بالهنشير" والمتعلقة خاصة بإتلاف جرارات ومعدات الدولة الفلاحية .
نفي
مصدر نقابي مسؤول نفى نفيا قاطعا أن تكون لجنة تقصي الحقائق قد توجهت إلى هنشير الشعال، مؤكدا ان إجراء المتابعة والتفقد عادي، وهو إجراء قامت به التفقدية العامة لأملاك الدولة الحريصة على متابعة أملاكها، مؤكدا في ذات السياق أن الضيعة تشكو فعلا من نقص وترهل في التجهيزات الفلاحية من جرارات وغيرها . ومن ناحيته، قال النائب بمجلس الشعب فتحي العيادي – عن حركة النهضة – " كثر في الأيام الأخيرة الحديث عن الشعال والثروة المسروقة تحت مسميات كثيرة، غاظني الأمر فاتصلت بالرئيس المدير العام فطمأنني انه وإدارته لن تفرط في حبة زيتون واحدة". وأضاف على صفحته بالفايسبوك اتصلت بوالي الجهة الذي أكد نفس المعنى، ولم تمر إلا بضعة أيام وتصلني عبر الهاتف استغاثة أهلنا في "الزوايد"، أنهم يريدون بيع محصول هنشير بوزويتة ولن نستطيع أن نحصل قوت عيالنا، لن نستطيع العمل ولن نستطيع أن نجمع حبات الزيتون المتبقية "الطماشة".
اتصلت بالسيد الوالي، وأملي أن يقوم الديوان بجمع المحصول وان يوظف العائلات التي تجاور المكان بدل بيعه لأحد أثرياء البلد فيشقى الضعفاء، قد تكون حجة الديوان في ذلك السرقة وقد تكون أسبابا أخرى، لكني على يقين أننا بحاجة إلى مقاربة أخرى تختلف عن الموجود أن أردنا أن نعيش إنسانيتنا ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.