صديق تونس وإن قال البعض غير ذلك.. الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد حل ببلادنا في زيارة عمل خاطفة التقى على هامشها مساء أمس بأعضاء اللجنة العليا لتنظيم مونديال 2005 في حوار تم خلاله استعراض كافة الخطوات التي تم قطعها على درب التحضير لهذا الحدث العالمي أما برنامج اليوم فسيتضمن زيارة القاعة متعددة الاختصاصات برادس التي أوشكت أشغالها على الاكتمال. لن نتحدث عن تقييم رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد لما قامت به تونس إلى حد الآن فالرجل قالها بوضوح.. بعيدا عن المجاملات الفارغة.. تونس قادرة على تنظيم أفضل مونديال على الاطلاق.. تونس بن علي لا تترك أي شيء للصدفة مستندة إلى تقاليد تنظيمية راسخة ونجاحات متكررة بفضل احتضانها لأكبر التظاهرات الرياضية.. تونس بلد الانفتاح والاعتدال والمبادرات الجريئة ستعزز هذه الصورة المشرقة.. هكذا تكلم حسن دون أن يغفل توجيه الشكر لرئيس الدولة على متابعته الدقيقة لكل ما يهم المونديال ولانه يتكلم بكل هذا الحب والتقدير لبلادنا.. فإننا مطالبون بدورنا أن نكون في مستوى الحدث وان نتفاعل مع الرجل بطريقة ايجابية وأن نعاود التأكيد على أن علاقات هياكلنا الرياضية مع الاتحاد الدولي لا تشوبها شائبة.. هذه الملاحظة تجرنا حتما للحديث عن الأزمة التي خلفها ملف الترشحات لهذا الهيكل العالمي للتأكيد على أن الفرصة سانحة جدا لتمرير الرسالة واصلاح الاضرار التي حصلت نتيجة سوء التقدير وغياب مبدإ التشاور والقرار الجماعي والاختيارات المركزة. لابد من اقتناص هذه الفرصة لتأكيد مساندتنا لحسن لأنه مرشح عربي أولا وقبل كل شيء ولأن وجود مصري على رأس الاتحاد الدولي عامل مساعد لنا وليس معرقلا مثلما يروّج البعض ولعلّ المواقف التي عبّر عنها الرجل بعد حصولنا على بطاقة تنظيم المونديال والتصريحات التي أدلى بها لوسائل الاعلام الوطنية في جميع المناسبات والمواعيد الرياضية تعكس هذه الحقيقة. من حقنا طبعا أن نطمح إلى مواقع في الاتحاد الدولي وفي مختلف اللجان الراجعة إليه بالنظر لكن الحكمة تقتضي التنسيق لأن الحسابات النظرية وحدها لا تكفي فنحن لا نضمن افريقيا ولا حتى أوروبا في الانتخابات القادمة والتفاهم مع حسن وأعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد سيكون عنصرا مساعدا لمرشحي تونس في ديسمبر القادم. ختاما ماذا عسانا نقول سوى الترحيب بالدكتور حسن مصطفى مع الأمل.. نعم الأمل أن تبدّد هذه الزيارة «زوبعة» الأسابيع الأخيرة وهو أمر لا نشك فيه إطلاقا لأن سلطة الاشراف واعية بأهمية ربط الجسور ولأن أعضاء لجنة التنظيم لم يدخروا حبة عرق من أجل أن يجد حسن مصطفى تونس وقد تهيأت كأبهى ما يكون لاحتضان العرس الرياضي الكبير المتمثل في المونديال.