شدت انتباهي أول أمس رسالة الاحتجاج التي وجهها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الى الاتحاد الانقليزي، حيث طالبه بتسليط عقوبة على قائد المنتخب الانقليزي دافيد بيكام الذي تعمد الحصول على انذار هو الثاني في رصيده منذ بداية تصفيات كأس العالم، وقال لاتحاد الاوروبي ان بيكام المصاب أراد الحصول على الانذار الثاني حتى تتزامن عقوبة الايقاف مع الراحة الاجبارية بسبب الاصابة فيعود بعد أن يشفى منها وفي رصيده صفر من الانذارات. وكان بيكام أكد بكل شفافية وصدق انه تعمد فعلا الحصول على الانذار واعتذر في كل وسائل الاعلام الانقليزية، وقد يتعرض نجم الريال وانقلترا الى العقوبة فعلا. ورسالة الاحتجاج الصادرة عن الاتحاد الأوروبي ذكرتني بما حصل في نهاية الاسبوع الفارط حيث تعمد عديد اللاعبين الحصول على الانذار الثالث وهو ما يسمح لهم بالغياب في لقاءات الكأس والعودة الى البطولة بسجل خال من أي انذار. وهذا حدث ويحدث كل أسبوع وفي كل مناسبة في كرة القدم التونسية، ومنذ أسبوعين تعمد نصف لاعبي النجم والترجي الحصول على الانذار الثاني لان اللقاءين القادمين شكليان. وقديما حدثت «فضاعات» أكثر من هذا بكثير حيث كان الحكام يتعمدون رفع الانذار في وجه لاعب بعينه لانه يعلم أن في رصيده انذاران والغريب ان الحكام الذين اشتهروا بذلك أصبحوا الآن يدعون النزاهة والبراءة. والغريب فعلا أن الرياضيين في أوروبا لا يخطئون الا نادرا وعندما يفعلون ذلك مرة يعتذرون ألف مرة. أما نحن فنرتكب الاخطاء مليون مرة، فهل يأتي اليوم الذي نعتذر فيه مرة واحدة.