أكد السيد الشاذلي النفاتي عضو الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي ووزير الشؤون الاجتماعية والتضامن مساء السبت الماضي على منابر حوار الحملة الانتخابية للرئيس بن علي، أن الخيار التعددي في فكر الرئيس بن علي هو قناعة مطلقة لا محيد عنها، وأشار المتحدث إلى أن الاستفتاء الأخير الذي أقرّ الاصلاح الدستوري قد وسّع هامش المشاركة لا كما يدعيه البعض. وقال إن المسيرة الاصلاحية للرئيس بن علي متواصلة، وهي تشمل كل الميادين بما فيه الجانب السياسي الذي حققت فيه تونس بفضل رئيسها بن علي مكاسب لا حصر لها أشادت بها المحافل الدولية وشخصيات عالمية لها وزن ومصداقية لا يرقاها أي شكّ. وأشار الوزير الى أن التعديلات الدستورية الأخيرة تاريخية وقد ساهمت في فتح المجال أمام مشاركة أوسع وأكدت بصفة نهائية ولا مجال فيها للشك أن تونس قد قطعت نهائيا مع فكرة الرئاسة مدى الحياة والدليل القاطع هو ما شهدته أول محطة انتخابية رئاسية من وجود أربعة مترشحين يجرون هذه الأيام حملتهم الانتخابية في منتهى الحرية ويسعون الى كسب الأنصار والمؤيدين. وقال عضو الديوان السياسي للتجمع إن الباب مفتوح لكل المترشحين للعمل والاجتهاد من أجل توضيح خياراتهم وبرامجهم وأفاد أن القلّة التي تصرّ دوما على التشكيك في الانجازات والمكاسب المتحققة هي فئة ارتضت بيع ضمائرها ولن تستفيد من أي شيء باختيارها ذلك لأن الواقع وحده كفيل بتوضيح حقيقة ما تمّ انجازه في البلاد منذ فجر التغيير على يد ابن تونس البار الرئيس زين العابدين بن علي الذي لم يدخر جهدا للتقدم بالبلاد وإفادة كل المواطنين من كل الفئات وكل الجهات وكل الأجيال دون تمييز أو استثناء. وقال إن بن علي قد ترشح استجابة لرغبة جماهيرية عارمة لأنه هو الشخص الأقدر والأكفأ على مواصلة نجاحات البلاد وتحقيق أمنها واستقرارها وعزتها ومناعتها. وقال الوزير ان التجربة الاجتماعية في تونس هي الأخرى قد نالت نجاحا كبيرا بفضل الاختيارات الاستراتيجية للرئيس بن علي وكانت على الدوام محل اشادة دولية كبيرة واعتبر المتحدث ان تونس منذ التغيير قد اختارت المراهنة على التوفيق بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي برغم الصعوبة التي كانت موجودة وتحذيرات عدة جهات (البنك الدولي..) من ضرورة الاهتمام بالميدان الاقتصادي في درجة أولى وتأجيل الملف الاجتماعي الى مرحلة قادمة. ذلك أن الفكر الاصلاحي للرئيس بن علي لم يكن ليتجاهل المناحي الاجتماعية بل حرص على تدعيمها منذ فجر التغيير وأكد السيد الشاذلي النفاتي ان المقاربة التونسية قد أصبحت اليوم نموذجا يحتذى ويشاد به من ذلك ما تمّ التنويه به مؤخرا في إطار ملتقى دولي حضره أزيد من 120 وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية حيث تمّت الاشارة الى أنه لا تنمية اقتصادية صحيحة وسليمة دون عناية اجتماعية فائقة بكل الفئات والجهات. وأوضح الوزير أن البرنامج الرئاسي الانتخابي متكامل ويحمل نظرة انسانية رائدة وقال انه برنامج للجميع ولكل الفئات بالاضافة الى أنه برنامج يعزز مكاسب الطبقة الوسطى، فقد ورد موضوع التضامن على سبيل الذكر في عدّة مواقع في البرنامج على علاقة بمعركة التشغيل والارتقاء بالجهات والترفيع في الدخل الفردي للمواطن وضمان ظروف لحياة افضل. ثقافة وأتى الوزير على ذكر الجهد الكبير الذي نفّذه الرئيس بن علي منذ التغيير في سبيل ترسيخ ثقافة التضامن والارتقاء بها في مرحلة اولى الى أن تكون قيمة حضارية نابعة من حسّ اجتماعي ثم جعلها تمش سياسي يرى أنه لا فائدة من أي نمو اقتصادي اذ لم تشمل مكاسبه الجميع دون استثناء لتكون من ثم رافدا للتنمية بتخصيص 53.5 من ميزانية الدولة للتحويلات الاجتماعية ليرتقي بها الى مستوى الالتزام الدستوري حيث اضحى للجميع الحق في الاستفادة من المد التضامني وسيقع في اطار الفترة القادمة مزيد تدعيم ذلك التوجه عبر تصميم الجمعيات التنموية في كل المعتمديات. وانتهى وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن الى التأكيد على ان التضامن هو عماد للسياسة الاجتماعية في فكر الرئيس بن علي بما يعزّز حظوظ الجميع في العناية والمساعدة ولذلك هدف البرنامج الرئاسي (مقاربة متجددة للتضامن) في اقرار عقد اعادة الادماج في الحياة المهنية للاحاطة بالمسرحين من الشغل والارتقاء بالفئات ذات الحاجيات الخصوصية من طور المساعدة الى طور الادماج والعناية المتواصلة بالمسنين والى جانب العمل من اجل النزول بالمعدل الوطني للامية الى اقل من 10 مع موفى سنة 2009 وتركيز الجهود ليكون كافة افراد الفئة العمرية دون الثلاثين حاصلين على القدر الادنى من التعلم.