أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي، وهي نسبة الى الحارث بن كعب، من قبيلة يمنية، وهذه النسبة بالولاء، فقد كان ا بو بشر فارسيا، ولعله ولاء بالاسلام، فقد يكون جد من اجداده الفرس اعتنق الاسلام على يد رجل من هذه القبيلة التي انتسب اليها فيما بعد. والمرجح، على ما جاء في المصادر، ان يكون قنبر اول من اسلم من آبائه في عهد الخليفة الامام علي رضي الله عنه. أما لقبه «سيبويه» فهو فارسي الاصل، مركب مزج من سيب اي التفاح وبوي أي الرائحة، ومعناه رائحة التفاح على اساس الاضافة في اللسان الفارسي. وقد قيل: سمي سيبويه لطيب رائحته، أو لجمال خلقته وحسن خلقه. وقيل ايضا ان سيبويه مركب من سيب: تفاح وويه اي اسم صوت. وقد ذكر بعض المتمكنين من الفارسية أن ويه تعني مثل وشبه، فمعنى التركيب المزجي! مثل التفاح. ولفظ سيبويه معروف، فهو بفتح الباء والواو والهاء مكسورة، وقد يلفظ بضم الباء وفتح الياء وسكون الهاء «سيبويه» في لسان العجم. ولد عمرو بن عثمان في البيضاء من كورة اصطخر بفارس من أبوين فارسيين. ولم تذكر المصادر سنة ولادته، فقد اختلف المؤرخون في تحديد سنة ولادته، وكذلك في سنة وفاته. ومن البيضاء انتقل الى البصرة حيث مبادئ العلوم فيها، وكانت البصرة اذ ذاك مدرسة النحو واللغة والادب الى جانب اختها الكوفة. لم يرد ذكر احد من ا سرته في خلال رحيله الى البصرة، وما اذا كانت هذه الاسرة قد انتقلت معه، أم بقيت في البيضاء، ولكن المشهور أن سيبويه توفي بين يدي اخيه.