عاجل/ لمدة 12 يوما: انقطاعات واضطرابات في التزود بالماء بهذه الولايات..    إدخال تعديل استثنائي على سير القطار الدولي تونس–عنابة..#خبر_عاجل    لم يلحظه أحد إلا "الموساد"..كيف فضح جاسوس في صورة واحدة مصير لاريجاني قبل أيام..؟    علاش مُنعت مذيعة قناة الزمالك من الظهور لمدة شهر؟    كأس العالم: الفيفا يرفض طلب إيران لنقل المباريات إلى المكسيك    رمضان يودّعنا...شوف شنّوة كان يقول النبي؟    وجيعة الكرش والغازات؟ علاش وشنّوة الحل؟    شنّوة أضرار ''الدراي شامبو'' والمنافع متاعو؟    فتح باب التسجيل في مسابقة "المتكون المبادر" إلى غاية 5 أفريل 2026 لفائدة المتكونين في مراكزالوكالة التونسية للتكوين المهني    انتشار قوة مارينز أمريكية باتجاه الشرق الأوسط على متن السفينة «يو إس إس تريبولي»    رابطة أبطال أوروبا: مواجهات حاسمة غدًا في إياب ثمن النهائي    ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان    ليلة 27 رمضان: توافد قياسي للمصلين في المسجد النبوي    بخصوص مجتبئ خامنئي: هذا ما كشفه مسؤول ايراني..#خبر_عاجل    دار الدوْلاتلي بالمدينة العتيقة بتونس... من مركز للسلطة والنفوذ والجاه إلى مقر للرشيدية وحاضنة للتراث الموسيقي التونسي    فائض الميزان التجاري الغذائي لتونس يرتفع إلى 489.7 مليون دينار موفى فيفري 2026    عاحل : للأولياء ...احذروا هذه الألعاب في عيد الفطر    مستقبل سليمان: قارة يطوي صفحة الوديات ويفتح ملف "الكأس"    مدنين: توزيع 26 هدية على الاطفال المقيمين بالمستشفى الجامعي ضمن مبادرة "نشارك اطفالنا فرحة العيد"    عاجل : إلغاء رحلات بحرية بين صفاقس وقرقنة    تدشين قسم الاستعجالي بمستشفى المنجي سليم بكلفة 1.9 مليون دينار    جريمة مروعة: ينهون حياة طفل 17 سنة طعنا بالسكين..    جمعية ''س و س'' تدعو التوانسة للتبرع بزكاة الفطر    تحويل حركة المرور بهذه الطريق لمدة 10 أيام..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    6 سنوات سجنا وخطية مالية ضد المصمم الخاص لأزياء ليلى الطرابلسي    بعد إعلان اغتياله.. نشر رسالة بخط لاريجاني    أبطال إفريقيا: لاعب الترجي الرياضي ضمن التشكيلة المثالية لذهاب الدور ربع النهائي    الملاسين: وفاة طفل شنقًا وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة    بمناسبة العيد: خطوط جديدة لتسهيل تنقّل التوانسة...تعرّف عليها    إدارة مولودية الجزائر تعلن الطاقم المساعد للمدرب خالد بن يحيى    سفارة تونس في اليابان تشارك في الاحتفالات باليوم العالمي للفرنكوفونية لتسليط الضوء على الثقافة التونسية الفرنكوفونية    سفير اليابان بتونس يستقبل مدير التصوير سفيان الفاني المتوج بجائزة أكاديمية السينما اليابانية    وزارة التجارة: سجّلنا ممارسات مضاربة واحتكار اللحوم البيضاء    ارتفاع أسعار الغاز في البورصات الأوروبية    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    عاجل: حجز 4200 كلغ من اللحوم غير صالحة للاستهلاك في منزل تميم    نيمار خارج تشكيلة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا قبل كأس العالم    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    من حي التضامن إلى المنزه: 87 مخالفة اقتصادية خلال ليلة واحدة.. وهذه تفاصيل الحملة..#خبر_عاجل    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    طقس اليوم: أمطار متفرقة وأحيانا غزيرة بهذه المناطق    الامارات: حريق بمنشأة نفطية في الفجيرة إثر استهداف بمسيّرات    الاتحاد الأوروبي يقترح مبادرة على غرار اتفاق البحر الأسود لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    توزيع الجوائز الوطنية للمتميزين من الحرفيات والحرفيين في مجال الصناعات التقليدية بعنوان سنة 2025    إنجاز غير مسبوق للمستشفى الجهوي بجندوبة    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    ذكريات رمضان فات ...الختم    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    الدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر    باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا: النفط ليس سلعة بل أداة استراتيجية
نشر في الشروق يوم 02 - 10 - 2021

إن التّبادلات النّفطيّة معقدة تعقيدًا كبيرًا وسوقها متعدد المساحات والتّوجّهات، وهنالك بورصة لها، ومنها ما يخضع ل(برينت) ويسمى WTI ويتعلق بالنفط الخفيف. أما النفط الأكثر ثقلا الذي يأتي تحت WTI، فلا يحوّل رأسًا على البواخر؛ بل يشحن بأنابيب إلى مسافات طويلة، لذلك يختلف من حيث التّسعير إذا ما تمّ تبادله.
وهنالك النفط الصّخري الذي تستخرجه أمريكا بأسلوب مختلف يعتمد على ضخ الماء الساخن داخل الارض لدفع النفط خارج الآبار.
فهل للصّراعات النّفطيّة أثر في الصّراعات العالميّة؟!
وهل أسعار النّفط حقيقيّة بتبادل معلن يجري فوق الطاولة وفي العَلَن؟
اللاعبون على الطاولة هم كثر، ومنهم: "أوبك، أوبك بلس، وروسيا، وروسيا بلس، وأمريكا، وأمريكا بلس"، وهنالك صراعات كثيرة من باب المصالح، ونحن إذ نتكلم عن موضوع كثير التعقيد، يمكن تشبيهه بالفوضى الخلاقة؛ فإننا نعي أن هذه الفوضى الخلاقة أسبابها تاريخية لأن أمريكا لا تريد أن يخضع النّفط لاتفاقات دوليّة.
وهنالك مضارَبات على الأسهم النفطية، وهو موضوع منفصل عن التّعامل التّجاري النفطي، ولكنّه يؤثر على الأسعار. فعندما يكون هنالك طلب كبير، وازدهار، يرتفع سعر السّهم، أو العكس، وغني عن القول إن أسعار النّفط، يحكمها قرار "سياسي"، أكثر مما يحكمها العرض والطلب.
وقد بُنِيَت "التبادلات النفطية" على أساس من الضّغوطات؛ ففي الفترة التي انخفض بها النّفط لأدنى مستوى، قامت أمريكا بملء خزاناتها الاحتياطيّة، على كثرتها . وبدل السّبب يستحدثون ألف سبب لينخفض سعر النفط ؛ والهدف هو " ملء أمريكا لخزانتها.
هذا الموضوع المعقّد يزداد تعقيدًا يوما بعد يوم، والحل المطلوب هو وضع نظام عالمي يحكم التّسعير وأطر التّبادلات . فإذا لم يتم ذلك فستبقى ساحة النّفط ساحة لعب للكبار يتنافسون، وينهون حساباتهم فيها، في ظل غياب تام لحسّ المسؤولية، لما قد يوقع الضّرر على بعض الدول البسيطة التي لا تملك عضلات سياسية ولا اقتصادية تدافع فيها عن تسعيرة نفطها.
فكيف لنا أن نفهم أن الفرق بين سعري النفط في يومين متتالين يصل لأكثر من خمسين دولارا.
إنها أزمة.
ولن تُحلّ إلا باتفاقيّة تحكم التّجارة في هذه السّلعة، تمامًا كأي سلعة، وحسب توجّهات السّوق. أما المضاربون فلهم دور كبير يؤثّر على السّعر، بالإضافة إلى الدّول المستفيدة المنتجة، وقليل من الدول ستكون فائزة، ولسوء حظ أمريكا أن الصّين هي أحد الأطراف التي ستستفيد من انخفاض سعر النفط لأنها ليست لاعبًا به ولا منتجة له، بل هي مُستهلك صاف. وإن المستفيد الأكبر هو المواطن الأمريكي، لأن أسعار النّفط في محطات البنزين لا تحدد بقرار حكومي، بل هناك عدّاد يقوم بتغيير السّعر باستمرار.
وأخيرًا.. فإن أزمة النفط قديمة جديدة.
وأشهد بصفتي احد الموقعين على مجلس خبراء المنظمة العالمية للتجارة (WTO) ان أمريكا اصرت على أن "لتجارة النفط خصوصيتها" التي تجعلها ليست كأيّ تجارة؛ إذ إن منظمة التجارة العالمية كانت قد صاغت اتفاقيات لتجارة السِّلع العالميّة، إلا النفط، الذي عدته ليس سلعة، بل مادة إستراتيجيّة، ولا يجوز أن يُوضع لها إطار يقيّدها وبتنا أمام مشكلة؛ إذ لا نظام يحكم التّبادلات النّفطيّة، إلى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.