عمداء وعميدات كلّيّات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية يعتذرون من قيس سعيد    الزاهي :باب الحوار الوطني مازال مفتوحا أمام اتحاد الشغل    رسمي: هذا موعد إيقاف الاقتطاع بنسبة 1% نهائيا في تونس    حتى موفى فيفري: قائم الدين العمومي يزيد بنسبة 10،5 بالمائة ليصل إلى 106،3 مليار دينار    السوق المالطية قادرة على استقطاب نحو 10 آلاف عامل تونسي    تونس : حجز 10 أطنان من اللحوم البيضاء    عاجل: الولايات المتحدة: مقتل 14 طفلا ومدرس بإطلاق نار في مدرسة بتكساس    هذا ما تقرر في شأن نهائي كأس تونس لكرة اليد بين الإفريقي والترجي    نابل: إيقاف والدي الرضيع الذي عثر عليه ملقى في الطريق    بالفيديو: تسجيل صوتي لزينة القصرينية تطلب 6 آلاف دينار للغناء في زفاف النقّار    ''موديرنا'' تختبر لقاحا للوقاية من جدري القردة    قائم الدين العمومي يصل إلى 106،3 مليار دينار خلا موفى فيفري    كرة اليد: إنهاء مهام المدير الفني    مسرحية "تحفة" لمحمد علي التونسي: مونودراما ساخرة تبحث علاقة التونسي بالتاريخ    المنتخب الوطني: القادري يعلن عن قائمة اللاعبين يوم الجمعة    الميدة :حجز 6 اطنان من السكر المدعم تقدر قيمتها باكثر من 100 الف دينار    كوناكت: الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي يجب ان يكون مصحوبا باستثناءات للقطاعات الاستراتيجية    دورة جديدة من أيام قرطاج الكوريغرافية.. الرقص تعبيره لا تعترف بحدود    واقع الحريات الصحفية في لقاء الجلاصي ووفد من البرلمان الأوروبي    اكثر من 6,3 ملايين شخص في تونس يستكملون تلقيحهم المضاد لفيروس كورونا المستجد    رئيس غرفة القصابين: "ما يتم تداوله مغالطات وهذه الأسعار الحقيقة للأضاحي هذا العام"    قرارات الرابطة المحترفة:تبرئة مكرم العبروقي في خصوص صورة مباراة هلال الشابة    صفاقس: القبض على عنصر إرهابي (صورة)    تبدأ فعالياته هذا الخميس: تظاهرات مكثفة في مهرجان فنون المقاومة    مصالح الحرس الديواني تحجز بضائع مهربة بقيمة 463 ألف دينار    انتشال جثث 4 مهاجرين وفقدان 3 في البحر شمال غرب ليبيا..    تسجيل 3 وفيات بفيروس كورونا و 573 إصابة جديدة خلال الأسبوع الممتد من 16ماي إلى 22 ماي الجاري    صفاقس: تسجيل 00 حالة وفاة و05 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    هل تصل ليبيا إلى حكومة ثالثة؟    تونس: قرار وزاري بخصوص معلوم تذكرة السفر للحجيج    ضُبط يحمل سلاحا.. تفاصيل القبض على حسام حبيب طليق شيرين    عزّة سليمان تردّ على حملات التنمّر ضدّها    بتهمة الابتزاز وغسيل الأموال: 12 سنة سجنا في حقّ إطار ديواني    مفزع: أكثر من 800 ولادة خارج إطار الزواج سنة 2021    رئيس الجمهورية يستقبل رئيس رابطة حقوق الانسان استعدادا للحوار الوطني    طقس الثلاثاء: شهيلي والحرارة ترتفع إلى 41 درجة    الاتحاد الافريقي يستبعد كينيا وزيمبابوي من تصفيات أمم إفريقيا    " OPPO" تكشف عن جديدها في السوق التونسية    قتيلان و120 جريحا في انفجار غاز بأبو ظبي    سيتجاوز 40 درجة : معدل حرارة قياسي بعدد من الولايات    رونالدينو يروج للسياحة في مصر    الاتفاق على تنظيم الملتقى السنوي القادم لغرفة السياحة ببولونيا في تونس    حمام سوسة: سقوط كهل من الطابق الرابع والامن يحقق في وفاته    سوسة: إحداهن "باعت" رضيعها القبض على 3 نسوة بتهمة الإتجار بالبشر    قبلي: تأجيل الاضراب الجهوي في قطاع النقل العمومي    اتفاق ليبي تونسي على زيادة عدد الرحلات الجوية    الرابطة 1 (مرحلة التتويج) : برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة السابعة    فلسطين تحيل ملف اغتيال أبو عاقلة إلى الجنائية الدولية    وفاة القاضي المنجي شلغوم إثر حادث مرور    انتقالات: "تحدثت مع ميسي ونيمار قبل رفض عرض ريال مدريد" (مبابي)    مدرسة الحنية الجديدة تشارك في الملتقى الوطني للمسرح    أميركا تُفرج عن جزء من مخزونها الوطني من لقاح 'جينيوس' لجدري القرود    القبض على حسام حبيب بعد نداء استغاثة أطلقته طليقته شيرين عبد الوهاب..    رؤى ...الهويات المتشظية.. لماذا سقطت الخلافة الإسلامية؟    145 ألف دجّال ينشطون في تونس .. لماذا يقبل التونسي على الشعوذة؟    موعد أول أيام عيد الأضحى.. فلكيا    لماذا نحن ضد الزواج المدني؟ الدكتورة حنان الشعار (لبنان) أستاذة في التعليم الجامعي والثانوي    صور وفيديو لخسوف القمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق..حتّى تدخل الأزمة الليبية منعرج الحلّ
نشر في الشروق يوم 19 - 01 - 2022

ما تزال الأزمة الليبية تطالعنا بالمزيد من التعقيدات وما يزال الفرقاء الليبيون يصرّون على مزيد تلغيم العملية السياسية. وهي تعقيدات وألغام تهدد جديا المسار الذي دخلته الأزمة والذي كان سيفضي إلى انتخابات رئاسية وتشريعية أجهض موعدها الأول في 24 ديسمبر الماضي وبات موعدها الثاني (في جوان القادم) مهددا بدوره في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الليبية.
فبين الشك وانعدام الثقة بين الأطراف وإغراءات الإقصاء تتحرك العديد من القوى الليبية الفاعلة والمؤثرة إما سياسيا وإما على الميدان. وهي تحركات لا تزيد إلا في خلط الأوراق وفي إشاعة أجواء مسمومة يغذيها انعدام الثقة وتداخل عناصر داخلية وإقليمية ودولية في أزمة تتوفر بطبعها على كل «توابل» التعقيد والتصعيد وهو ما يجعل العملية السياسية برمتها في دائرة الانهيار... وما يهدّد بإجهاض حلم الشعب الليبي في رؤية الأمن والاستقرار يعودان إلى بلد يحوز على كل مقومات الرخاء والنماء والازدهار متى توافق الساسة وأمراء الحرب على دفن سيوفهم وحرابهم وتنادوا إلى صندوق الاقتراع لحسم صراعاتهم وخلافاتهم ورؤاهم بدل التراشق بالتهم وبالألاعيب وبالتحالفات والصراعات العبثية.
وبالمحصلة، ونتيجة لهذه التجاذبات والعوامل المعكّرة للأوضاع والمؤثرة في العملية السياسية لا تكاد الأزمة تخرج من مطب حتى تقع في مطب آخر. وما إن تم تجاوز فخ الترشحات الذي كاد يعصف بالعملية برمتها ويحدث شرخا كبيرا في المجتمع الليبي حتى جاءت أزمة تأجيل موعد الاستحقاق الرئاسي والتشريعي. ولم يكد حبر الاتفاق على الموعد الجديد لهذا الاستحقاق يجفّ حتى جاءت مسألة «شرعية» حكومة الدبيبة واعتبارها من قبل البرلمان الليبي «منتهية الولاية ويجب إعادة تشكيلها».. وهو ما سيدخل الأزمة في نفق جديد أكثر ظلمة وأشد تعقيدا وقد يفضي إلى تقويض العملية السياسية برمتها ويلقي بظلاله على الاستقرار الهش الذي يخيّم على الشارع الليبي بفعل تواصل سطوة المليشيات وقدرتها على إحداث الفوضى في أية لحظة مستفيدة من فشل السياسيين من جهة وكذلك من حسابات الربح والخسارة للحلفاء الإقليميين والدوليين الذين يحركون خيوط اللعبة من وراء الحجب ويحرصون على تأمين مصالحهم وتحصين مواقعهم قبل الوصول إلى مربع الحل وقبل إجلاء بيادقهم ومرتزقتهم الذين مازالوا يهددون الاستقرار الهش في ليبيا...
ورغم كل هذه التعقيدات فإنّ الليبيين مازالوا يملكون مفاتيح الحل وليس أمامهم إلا تفعيلها واستعمالها وفقا لإرادتهم الحرة وبما يخدم مصلحتهم الوطنية أولا وأخيرا. وهي مفاتيح تبدأ بالتوجه إلى مصالحة شاملة وبإجماع كامل على نبذ الإقصاء وإفساح الباب لمشاركة الجميع في تحديد مستقبل ليبيا... وبهذه الصورة يمكن إعادة ترميم جسور الثقة وهو ما سوف يتيح التوجه إلى استحقاق رئاسي وبرلماني «شامل وذي مصداقية» كما طالب به الأمين العام للأمم المتحدة.
والمصالحة الشاملة و مشاركة الجميع دون إقصاء والثقة المتبادلة هي التي سوف تعلي شأن العملية السياسية وتقنع جميع الفرقاء بأن الانتخابات الديمقراطية وما تتيحه من فرص المشاركة والتداول تبقى أقصر طريق لإحلال الأمن والاستقرار والتفرّغ إلى بناء ليبيا الجديدة التي تتسع للجميع ويطيب فيها العيش لكل الفرقاء.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.