قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن أياما سودا ستمر على الولاياتالمتحدة في العراق ولكن بلاده ستنجح في نشر الديمقراطية وتتغير صورتها في الشرق الأوسط. وفي مقال نشرته أمس صحيفة الحياة اللندنية قال باول الأمر شاق وصعب وستمر علينا أيام سود إلا أن أياما أكثر إشراقا تنتظرنا. علينا أن نقف وسنقف إلى جانب القادة العراقيين الشجعان والملتزمين تجاه شعبهم بمستقبل أفضل. وأضاف لو نجحنا وسننجح ستتغير صورتنا بالكامل في هذا الجزء من العالم (ستكون العراق) ديمقراطية وحرية وشعب يختار قادته ودول تتكاتف لمساعدة هذا البلد على النهوض على حد قوله. ونعى باول يوم الأحد اد سايتز مساعد مسؤول الأمن الإقليمي الذي قتل في هجوم بقذائف المورتر على قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد كأول ديبلوماسي أمريكي يقتل في إحدى هجمات المقاتلين التي تتكرر يوميا على أهداف أمريكية في العراق وجاء في مقال الوزير الأمريكي منذ أيام قليلة شهدت أفغانستان انتخابات رئاسية عادلة وحرة هي الأولى من نوعها في هذه البلاد. لم تكن الانتخابات مثالية بالطبع إلا أن الأهم هو حصولها فهذا مؤشر على نمو الديمقراطية. وأضاف ما من سبب يمنعنا من معاودة الكرة في العراق حيث نواجه أوقاتا عصيبة ولا يفيدنا بشيء أن ننكر هذا الواقع إلا أن الأمور في تغير. النجف وسامراء تحت سلطة الحكومة الانتقالية والزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي أتعبنا جميعا منذ أسابيع يتحدث الآن عن مصالحة وبدأت مدينة الصدر (في العاصمة العراقية) تسلم سلاحها. وأشار باول إلى تغير نظرة الولاياتالمتحدة للدول قوة وضعفا وقال الأمر أبعد من العراق وأفغانستان كنا نقلق من قوة الدول فحسب أما الآن فأصبح علينا أن نقلق من ضعفها أيضا فالدول غير القادرة على منع الإرهابيين من التخطيط لقتل الناس على أرضها والدول التي تمنح الإرهابيين أرضا خصبة تشغلنا. وختم مقاله قائلا قدر أمريكا أن تتحدى العالم وتكون الدولة التي تنتظر منها الشعوب حلولا لمشكلاتها ونحن نحب أن نضطلع بهذه المهمة من شركاء فالرئيس مؤمن بالشراكة.. وسيظهر الرئىس جورج بوش للعالم أنه قادر على الاستمرار بالقيادة.