اغتيال الرئيس السابق للبرلمان الأوكراني أندريه باروبي    النجم الساحلي: الإدارة تكشف عن التركيبة الرسمية لرؤساء فروع مختلف الرياضات    عاجل: فتح باب المنح والقروض الجامعية: كل التفاصيل والمواعيد النهائية للترشح    معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية لشهر أوت 2025 يستقر عند 7.50% للشهر الخامس على التوالي    السينما التونسية تواصل خطف الأضواء في كبرى المهرجانات العالمية    اكتشف التأثيرات الجسدية والنفسية للحزن وكيفاش تحمي روحك    عاجل/ وفاة أربعينية اثر شجار..وهذه التفاصيل..    إضفاء الصبغة الجامعية على قسم الانعاش والتخدير بالمستشفى الجهوي بقبلي    تونس-توزر، تونس-نابل وبقية الخطوط: مواعيد القطارات الجديدة    عاجل: عودة خط قطار تونس-توزر بعد 8 سنوات من الغياب في هذا التاريخ    معز السوسي: المهاجرون الجدد وراء الجزء الأكبر من تحويلات التونسيين بالخارج التي بلغت 5,5 مليار دينار    زهير حمدي: إضراب جوع تضامني لمدة أسبوع هو شكل من الإسناد المعنوي لاهالي غزة    عاجل: منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي الكوليرا في 31 دولة    سفارة تونس ببكين: تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وحضور لافت في التظاهرات الدولية بالصين    عاجل: الطرابلسي يعلن قائمة نسور قرطاج وقائمة المحليين للمواجهات القادمة    سامي الطرابلسي يعلن قائمة المنتخب التونسي لمواجهتي ليبيريا وغينيا الاستوائية في تصفيات المونديال    تعرفوا اليوم على كل مباريات كرة اليد وعدد المتفرجين في كل قاعة    قابس: الاتحاد الجهوي للفلاحة يدعو وزارة الإشراف الى العناية بالمنظومة الواحية في الجهة    خريف 2025 يبدأ اليوم في تونس: تعرف على أهم التواريخ الفلاحية القادمة    وزارة التربية تفتح باب الانتداب ل31 أخصائياً نفسانيًا: وقتاه ووين؟    هام/ وزارة أملاك الدولة تفتح مناظرة خارجية للانتداب في هذه الخطة..    اقبال كبير على اللحوم الحمراء الموردة..وهذا سعرها..    شنو صاير في الزهراء؟ الكلاب السائبة تحت حملة قنص ليلية    هام/ فتح هذا النفق أمام مستعملي الطريق..    أمريكا تمنع رئيس السلطة الفلسطينية من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة..# خبر_عاجل    عاجل: صدور نتائج إعادة التوجيه الجامعي 2025 وتأكيد التعيين قبل هذا التاريخ !    متابعة للوضع الجوي..هكذا سيكون الطقس اليوم..    عاجل/ رجتين أرضيتين في تونس بهذه المناطق..    قيس سعيّد: لا يأس مع وعي الشعب.. وتونس ماشية لقدّام    أخيرا/ علاج "الزهايمر" يطرح رسميا في هذه السوق..#خبر_عاجل    مباراة ودية: إتحاد تطاوين يفوز على الفريق الترجي الجرجيسي    الولايات المتحدة.. مشروع قانون يحظر على أعضاء الكونغرس تداول الأسهم    وكالة حماية البيئة الأمريكية تسرح موظفين انتقدوا إدارة ترامب    متى تشكل النظارات خطورة على العين؟    رئيس أركان الحوثيين: استهداف صنعاء لن يمر دون عقاب وسنواصل دعم غزة    جلسة عمل بوزارة الفلاحة لمتابعة تزويد السوق بالمنتجات الفلاحية وضبط الأسعار    غزة: مقتل جندي إسرائيلي وفقدان 4 وأبو عبيدة يتوعد الاحتلال    مونديال الكرة الطائرة تحت 21 عاما - المنتخب التونسي ينهزم امام نظيره المغربي 2-3 وينهي مشاركته في المركز الاخير    رباعي يمثل تونس في مونديال العاب القوى باليابان في اختصاص 3 الاف متر موانع    وزير التربية يدعو المندوبين الجهويين الى انجاح العودة المدرسية وتوفير فضاء تربوي لائق ونظيف    ريال مدريد يوجه صدمة قوية لفينيسيوس جونيور    النور الأخضر في صنعاء... زلزال عقائدي وعسكري يهزم المجرم نتنياهو    تاريخ الخيانات السياسية (62) ابن العلقمي يسقط دولة الخلافة (1)    المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح بجندوبة...تنمية روح المنافسة الشبابية من أجل انتاج فني راق    احتفالات المولد بالقيروان...مسابقات، ندوات، معارض وختامها «عشاق الحضرة»    في قبضة «الفار»...ماذا يفعل فارس البلايلي في مستقبل سليمان؟    المعهد الوطني للرصد الجوي: خريف 2025 سيكون أكثر حرارة وأقلّ أمطارا من المعتاد    الجدل مستمر: أيهما أفضل لصحة أسنانك... تنظيفها قبل الإفطار أم بعده؟    عاجل/ وزارة الصحة تحذّر من طلاء أظافر يحتوي على مادة سامة ومسرطنة    جولان المترو رقم 1 على سكة واحدة بين محطتي الوردية 6 و بن عروس بداية من الاثنين المقبل    المسرح الوطني التونسي: التمديد في آجال التسجيل للدفعة 12 بمدرسة الممثل إلى يوم 20 سبتمبر    المركز الوطني لفنون الخط يعلن فتح باب التسجيل للسنة الدراسية 2025-2026    إيقاعات تتلاقى وحدود تتلاشى: صيف تونس في احتفال عالمي بالفن    نشرة متابعة: أمطار مؤقتا رعدية وأحيانا غزيرة بعد الظهر    يوم 7 سبتمبر.. معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية مفتوحة للعموم    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    تونس حاضرة في أوسكار 2026 من خلال هذا الفيلم..    مقام الولي الصالح سيدي مهذب بالصخيرة ... منارة تاريخية تستحق العناية والصيانة والمحافظة عليها من غياهب النسيان.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق .. تفاقم المأزق الصهيوني في غزّة
نشر في الشروق يوم 17 - 06 - 2024

يوما بعد آخر ، يتفاقم مأزق الاحتلال الصهيوني بسبب الحرب الدامية على قطاع غزّة ، ما يهدد بتمزيق كل نسيجه السياسي والعسكري والأمني وسط تصاعد لافت للصراعات والخلافات الداخلية وتعدّد جبهات الحرب من الشمال إلى الجنوب .
هذه الأزمة الشاملة التي بلغها الكيان الصهيوني بدأت تنفجر وتخرج عن السيطرة على وقع صمود أهل غزّة وثبات المقاومة الباسلة التي أحبطت جميع مخططات الاحتلال ونجحت رغم تواضع الامكانيات في إلحاق هزيمة استراتيجية بجيش الاحتلال الذي خسر الحرب بشهادة المسؤولين الصهاينة بعد عجزهم عن تحقيق أهداف العدوان المتمثلة في تفكيك المقاومة واسترجاع الأسرى وحكم القطاع عسكريا، لكن على أرض الواقع فشلت كل الأهداف وتعمّقت خسائر الاحتلال اقتصاديا وعسكريا وسياسيا..
آخر تمظهرات المأزق الصهيوني الآخذ في الاتساع هو انهيار مجلس الحرب الصهيوني بعد أن أعلن رئيس وزراء الاحتلال يوم أمس الاثنين عن حلّه نتيجة استقالة اثنين من كبار أعضائه الوسطيّين بسبب اختلاف الرؤى والتصوّرات حول إدارة العدوان على غزّة ، ويبدو أن تداعيات حلّ هذا المجلس ستكون كارثية على الكيان الصهيوني لأن كل القرارات التي ستتخذ في المستقبل تستند إلى وجهات نظر اليمين المتشدّد الذي يحيط برئيس الوزراء ، وهذا الوضع الجديد الذي يمر به الكيان يساهم طبعا في زيادة عزلة الاحتلال حتى مع أقرب حلفائه .
ويبدو أن انهيار مجلس الحرب الصهيوني ما هو إلا القشّة التي ستقصم ظهر البعير بعد أن خرج الصراع الداخلي الصهيوني من السر إلى العلن ، وبحسب الأوساط الصهيونية فإن الوضع مقبل على أيام قاتمة وقاسية جدا فكل شيء يتفكك وينهار ونتنياهو ليس لديه خيارات كثيرة...وتقول تلك المصادر الصهيونية إن مأزق الحرب وعدم تحقيق أيّ هدف ومطالب اليمين وعدم وضوح الرؤية للخروج من مستنقع الحرب كفيلة برسم مستقبل مليء بالسواد في إسرائيل...
كل هذه الأزمات التي تتربص بكيان الاحتلال الصهيوني يضاف إليها بروز أزمة ثقة بين المؤسسة العسكرية والسياسية وسط اتهامات متبادلة بالخيانة . وقد تقود الوثيقة الجديدة التي نشرها الإعلام العبري إلى تفاقم الصراع بين العسكر والسياسيين فهذه الوثيقة التي تمّ تسريبها تؤكد أن الجيش والمخابرات كانا على علم بخطة حماس قبل 3 أسابيع من هجوم أكتوبر وهي وثيقة حصلت عليها فرقة غزة توضح خطة المقاومة وما تضمنته من اختطاف ما بين 200 إلى 250 رهينة .
هذا التخبّط الصهيوني والفشل الحربي والسياسي واتساع دائرة الخلافات ما هو إلا ثمرة لصمود المقاومة في غزّة التي تواصل كتابة المعجزات و تسطير الملاحم وتمريغ أنف جيش الاحتلال بالتراب ، وما عملية النابلسي التي نفذتها المقاومة خلال الساعات الماضية وأوقعت خلالها عددا من الجنود الصهاينة في كمين مميت إلا دليل على أن المقاومة ما زالت سيدة الموقف وقادرة على التحكم في موازين الصراع ، بل والانتصار على هذا العدو المجرم الذي يواصل ارتكاب المجازر بحق الأطفال والنساء بعد عجزه عن مواجهة أبطال المقاومة .
وعموما تبدو الصورة واضحة اليوم بعد مرور كل هذه الأشهر من العدوان على غزّة ، وهي دخول الكيان في مأزق وجودي لا خلاص منه ، مقابل صمود وإبداع للمقاومة التي نجحت في قلب الموازين وحافظت على زخمها الشعبي وتسعى جاهدة لكتابة النصر مهما كلّفها الثمن ...
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.