الجديد في النظام المنطبق على العمد    من أجل تعطيل حرية العمل ... تأجيل محاكمة رئيس جمعية القضاة    جلسة عامة في البرلمان اليوم    عاجل/ نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    الدورة الثالثة لمهرجان الطائرات الورقية    التبييض العشوائي للأسنان ...غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    لاريجاني يردّ على ترامب: إشعال الحروب سهل وإنهاؤها لا يكون بالتغريدات    ارتفاع خام برنت فوق 100 دولار بعد تصريحات المرشد الإيراني حول مضيق هرمز    العشر الأواخر: علاش تشبع فيسع في شقان الفطر وتجوع فيسع في نهار رمضان؟    بعد التقلبات المسائية: كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    أريانة: رفع أكثر من 1140 مخالفة إقتصادية منذ مطلع شهر رمضان    شنّوة حقيقة وفاة هاني شاكر؟    البريد التونسي: امكانية سحب المنتفعين بالبرنامج الوطني لمساعدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل مبالغ حوالاتهم بداية من اليوم الخميس    تحديد قيمة زكاة الفطر لسنة 2026 ب2000مليم (مفتي الجمهورية)    سفارة تونس بالدوحة: منح التونسيين العالقين تأشيرات عبور اضطرارية لدخول السعودية    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الرابعة من مرحلة التتويج    دعاء اليوم 22 من رمضان... كلمات تفتح أبواب الفضل والبركة    ''لقشة مالسما'' يجمع نخبة من الممثلين التوانسة... العرض في العيد    عاجل/ يهم التونسيين الراغبين في الذهاب الى الجزائر برا..بشرى سارة..    عاجل/ مفتي الجمهورية يحدّد مقدار زكاة الفطر..    كأس رابطة أبطال إفريقيا: البرنامج الكامل لذهاب ربع النهائي    هلال شوال 1447 ه: استحالة الرؤية الأربعاء وإمكانية الرصد الخميس 19 مارس    ''الشخير '': 5 علامات لازم تخليك تمشي للطبيب    صادم : في القصرين... زلابية فاسدة بمُلوّنات منتهية الصلوحية ومشروبات غازية غير آمنة    أكثر من 1500 مريض في تونس على قائمة انتظار زرع الكلى    عاجل/ بلدية تونس توجه نداء هام لهؤلاء…    عقوبات الرابطة: توبيخ وخطية لإتحاد بن قردان    الأهلي المصري: قائمة اللاعبين المدعوين لمواجهة الترجي الرياضي    رسميا: تسليط عقوبة الإيقاف مدى الحياة على لاعبين بتهمة المراهنات    عاجل/ إسرائيل تشنّ موجة غارات واسعة.. وإيران تطلق المسيرات وتتوعد..    حجز قضية رضا شرف الدين للمفاوضة والتصريح بالحكم    وقتاش يرجع رونالدو للسعودية ؟    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    السلطات الإيرانية تعلن عن مقتل 33 طالبا جامعيا على الأقل نتيجة العدوان الأمريكي الإسرائيلي    تظاهرة "رمضان يجمعنا ورياضة تحفزنا" ببوعرادة يوم الاثنين 16 مارس 2026    عاجل : قضية ضد شيرين ...المحامي يكشف هذه المعطيات    إيران تعلن استهداف 3 مواقع حساسة في الأراضي المحتلة    عاجل/ استهداف مطار الكويت بمسيّرات..    "مساء اليوم الخميس ... رمضانيات بيت الشعر التونسي تختتم فعالياتها بالاحتفاء باليوم العربي والعالمي للشعر    دراسة : فوائد كبيرة للوز لهؤلاء    وينوا السكر ؟ : وزارة التجارة تطمئن التوانسة    الكويت: خروج 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة    للحماية والطمأنينة.. أدعية فى العشر الأواخر من رمضان    المنتخب التونسي - لاعب كارلسروه الالماني لؤي بن فرحات ضمن قائمة صبري اللموشي في التربص القادم    ألكاراز يبلغ دور الثمانية ودريبر يقصي ديوكوفيتش من إنديان ويلز    المصادقة على استثمارات فلاحية خاصة بحوالي 548 مليون دينار لكامل سنة 2025    الحماية المدنية : 403 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    عاجل: تقلّبات جوّية بين الأحد والثلاثاء    كسر وجروح.. تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي    منوبة: حجز 111 قنطارا من الفارينة المدعّمة بمخبزة في وادي الليل من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    "ناس الغيوان" تغني للإنسان والقضايا العادلة على ركح مسرح أوبرا تونس    محمد علي النفطي: تونس جاهزة لكافة السيناريوهات في حال مزيد تطوّر الأوضاع في منطقة الخليج والشرق الأوسط    اضرام النار بمكتبين في معهد منزل جميل: الاحتفاظ ب 3 تلاميذ يدرسون بالمعهد    الليلة: سحب عابرة والحرارة بين 6 درجات و16 درجة    عاجل/ حجز أكثر من 36 كلغ من المخدرات..وهذه التفاصيل..    رمضان في المدينة: سهرة استثنائية مع الفنان زياد غرسة    عاجل/ تدهور الوضع الصحي لوديع الجرئ وايوائه في قسم الانعاش..    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق ..المطلوب صحوة عربية لمواجهة المخططات الصهيونية
نشر في الشروق يوم 25 - 10 - 2024

بعد وضوح المخططات الصهيونية التي تستهدف كامل المنطقة، وليس غزة فقط، بات من الضروري على الأنظمة العربية أن تدرك حجم المخاطر المحدقة بها وأن تغير مواقفها تجاه نوايا الاحتلال العدوانية، التي تُشكل خطرًا حقيقيًا يهدد جميع دول المنطقة، وليس الفلسطينيين واللبنانيين فقط.
فما يحدث اليوم في غزة وجنوب لبنان ليس مجرد صراع عادي يهدف إلى القضاء على قوى المقاومة الباسلة، بل إن الأهداف أوسع وأشمل وهي مرتبطة عضويا بالمشاريع الصهيونية التوسعية ، و تشمل هذه المشاريع السيطرة على بعض الأراضي العربية بطرق مباشرة، كما يحدث الآن في غزة وبعض الأجزاء الصغيرة من جنوب لبنان، أو من خلال طرق غير مباشرة، مثل تهجير السكان العرب من الحدود وتحويل بعض الأراضي إلى مناطق عازلة وقرى غير مأهولة تتبع النفوذ الصهيوني وهي خطط يريد المحتل تطبيقها في سوريا وربما العراق ايضا .
وبالإضافة إلى الخطط التوسعية الصهيونية المكشوفة يسعى الاحتلال من خلال المجازر الوحشية التي يرتكبها في غزة ولبنان إلى غرس قناعة عامة لدى الشعوب العربية ومحور المقاومة بأن إسرائيل هي القوة المسيطرة على المنطقة. ويُراد من ذلك أن يدرك الجميع أن أي اعتراض على هذه السيطرة قد يؤدي إلى الإبادة والقتل والتدمير والاغتيال.و تهدف هذه الخطوات إلى خلق حالة من الرعب والخوف تمنع المقاومة من مواجهة الصهاينة، وتساهم في بناء بيئة تتسم بالانهزامية والاستسلام، حيث يُعزز الاعتقاد بأن الكيان الصهيوني هو صاحب اليد العليا في المنطقة ، وهي كلها محاولات ستفشل وتسقط أمام بسالة المقاومة ..
وعندما نتحدث عن هذه المخططات والغطرسة الصهيونية، لا يمكننا تجاهل الدور الأمريكي كراعٍ رئيسي للإرهاب الإسرائيلي. فالولايات المتحدة تُقدم الدعم اللازم للاحتلال لتصبح القوة الأولى في المنطقة، مما يخدم مصالحها ومصالح حلفائها الغربيين، لأن الكيان الإسرائيلي مجرد قاعدة عسكرية غربية مزروعة في قلب الأمة العربية، تهدف إلى تفتيت الدول العربية واستنزاف مقدرات شعوبها المقهورة والمغلوبة على أمرها.
من هنا، وأمام كل هذه المخاطر المحدقة، بات من الضروري على الأنظمة العربية أن تنتفض اليوم، إذ لم يعد هناك مجال للخضوع أو الاستسلام لأن مخطط الصهاينة لن يستثني أحدًا، والدور سيأتي على كل طرف بمفرده، كما شهدنا في العام الماضي. بعد أن استهدفت إسرائيل غزة، انتقلت الآن إلى لبنان، والعين تتجه نحو سوريا والعراق في انتظار المواجهة الكبرى مع إيران.
إن تعويل العرب على ما يُسمى السلام مع الكيان الصهيوني لم يعد له أي جدوى أو مبرر، والمطلوب اليوم هو صياغة سياسة جديدة للتعامل مع الاحتلال ومواجهة الإبادة التي يتعرض اليها أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني. وعلى الرغم من أن لدى العرب العديد من الأدوات الفعالة القادرة على وقف العدوان في يوم واحد، إلا أن بعض الأنظمة، للأسف، ما زالت تتمسّك بالتحالف مع الصهاينة وتدعم المجازر بشكل مباشر أو غير مباشر. وتشير بعض التقارير إلى أن أطرافًا عربية هي من باعت قائد المقاومة يحيى السنوار، الذي استشهد وهو يقاتل، إلى الموساد الإسرائيلي بعد أن تم إقناعه بالخروج من الأنفاق لإتمام صفقة تبادل الأسرى. من المؤكد أن التاريخ لن يرحم بعض القادة العرب بسبب تواطئهم ودورهم المريب في التعامل مع قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ورغم كل المكائد والمجازر الصهيونية المدعومة من الامريكان وبعض العرب الغارقين في التطبيع الا إن المقاومة لن تستسلم ولن ترفع الراية البيضاء وستواصل النضال حتى تحقيق الانتصار ... ولو بعد حين .
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.