الإنجليزيّة في تونس؟ مقترح جديد يبدّل كل شيء للمدارس الابتدائية    بعد دوي صفارات الانذار: تفاصيل تنفيس سد بني مطير..#خبر_عاجل    تونس: علّوش العيد ميزانه 20 كلغ ب مليون و200 دينار    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: 349 ناشراً من 37 دولة وأندونيسيا ضيف الشرف    107 ترشحات لجوائز معرض تونس الدولي للكتاب 2026 والرواية في الصدارة    وزير الإقتصاد يشارك في إجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك العالمي ويجري سلسلة من اللقاءات    بثينة محمد تستعد لإصدار عمل مصري جديد... وعودة منتظرة ل"وهران" برؤية متجددة    نسور قرطاج ثاني أصغر منتخب مشارك في كأس العالم 2026    الخارجية الصينية تحجم عن التعليق على تصريحات ترامب بشأن تسليح إيران    بشرى سارة..تراجع أسعار الدجاج..    أبطال إفريقيا: جماهير الترجي الرياضي تصنع الحدث قبل صافرة البداية    الرابطة الثانية: فاخر فهمي مدربا جديدا لسبورتينغ بن عروس    هذا السبت في عين بوسعديّة: رعاة سمّامة في افتتاح شهر التراث بسليانة    حجز وايقاف توزيع كميات من الحليب من السوق بصفة احترازية    إيقافات وحجز مخدرات خلال حملة أمنية بهذه الجهة..    البحرية الباكستانية تختبر صاروخا مضادا للسفن    احالة الأخوين فتحي وعادل جنيح وأقاربهما على الدائرة الجنائية لقضايا الفساد المالي    النادي الإفريقي: تواصل التحضيرات.. ومباراة ودية في البرنامج    حرس مكثر ينجح في الاطاحة بسراق مواشي    ترقّب كبير: وقتاش يبدأ شهر ذو القعدة؟    عاجل/ القوات الأمريكية تستهدف قاربا للاشتباه بنقله مخدرات..    قرار جديد: توريد البطاطا يدخل حيّز التنفيذ لإنقاذ السوق التونسية!    هذا ما قررته الدائرة الجنائية في قضية رجل الأعمال سليم شيبوب    البيانات المالية لمجموعة QNB للفترة المنتهية في 3مارس2026    عاجل/ ميتا تغلق التطبيق رسمياً اليوم.. ما مصير رسائلنا على ماسنجر وما سر القرار؟    طفلة تونسية تهزّ The Voice Kids وتخطف الأنظار    عاجل/ مسؤول إيراني يكشف آخر مستجدات المفاوضات لانهاء الحرب..    هذا علاش إنتاجيتك تتبدّل من نهار لنهار ؟    انطلاق عيادات الامل للاقلاع عن الادمان في حمام الأنف وفوشانة    يوتيوب يفاجئ المستخدمين...شنوا الحكاية ؟    سمير الوافي يشعلها: ردّ ناري يقلب مواقع التواصل    ارتفاع أسعار الذهب مدعومة بضعف الدولار    صدمة للتوانسة: شوف الأسعار اليوم في ''المارشي سونترال''    خالد هويسة: ''الدارجة صعيبة في الكتيبة''... وكتابي باش يتحوّل لمونودرام!    بعد 43 عامًا من الضياع : «إسلام» يكتشف أصلَه الليبي ...تفاصيل مفاجئة    محرز الغنوشي: ''ضعف تدريجي مرتقب في فاعلية التقلبات الجوية اليوم''    دراسة : وجود أخت ''ثرثارة'' يخفّف الاكتئاب ويحسّن المزاج    جندوبة: تعديل رزنامة 'الباك سبور' بهذه المعاهد    قبل ما تتزوج: اعمل فحوصاتك مجّانا في كلّ المستشفيات    أطعمة بسيطة تساهم في بياض الأسنان طبيعيا...و هذه أهمها    عاجل/ في بلاغ رسمي: وزارة المرأة تحذر الأولياء..وهذه التفاصيل..    غرفة التجارة والصناعة لتونس تنظم يوما اعلاميا حول مستجدات قانون المالية لسنة 2026    هام: أمطار قياسية بهذه المنطقة...شوف وين وقداش؟    إنفانتينو: مشاركة إيران''مضمونة'' في كأس العالم 2026    قيس سعيد: تونس تعتزّ بانتمائها الإفريقي وتتطلّع إلى إرساء نظام إنساني جديد    طقس متقلب اليوم: أمطار متفرقة ورياح تصل إلى 60 كلم/س    مواجهات نارية في نصف نهائي دوري الأبطال    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - آدم الدجبي يودع منافسات وزن تحت 63 كلغ منذ الدور 64    قراءة في «أرشيف الرماد» للشاعر سعيف علي الظريف /ج1 السّرد المجنون والطريف ...    الشّعر ومحنة الاعتراف ...متى يؤخذ مأخذ الجدّ و يحتل مكانه اللائق؟    وزارة الصحّة تنظّم ورشة عمل لتعزيز التنسيق متعدد القطاعات في إطار نهج "صحة واحدة"    عاجل/ من بينها تونس الكبرى..أمطار طوفانية مرتقبة وخطر الفيضانات يهدد هذه الولايات..    نبيل بوذينة يمزج "الهاوس" بروح أذرية ولمسة عائلية    البسملة في الصلاة: نقولوها جهراً ولا سرّاً؟    أريانة: إحباط شبكة دولية لترويج 10 ملايين قرص مخدر    مونديال 2026: فيفا تكشف عن الرزنامة الرسمية الخاصة بإعداد القائمات وتسريح اللاعبين    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه المناطق مع تساقط البرد    يوم مفتوح لتقصي امراض الصوت والحبال الصوتية يوم 18 افريل 2026 بمستشفى الطاهر المعموري بنابل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أستاذ العلوم السياسية بالأكاديمية الرئاسية الروسية عمرو الديب ل«الشروق»: ترامب هو من أعطى الضوء الأخضر لروسيا من أجل التفاوض
نشر في الشروق يوم 06 - 03 - 2025

قال أستاذ العلوم السياسية بالأكاديمية الرئاسية الروسية عمرو الديب في حديث خاص ل»الشروق»، إن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هو من أعطى الضوء الأخضر لروسيا من أجل التفاوض في أمور كثيرة، مضيفا أن روسيا وأمريكا أبرز الرابحين في أوكرانيا.
بداية كيف تقرأ عودة التقارب الروسي الأمريكي؟ وما مستقبل العلاقة بينهما؟
عودة التقارب الروسي الأمريكي مرتبطة بعودة ترامب الى البيت الابيض، ووعود ترامب بإنهاء الحرب في أوكرانيا وأيضا أحاديث ترامب الدائمة على ان روسيا لا تشكّل خطرا على أمريكا او على الغرب فقط يجب ان يكون هناك تعاون اقتصادي ومصالح مشتركة وما الى ذلك.
دونالد ترامب يمتلك وجهة نظر مرتبطة أكثر بالاقتصاد وغير مرتبطة بالأيديولوجيات، كما نعلم في ما يخص سياسات الحزب الديمقراطي عندما كان داخل البيت الابيض، فلذلك دونالد ترامب هو الذي أعطى ضوءا أخضر الى روسيا من أجل استعادة مستويات المحادثات والمفاوضات في أمور كثيرة بين روسيا وأمريكا .
دونالد ترامب على ما يبدو - كشخص وكرئيس لأمريكا- قادر على التوصل الى اتفاقيات مع الجانب الروسي ولكن تظل الموافقات داخل أمريكا والجهات التي من خلالها سيكون هناك تنفيذ فعلي لأية اتفاقية وهنا نتحدث عن البنتاغون والأجهزة الأمنية ومراكز الحكم داخل أمريكا . كل هذه الجهات هي التي سيكون منوط بها تنفيذ أي اتفاقات بين الطرفين.
البداية جيّدة جدا، والمفاوضات تمت في الرياض وهناك اتصالات عديدة تتم بين الجانبين، هناك جولة أخرى من المفاوضات وهناك مسألة يمكن ان تحدث بالفعل وهو لقاء دونالد ترامب مع فلاديمير بوتين وهذا يمكن ان يتم في الاسابيع أو الاشهر القليلة القادمة.
وبالنسبة الى مستقبل العلاقة ، يبدو من البداية ان الأربع سنوات القادمة سوف يكون هناك نوع من التعاون بشكل أو بآخر، نوع من التجميد، تجميد الصراعات بين روسيا وأمريكا في العديد من الملفات خاصة في أوكرانيا وآسيا الوسطى وفي الشرق الاوسط، ومن ثمة سوف ننظر من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا لأن الاتفاقيات تأخذ وقتا من أجل الدخول حيّز التنفيذ.
كيف سيكون الحل في أوكرانيا ؟ ومن الرابح ومن الخاسر؟
الحل في أوكرانيا يبدو أن روسيا هي الرابح فيه، كما هو واضح لنا واذا ما رأينا كيف يتعامل ترامب مع زيلينسكي وكيف يتم الضغط عليه وكيف تتحرّك أوروبا من أجل عدم الضغط عليه؟ كل هذه الأمور تعطي لنا اشارة بأن الرابح هو روسيا والأراضي التي استولت عليها في أوكرانيا ستظل بحوزتها، ولن يكون هناك حديث أبدا عن مسألة عودة الحدود الى ما قبل 2014 عندما ضمت روسيا القرم وسيفاستوبول، ولكن حتى اذا ما تمّ تجميد هذا الصراع او الاتفاق على إنهائه من أهم شروطه هو استمرارية ان تكون روسيا في حوزتها الأراضي الجديدة التي ضمّتها بعد فيفري 2022.
الرابح أيضا ستكون أمريكا التي ستصل بلا شكّ الى اتفاقيات اقتصادية مهولة سواء مع الجانب الأوكراني او الجانب الروسي ، وبالطبع روسيا أبدت استعدادها لتقديم حوافز استثمارية كبيرة للشركات الامريكية خصوصا في مجال المعادن النادرة والتعدين والنفط والغاز، لذلك الرابح هنا على المستوى العسكري هو روسيا وعلى المستوى الاقتصادي أمريكا وعلى المستوى الجيوسياسي اذا ما تمّ التوصّل الى اتفاق حول القطب الشمالي وحول المناطق الاخرى بين روسيا وأمريكا ستكون امريكا ايضا رابحة جيوسياسيا وجيو اقتصاديا في المناطق التي دائما ما مثلت مشكلة وقضية كبيرة بين الجانب الأمريكي والروسي.
الجانب الأوروبي أيضا سيحصل على مكاسب اقتصادية كبيرة جدا من أوكرانيا اذا ما تمّ السماح لأمريكا بأخذ ما تريده من الموارد الاقتصادية، فأوروبا لن تقف مكتوفة الأيدي خصوصا أنها بسبب هذا الاتفاق ستكون خسرت بلا شك جيوسياسيا وعسكريا ضدّ روسيا في هذا الملف، لأن كل الموارد التي قدمتها أوروبا لم تؤت أي ثمار بل على العكس روسيا أخذت ما أرادته، فقط هناك نقطة مهمّة وهو ان كل ما نتحدّث عنه الآن سوف يدوم فقط أربع سنوات مقبلة لا غير، وإذا لم يتمّ تقديم حل عادل ودائم فلن تحل هذه الأزمة وهذه نقطة مهمّة جدا.
بالنسبة للخاسر اذا ما تمّ توقيع إنهاء هذا الصراع سيكون بلا شكّ اوكرانيا التي خسرت 30 % من أراضيها والتي ستخسر العديد من مواردها الاقتصادية الكبيرة للجانب الأمريكي.
ما رأيك في ما حصل بين ترامب وزيلينسكي في البيت الابيض ؟
ما حدث بين ترامب وزيلينسكي تأكيد على ان رغبة ترامب لن تكفي وحدها في إنهاء الصراع، ولكن يجب ان يكون هناك توافق مع الجانب الأوكراني ويجب ان يكون هناك حل عادل وشامل ودائم للصراع في أوكرانيا. ويجب ايضا أن يكون الموقف الاوروبي مرتبطا بأي حل، لأنه دون هذا الموقف لن يتمّ تقديم أي حلول على المدى الطويل.
المشادة الكلامية التي وقعت هي دليل على أن ترامب ينظر الى الأمور من المنظور الخاص فقط وليس من منظور جميع الاطراف، دائما هو يريد الضغط على الطرف الضعيف ، وفي كثير من الأحوال الطرف الضعيف يظهر قوة وصلابة في الدفاع عن موقفه، رأينا هذا الأمر في الموقف المصري والأردني في ما يخصّ التهجير واليوم رأينا رد زيلينسكي وموقفه الصلب تجاه الضغوط الصادرة من ترامب ونائبه من أجل اقناعه بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
ما مستقبل أوكرانيا في علاقتها بروسيا ؟
هذا الامر مرتبط بتقديم حل شامل وعادل ودائم، واذا لم يتمّ تقديم كل هذه الامور فلن تعود العلاقات الروسية الاوكرانية نهائيا، لأن الازمة مستمرة ولن تحل هذه الازمة بسبب رغبة دونالد ترامب فقط.
هل أزاح فعلا الرئيس الأمريكي الأوروبيين من الملف الاوكراني؟ وكيف سيرد الأوروبيون ؟
الرئيس الامريكي يريد ان يزيح الاوروبيين نعم، ولكن لا يستطيع ازاحتهم بشكل كامل فأوروبا لديها ما لديها داخل اوكرانيا ولديها ما لديها في منطقة بحر البلطيق ، وأوروبا وروسيا تجمعهما الحدود البرية وقارة واحدة لذلك لا يمكن أبدا ازاحة الاوروبيين من الملف الاوكراني.
ما مستقبل العلاقات الامريكية الاوروبية في ظلّ التجاذبات السياسية والأمنية والاقتصادية ؟
أوروبا كما رأينا في الفترة الرئاسية الاولى لدونالد ترامب، ترامب لديه خططه الاقتصادية الخاصة ولا يريد أن تنفق امريكا اكثر مما تنفقه الدول الأوروبية على حلف شمال الأطلسي، طلبات اقتصادية في الاساس وبشكل أو بآخر يمكن التوصّل الى حلّ.
أوروبا وأمريكا في مركب واحد واذا ما ضعفت أوروبا تماما ستضعف امريكا والعكس بالعكس، هما في مركب واحد ويجمعهما حلف عسكري واحد واختلافات بسيطة في الرؤى ولكن في نهاية الأمر هم يملكون القدرة على الاتفاق دائما وهذا ما يميّز الجانب الغربي.
برأيك روسيا ستعود بقوة الى الساحة الدولية وخاصة الشرق الأوسط إذا انتهت الحرب في اوكرانيا ؟
لا، روسيا لا تمتلك المقوّمات الحقيقية بأن تكون موجودة، لا يمكن قياس النفوذ الروسي بسبب وجود بعض المئات من الجنود في دول مختلفة من خلال الشركات العسكرية الخاصة، النفوذ هو أولا اقتصادي وثانيا عسكري وثالثا سياسي وهذه الامور الثلاثة مجتمعة لا تنطبق على روسيا في الشرق الاوسط، وما حدث مؤخرا مع بشار الاسد يؤكد أن روسيا لا تمتلك مفاتيح النفوذ الحقيقي داخل الشرق الاوسط وهي التي لم تمتلكها داخل سوريا نفسها.
هل تتّجه روسيا بوتين وأمريكا ترامب الى تقاسم النفوذ في العالم ؟
لا ، إذا ما تحدّثنا عن أن روسيا ستكون الرابح من وقف الحرب في أوكرانيا وما الى ذلك ولكن تقاسم العالم لن يتمّ كما أراده بوتين عندما تحدّث في مؤتمر ميونيخ عام 2007، ستظلّ أمريكا هي القوة الأعظم في العالم والأقوى التي تحرّك عديد الملفات في العالم والنفوذ الأمريكي غير مرتبط بمواقف عابرة، ولكن هو نفوذ تمّ بناؤه وعناصر تم امتلاكها على مدى فترات طويلة من الزمن، وهذه الفترات طويلة يمكن من خلالها أن نرى أن أمريكا قوة عظمى لا يمكن الاستهانة بها ولا يمكن التشكيك في قدراتها وهذا الأمر واضح للجميع.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.