في مشهد استثنائي يعكس ذروة الغضب الشعبي، اقتحم مزارعون فرنسيون بجراراتهم قلب العاصمة باريس صباح الخميس، متخذين من محيط برج إيفل وقوس النصر منصات للاحتجاج. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، تعبيراً عن الرفض القاطع لاقتراب توقيع الاتفاق التجاري المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور"، حيث يخشى المزارعون من تدفق المنتجات اللاتينية التي تهدد استدامة القطاع الزراعي المحلي وتكسر تنافسيته في عقر داره، بحسب فرانس برس. وقال برتران فانتو الذي يرأس ثاني أكبر نقابة زراعية في فرنسا وهي "التنسيق الريفي"، إن "مئة" جرّار دخلت العاصمة قبل الفجر. ويُتوقع أن يتظاهر المزارعون الخميس أمام مقر الجمعية الوطنية، وأمل فانتو في لقاء رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ. ويواجه القطاع أزمات عدة من بينها تفشّي التهاب الجلد العقدي المعدي لدى الأبقار، وانخفاض أسعار القمح، وارتفاع أسعار الأسمدة، وخطر زيادة المنافسة في حال توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاق تجارة حرة يجري التفاوض عليه منذ أكثر من 25 عاما مع 4 بلدان في أمريكا الجنوبية هي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي والباراغواي. الأخبار