مع مطلع العام الجديد ستفقد الساحة المسرحية والثقافية في تونس فضاء جديدا ينضاف الى مدار قرطاج الذي أغلق أبوابه خلال العام المنقضي. والفضاء «المستهدف» هذه المرة هو مسرح نجمة الشمال بالعاصمة الذي قرر صاحبه أو مديره المخرج المسرحي نورالدين العاتي بيعه. وفي لقاء خاطف مع المخرج أكد المخرج رسميا أنه قرر بيع الفضاء الذي كان بعثه في فيفري . وأوضح أن هدفه كان لغرض الابداع والمساهمة في تنمية الحركة المسرحية في تونس ولكنه وجد نفسه في النهاية «قهواجي وراء كونتوار». ويلوم المخرج عدم تدخل الجهات المسؤولة وخصوصا وزارة الثقافة لدعم الفضاء حتى يظل نشيطا.. ويعترف انه حصل على منحتين للتسيير (10 آلاف دينار سنة 2001 و12 ألف دينار سنة 2002) ولكن هذا لا يكفي في نظره لتنشيط فضاء يضم 25 عاملا.. هذا كما يؤكد اضافة الى أن هدفه من الفضاء كما يؤكد هو الانتاج بدرجة أولى الذي لم يحصل على دعم عليه منذ عام ونصف تقريبا. وأشار المخرج الى انه اتصل مرارا بوزير الثقافة لمقابلته وطرح مشاكل الفضاء عليه، ولكن دون جدوى اذ لم يسمح كما يقول حتى بمقابلته. وأمام تفاقم المشاكل وفقدان الهدف الأساسي الذي عاد لأجله المخرج من فرنسا وهو نفع أبناء البلد بما حفظه من التقنيات المسرحية كما يقول، قرر رسميا بيع الفضاء والعودة من حيث جاء.. ويقول المخرج انه فقد كل أمل في الابداع في تونس. وتخشى الساحة المسرحية والثقافية بشكل عام في تونس الآن فقدان هذا الفضاء ومن يدري على من سيأتي الدور في المرة القادمة خصوصا وأن السنة الفارطة شهدت فقدان مدار قرطاج!