غياب في التنسيق... من المسؤول؟ الشروق مكتب صفاقس : هل تحتضن مدينة صفاقس الدورة الرابعة للايام السينمائية؟ الاجابة عن هذا السؤال باتت لغزا محيرا في اذهان المتلقي والمتابع للحياة الثقافية بصفاقس خاصة مع دنو موعد تنظيمها المعتاد سبتمبر من كل عام وفي غياب اي اعلام رسمي ينفي او يؤكد انطلاق الدورة الرابعة للايام السينمائية بصفاقس. فالاتصالات التي اجرتها »الشروق« مع بعض المسؤولين من بلدية صفاقس للتأكد من الموعد لم تخرج باجابة مقنعة عن الايام التي حققت في السنوات القليلة نجاحا كبيرا شكل لبنة لتواصل هذا الموعد الثقافي المتميز الذي يقام بمسرح الهواء الطلق بسيدي منصور. ولئن لم نظفر باجابة مقنعة من الجهات المسؤولة عن هذا الموعد الثقافي البارز بصفاقس، الا اننا في المقابل علمنا ان احدى الجمعيات ستنظم سهرة فنية للمطربة نانسي عجرم يوم 9 سبتمبر بالفضاء الصيفي بطريق سيدي منصور الذي من المفترض ان يحتضن فعاليات الدورة الرابعة للايام السينمائية. عدم حصولنا على اجابة مقنعة عن الايام السينمائية مقابل علمنا بسهرة للمطربة نانسي عجرم يؤكد مرة اخرى ان الحياة الثقافية بصفاقس باتت تسير دون تنسيق ودون تنظيم وبرمجة مسبقة بين الهياكل الثقافية المعنية ونحن في مفتتح موسم ثقافي جديد. والثابت ان تنظيم سهرة لنانسي عجرم بصفاقس في مثل هذه الفترة من العام قد يطرح عوائق للمنظمين باعتبار محدودية طاقة نانسي عجرم الفنية وتزامن سهرتها مع العودة المدرسية او ربما التقلبات الجوية المحتملة في فضاء صيفي مفتوح واقع على شواطئ سيدي منصور. هذا الطريق الذي يحتضن اكبر فضاء ثقافي بالجهة يعاني من تكدس لاكوام من الزبالة والاوساخ والنفايات وهي نفس الملاحظة التي يمكن سحبها على الطريق الموازية لسيدي منصور ونعني بها طريق حبانة الذي بات فضاء للروائح الكريهة المقلقة لراحة المصطافين الذين يمنون أنفسهم بمنطقة سياحية تقام على شواطئ سيدي منصور والمناطق المحاذية. وبعيدا عن الفضاء الثقافي، يهمس العارفون بالامور في هذه الفترة عن خلافات كبيرة بين بعض المشرفين على الحياة الثقافية بصفاقس، وهي الخلافات التي من المفترض ان تزول ليكرس الجميع جهدهم خدمة للحياة الثقافية بالجهة التي لا يمكن وان تسير بمثل هذا الارتجال وهذا التصور القائم أصلا على عدم التنسيق والتشاور الذي تتحمل مسؤوليته الاطراف الثقافية المتدخلة... وهو ما سنعود اليه لاحقا.