كان نشاط الحكومة وبرنامج عملها في الأيام القادمة محور اجتماع الرئيس زين العابدين بن علي صباح أمس بالسيد محمد الغنوشي الوزير الأول. واطّلع رئيس الدولة خلال هذا اللقاء على فحوى الدورة العاشرة للجنة الوطنية للتنمية المستديمة التي انعقدت في نهاية الأسبوع المنقضي والتي تمحورت أشغالها بالخصوص حول توجهات التنمية المستديمة بتونس وتقدم إعداد مؤشراتها. وأوصى رئيس الدولة بإيلاء الأفكار والمقترحات المنبثقة عن هذه الدورة ما تستحقه من اهتمام ومتابعة بما يسهم في تعزيز أركان التنمية المستديمة ببلادنا وتفعيل البرامج التي يتمّ إنجازها في هذا السياق وفي دعم الأرضية الملائمة لتجسيم الخيارات والتوجهات الواردة ضمن البرنامج الانتخابي بخصوص حماية البيئة وتأمين مقومات محيط متوازن يطيب فيه العيش لأجيال الحاضر والمستقبل. وأكد رئيس الدولة في السياق ذاته ضرورة تكثيف التوعية والتحسيس لتجذير السلوك الحضاري والحس البيئي لدى كافة الشرائح الاجتماعية وخاصة لدى الناشئة مجددا ما يوليه من أهمية لمزيد تشريك مكونات المجتمع المدني في جهود الحفاظ على سلامة البيئة والنهوض بجودة الحياة. وعلى صعيد آخر اتجهت عناية رئيس الجمهورية إلى مداولات مجلس النواب حول ميزانية الدولة لسنة 2005 معربا عن تقديره لمساهمة النواب في إثراء الحوار حول محاور العمل التنموي للسنة القادمة وبلورة السبل الكفيلة بإحكام تجسيم التوجهات والبرامج المرسومة للمرحلة المقبلة. وكلّف الرئيس زين العابدين بن علي الوزير الأول بإلقاء كلمة الحكومة في اختتام مداولات مجلس النواب حول ميزانية الدولة للسنة المقبلة.