بعض الفرق أضحت ترافقها الأسئلة أكثر مما يرافقها الجمهور وأولها النادي البنزرتي الذي تسمع له جعجعة ولا ترى له طحينا بالنظر إلى حجمه وامكاناته وعراقته وأيضا جمهوره الذي صرنا نراه في كل ملعب.. فهو مثلا انهزم أربع مرات هذه الموسم مثله مثل ترجي جرجيس وأكثر من نجم حلق الوادي والكرم والملعب التونسي وحمام الأنف واتحاد المنستير الذين تأكلهم السياط منذ بداية البطولة لنضيف سؤالا إلى الكمّ الهائل من الأسئلة المرافقة للنادي البنزرتي: ما الذي ينقص هذا الفريق ليفرض نفسه ضمن «الكبار» ولماذا يرضى بالعيش بين حفر المراتب التي لا تليق به وهل آن الأوان ليكسّر «عقدته النفسية والمادية» ويطفو على السطح الكروي أم ان منافسه اليوم النجم الأولمبي لحلق الوادي والكرم سيزيد في أزمته ويرميه إلى مركز يفرض عليه مراجعة حساباته؟ * النجم الساحلي هو الآخر صار يفرض السؤال بعد السؤال فرغم اقتناع السواد الأعظم بأن «النجمة الساحلية» في مدارها الطبيعي إلا أن البعض يرون العكس ويعتبرون ان زملاء صابر بن فرج ضيعوا على أنفسهم أكثر ما يمكن من النقاط التي ستكون عسيرة الهضم يوم يشتد سعير الحساب.. وبين هذا الرأي وذاك تينع وردة الأمل في جوهرة الساحل محاطة بكثير من الشوك ليبقى الغموض يسيطر على الحالة الصحية للنجم الساحلي مثلما يسيطر على رحلته اليوم إلى العاصمة لمواجهة «البقلاوة» العائدة من باجة بانتصار يجعلها تجنّح وتأمل المواصلة. * النادي الافريقي أيضا من الفرق التي تمشي والأسئلة وراءها وآخرها عما أصاب «الجمعية» لتقف بذلك الشكل الهزيل أمام جارها الترجي.. ورغم تبريرات معلول والبقية فإن الجمهور الأحمر والأبيض لا يرضى بمثل ذلك المردود حتى وان افتك السليتي نقطة التعادل في الوقت القاتل وهذا الجمهور الذي يبقى المحرار الأول الكاشف عن صحة الفريق يغفر كل شيء.. إلا أن يرى عجلة «الجمعية» لا تدور.. وما على معلول إلا أن يجد الحلول اليوم أمام الأولمبي الباجي.. بعيدا عن التعادل أو «الباجي». * اتحاد المنستير يتحرك في صمت منذ بداية البطولة وهو اليوم يقبع في مركز مطمئن نسبيا بفضل اختياراته الهجومية وعدم رهبة مدربه رحيم من حجم المسؤولية وهو اليوم يلاقي نادي حمام الأنف الذي لن نضيف شيئا عندما نؤكد أنه تماما مثل طائر الفينيق قادر على الانتفاض من تحت الرماد في كل محطة على عكس النجم الخلادي الذي لاح راضيا على موقعه بعد أن ابتعد عنه الجميع وتركوه قابعا بمفرده في القاع وقد تمثل مباراته اليوم مع ترجي جرجيس «آخر قرار» ليواصل الرقص مع الكبار أو يواصل طريق الانحدار. * النادي الصفاقسي «أجمل» فريق حاليا داخل البطولة الوطنية وهذه شهادة كل المتابعين لكنه لا يتجمّل إلا لحين ويفرط دوما على نفسه امكانية الهروب والايمان بحظوظه ومؤهلاته وكأنه ملك يرفض العرش.. لكن على هذا «الملك» قبل كل شيء ازاحة مستقبل المرسى واستغلال ما يمكن أن تفرضه جولة اليوم. * في قفصة ومنذ صعود القوافل انطلقت الألسن في الحديث عن ملاقاة الترجي وهاهي الجولة الحادية عشرة تأتي بهذا «الموعد التاريخي» لنسأل اللّه حسن العاقبة والختام قبل وبعد حوار الأقدام. **على جناح الألم منذ أيام فكرت الجامعة التونسية لكرة القدم في «مشروع» التخلي عن الحراس الأجانب داخل بطولتنا.. وقد سألني أحدهم عن بداية العمل بهذا المبدإ خاصة انه يهمنا جميعا.. فأجبته دون لف أو دوران.. ان الرئيس الحالي للجامعة فكّر في «المشروع».. وسيأتي من بعده آخر ل»يعيد التفكير» في الموضوع.. ثم يصل ثالث ليسأل عن سرّ هذا التسرّع.. ومن يقف وراء هذه الموضة والصرعة.. قبل أن يتخذ قرارا رهيبا بضرورة «تخفيض السرعة». * سليم الربعاوي ---------------------------------------------------------------- **دليل اليوم في ما يلي تعيين حكام مباريات البطولة الحادية عشرة لبطولة القسم الوطني «أ» لكرة القدم التي ستقام اليوم الاربعاء: * ملعب المنزه (س14 و30د): النادي الافريقي الأولمبي الباجي (البحري) * ملعب زويتن (س14 و30د): الملعب التونسي النجم الساحلي (الطرابلسي) * ملعب المرسى (س14 و30د): نجم حلق الوادي والكرم النادي البنزرتي (الدعمي) * ملعب المنستير (س14 و30د): الاتحاد المنستيري نادي حمام الأنف (المرواني) * ملعب صفاقس (س18 و30د): النادي الصفاقسي مستقبل المرسى (قيراط) * ملعب قفصة (س14 و30د): قوافل قفصة الترجي الرياضي (سعد اللّه) * ملعب جرجيس (س14 و30د): ترجي جرجيس النجم الخلادي (رحموني)