رام الله القدسالمحتلة (وكالات) : أعلن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير أمس أن بلاده ستستضيف مؤتمرا دوليا حول الشرق الاوسط خلال العام المقبل. واعتبر بلير ان هذا المؤتمر سيساعد الفلسطينيين على ان يصبحوا شركاء حقيقيين في التفاوض من اجل السلام لكنه شدد على ضرورة ان يوقف الجانب الفلسطيني ما وصفه ب»الارهاب» على حد تعبيره. وكان رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير قد وصل صباح أمس الى اسرائيل حيث التقى بعدد من المسؤولين الاسرائيليين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ارييل شارون.. كما التقى بلير ايضا في رام الله برئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس وبعض المسؤولين الآخرين. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الاسرائيلي أكد بلير أن لندن ستستضيف مؤتمرا حول الشرق الاوسط خلال العام القادم لكنه لم يعلن عن موعد لذلك. واعتبر بلير ان المؤتمر سيساعد الفلسطينيين على ان يصبحوا شريكا حقيقيا في التفاوض من اجل تحقيق السلام مشيرا الى ان هذا المؤتمر سيتناول بالخصوص اصلاحات اقتصادية وسياسية وأمنية في صلب السلطة الفلسطينية. وبعد ان أكد ان مؤتمر لندن لن يكون بديلا لخطة خريطة الطريق أشار بلير الى ان الاصلاحات الفلسطينية وتطبيق خطة الفصل الاحادية الجانب سيخلقان فرصة لتنفيذ هذه الخطة.. لكن بلير شدد في حديثه على أهمية وقف الفلسطينيين لما وصفه ب»الارهاب». وفي المؤتمر الصحفي ذاته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه ملتزم بتنفيذ خطة خريطة الطريق وطالب الجانب الفلسطيني ب»وقف تام للارهاب» كشرط لتطبيق هذه الخطة على حد زعمه. وبخصوص مؤتمر لندن قال شارون انه لن يحضر في هذا المؤتمر مبررا ذلك بقوله ان المؤتمر يناقش اصلاحات داخلية فلسطينية وتقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية وهي قضايا لا حاجة الى اشراك اسرائيل فيها، على حد قوله. من جانبه أشاد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بفكرة المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط واعتبر ان هذا المؤتمر الذي ستحتضنه لندن خلال العام القادم يعد «خطوة أولى» في اتجاه دعم مسار السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس مع بلير في رام الله : «لدينا الثقة بأن هذا المؤتمر سيكون الخطوة الاولى في سعينا باتجاه تدعيم أسس السلام».