بمناسبة حلول السنة الادارية الجديدة 2005 توجه الرئيس بن علي الى الشعب التونسي بكلمة في ما يلي نصها: «بسم الله الرحمان الرحيم أيها المواطنونأيتها المواطنات نستقبل يوم غد سنة ادارية جديدة نرجو ان تكون طالع خير ورفاه على بلادنا. وهي مناسبة اعرب فيها عن خالص التهاني واحسن الاماني لكافة التونسيين والتونسيات على ارض الوطن وخارجه. لقد ودعنا سنة حافلة بالاحداث الوطنية المتميزة التي اختتمت بالانتخابات الرئاسية والتشريعية في اكتوبر . وقطعنا اشواطا هامة في مختلف المجالات السياسية والتنموية ودعمنا المكاسب الاجتماعية وعززنا قدرات الاقتصاد خاصة في ميدان التشغيل الذي جعلنا منه اولويتنا الدائمة. وأحطنا التظاهرات الثقافية والرياضية الدولية في بلادنا بافضل ظروف النجاح والتألق. كما كانت القمة العربية برئاسة تونس في شهر مارس الفارط فرصة أسهمنا فيها مع اشقائنا القادة العرب في تعزيز العمل العربي المشترك وفي دفع مسيرة الاصلاح والتحديث بمنطقتنا. إننا نستقبل سنة 2005 بكل تفاؤل وطموح واثقين بشعبنا وصدق عزمه على رفع التحديات وكسب الرهانات وبعمق ايمانه بقيم الاصلاح والتغيير وتعلقه بالحداثة والتقدم. وإذا انطلقنا في تنفيذ برنامجنا الانتخابي الذي أجمع عليه شعبنا والذي نبني به تونس الغد فإننا عاقدون العزم على مزيد البذل والعمل جميعا وفي كل الميادين بفتح آفاق جديدة للتشغيل وتعزيز الانتاج ودعم التصدير وتحسين الطاقة الشرائية وتثبيت دعائم التنمية المستديمة لفائدة كل الفئات والجهات. وستكون السنة الجديدة بإذن اللّه سنة حاسمة في تفعيل ذلك البرنامج بكل محاوره. كما ستحتضن بلادنا خلالها موعدين دوليين كبيرين هما: «كأس العالم لكرة اليد والقمّة العالمية لمجتمع المعلومات وسنعمل على تأمين أفضل الظروف لانجاحهما». أما على الصعيد الخارجي فتتجه انظارنا إلى اتحادنا المغاربي الذي نرجو ان يتمكن بحلول السنة الادارية الجديدة من تجاوز الصعوبات الظرفية التي تحول دون تقدم مسيرته. كما تتجه انظارنا إلى منطقة الشرق الأوسط حيث نأمل ان تتوفق شعوب المنطقة كافة إلى ابرام سلام عادل وشامل ودائم يقوم على أساس الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة وان يتمكن الشعب الفلسطيني الشقيق من اقامة دولته المستقلة على أراضيه والشعب العراقي الشقيق من تجاوز محنته واسترجاع سيادته وإعادة اعمار بلاده في كنف الوفاق والوحدة. ونأمل أيضا ان تزول بؤر التوتر والنزاع من قارتنا الافريقية وان يواصل اتحادنا الافريقي تعزيز كيانه واستكمال بنائه. ونحن نتطلع إلى أن تسود روح الحوار والتسامح والتضامن العلاقات الدولية وان يعم السلام والاستقرار والرفاه جميع أنحاء العالم. وكل عام وأنتم بخير. وكل عام وتونس بخير. والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته».