أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين في الايام القليلة الماضية لاول مرة دراسة مطوّلة حول اوضاع المحامين والمحاماة اوردتها في شكل مذكّرة وضمنتها كل القضايا التي يعاني منها القطاع وآفاق تجاوزها، وقد جاءت الدراسة في 19 صفحة. وتم تقسيم مشاغل المحامين الى اربع وهي المتعلقة بالتغطية الاجتماعية في الباب الاول وتوسيع مجال تدخّل المحامي في الباب الثاني. اما البابين الثالث والرابع فتناولا ما عرف بتوحيد المدخل الى المهنة وشروط الالتحاق بها ومسألة ما يعترض المحامي اثناء ممارسته اليومية لعمله. وتضمنت هذه الدراسة، التي تجرى لاول مرة، كل تفاصيل علاقات المحامي بمحيطه المهني كعلاقته بالقضاة وبالنيابة العمومية وبكتبة المحاكم وظروف أدائه لعمله داخل قاعات الجلسات ومسألة الاكتظاظ وتسجيل المرافعات كظاهرة الاكتفاء وتدوين ما عرف ب «ورافع المحامي بما رآه صالحا..» وقضية تامبر المحاماة والحصانة وغيرها من القضايا الاخرى. ورغم ان هذه الدراسة قدّمت آفاقا لامكانيات التجاوز الا انها لم تأت على آليات وأساليب وتفاصيل انجاز بعض الحلول كما ان تعداد القضايا التي تشغل هذه المهنة جاء في صورة تجميعية لما اتفقت عليه جل الجلسات العامة في الهيئات السابقة، كما لم تغب رؤية العميد الحالي عبد الستار بن موسى عن اسطر الدراسة والتي قدّمها في برنامجه الانتخابي قبل اعتلائه مهمة عمادة المحاماة. ان القضايا التي تضمنتها الدراسة تضيق من مجال تدخل المحامين وتفتح الابواب لما يسمونه بالدخلاء وهي قضايا تفترض تدخّلا تشريعيا مما يستوجب تدخل السلط المعنية. اما فيما يخصّ ما يعترض المحامي من عوائق اثناء وبمناسبة أدائه اليومي لعمله فهي مسائل قد لا تتطلب اكثر من اتفاق ثنائي بين هياكل المحاماة الرسمية وما يمكن ان يطلق عليه بالسلطة القطاعية، اي المسؤولين الاول بالمحاكم والاجهزة القضائية والادارية.