يواصل المركز الثقافي الدولي بالحمامات ضمن برنامج «سينما السبت» عرض مجموعات من الافلام القصيرة، فبعد ان عرض «اللود» وهو فيلم تسجيلي للصديق الجدي والعربي بن علي. تم عرض مجمل أعمال المنتج ابراهيم اللطيف : («ضحكة زائدة» و»فيزا» من اخراج المنتج نفسه و»حمدة» من اخراج فهد الشابي و»من أجل البحث عن عروس» لفارس نعناع) وقد فوجئ الجمهور يوم العرض (25 ديسمبر 2005) بالمستوى الجيد لتلك الأفلام وتساءل كثيرون عن السر الذي يجعل تلك الافلام لا تعرض الا في مناسبات نادرة رغم انها أفلام مكتملة وتحمل رسائل ومضامين ورغم أنها تشارك في المهرجانات الدولية وتحصد الجوائز أحيانا. ورأى بعض الحاضرين ان ما تحمله تلك الالام من مضامين تفوق في وضوحها وفي وجاهتها ما تحاول ان تقترحه الافلام الطويلة من أفكار ووجهات نظر قد تتوه أحيانا في خضم المعالجات غير الموفقة. في فيلم «ضحكة زايدة» قدم ابراهيم اللطيف نقدا لاذعا للمستوى المتواضع الذي يميز البرامج والمنوعات التلفزية وعدم احترامها للمشاهد. وفي «فيزا» قدّم رؤيته للواقع الذي أصبح يعيشه الراغبون في السفر حيث سدت أمامهم الأبواب وأصبح الغرب لا يخفي عدم رغبته في استقبال مواطني الجنوب حتى لمجرد السياحة. وفي «حمدة» قدّم فهد الشابي قراءة سيكولوجية لما يميز سلوكنا من ازدواجية. وفي «البحث عن عروس» قدّم فارس نعناع وبنفس نقدي ودونما ضجيج رؤيته للمأزق الذي يعاني منه الشباب المقبل على الزواج حيث يتوه بين النماذج النسائية التي يفرزها مجتمعنا الآن فلا المتحررة ترضي أمه ولا الفتاة ذات التوجه النسوي تجعلها تطمئن اليها كعروس لابنها وهو ما يجعل الشاب في النهاية لا يجد مخرجا سوى اللجوء الى النموذج الذي تمثله الام. هذه الافلام رغم بساطتها أثارت الكثير من النقاش وأغرت المركز الثقافي الدولي بالحمامات ليواصل التجربة مع منتج آخر قدّم عددا من الافلام القصيرة وسيكون الموعد يوم السبت 8 جانفي 2005 مع المنتجة درّة بوشوشة لتقديم الأفلام القصيرة التالية : «حي درابك» لمحمد دمق «أفريل» لرجاء لعماري ذات مساء من جويلية لرجاء لعماري «القلب ع القلب» لمحمد بن عطية وانفتاحا من المركز على تجارب أخرى يقترح على جمهور في نفس الامسية عملا متعدد الوسائط بعنوان «العود من باريس» من انجاز الفنانة الالمانية UTE WURFEL.