شواغلهم تتجاوز أحيانا أعمارهم وأحلامهم تتمرّد على واقعهم واندفاعهم وحماستهم تضيء أيامهم وتغلّف حياتهم بغطاء وردي وحتى نتعرّف أكثر على ما يداعب أفكار الشباب ويدغدغ آمالهم ويشغل بالهم فسحنا لهم المجال ليعبّروا بحرية عن شواغلهم اليومية الحاضرة والمستقبلية. بحماسة واضحة تحدث أنيس عن شواغله وأحلامه بقوله: «لديّ قدرات مهولة على الإبداع والخلق لذلك أفكّر جديا في بعث مشروع خاص بالمنتوجات التقنية، فدراستي لمادة التقنية جعلتني أشدّ إلى عالم الاختراعات والاكتشافات التقنية وما يشغل بالي حاليا هو الانضمام الى ناد علمي تقني والعثور على أستاذ مؤطر يساعدني على تفجير طاقاتي الإبداعية». **النجاح النجاح هاجس الجميع وكيفية تحقيقه شغل كل طالب علمي فقد أكد جل المستجوبين أن النجاح في الدراسة من أهم الأشياءالتي يطمحون إليها. ويعترف التلميذ محمد الرياحي (ثالثة ثانوي علوم تجريبية) أنه مقصّر نوعا ما في دراسته وأن النجاح في الدراسة من أهم شواغله الحالية، ويقول إن مادة العلوم الطبيعية لا تخلو من صعوبة وعليّ بذل جهد مضاعف حتى أتمكّن من استيعاب الدروس وإحراز أعداد جيدة. أسماء تقرّ أيضا أن النجاح في الدراسة هو الشيء الوحيد الذي يستحوذ على تفكيرها ويحتل حيّزا هاما من شواغل يومها لأنها إنسانة طموحة وتريد أن تكون متميزة ومن الأوائل وحتى تكون كذلك على الدوام فهي دائمة الاطلاع على كل الكتب والمراجع المكمّلة لما تتلقاه داخل الفصل وتعمل أحيانا خلال العطلة الصيفية بغية شراء كل الكتب التي تحتاج إليها في دراستها. **الترفيه والسفر وبعيدا عن الدراسة والنجاح يحتلّ السفر والترفيه المرتبة الثانية، و يشكل السفر هاجس الكثير من التلاميذ ويقول وليد زمزام تلميذ بالسنة الثالثة آداب أنه الى جانب اهتمامه بالدراسة وانشغال تفكيره الدائم بمشكل عدم تركيزه داخل الفصل فإن السفر خارج أرض الوطن والاطلاع على عادات وتقاليد بعض المجتمعات العربية والأوروبية تتنزل ضمن قائمة شواغله وطموحاته وأحلامه التي يقول عنها إنها عادة ما تفوق الخيال وتتجاوز أسوار الواقع الذي يكبّلنا بعراقيله المتعددة. وسام أيضا من عشاق السفر لكن تستهويه أكثر الأنشطة الترفيهية ويعشق المسرح بصفة خيالية وعن شواغله وأحلامه يقول «دخول المسرح من بابه الكبير يظل حلما ومشغلا هاما بالنسبة لي ولذلك أعمد الى تطوير موهبتي خلال وقت فراغي وأنخرط في أعمال مسرحية من شأنها أن تثري موهبتي وتعزّزها». **شواغل خاصة جدا النجاح الاجتماعي أمر مهم بالنسبة للعديد من التلاميذ وعدد منهم يؤمن بأن نجاح الانسان في الحياة يتجاوز نجاحه الدراسي وأن نجاحه في العلاقات الاجتماعية مهم بدرجة كبيرة، ويوسف الرمضاني تلميذ بالسنة الثالثة آ داب يؤمن بهذا المبدأ ويوضح أنه الى جانب رغبته في اتمام دراسته في أسرع وقت ممكن يريد أن يقيم علاقات انسانية واجتماعية ناجحة يمكن أن تقدم له عروضا مغرية مفيدة. كما يؤكد أن اهتمامه بالسفر لا يقتصر على الجانب الترفيهي بل يتجاوزه الى اثراء ثقافته والاطلاع على عادات وتقاليد الشعوب الأخرى. سمية تؤكد بدورها أن ما يشغلها هو الحصول على زوج ثري يعوضها عن الحرمان والفقر الذي عاشته في ظلّ عائلتها. وتقول: «إن عدم اهتمامي بالدراسة نابع أولا من محدودية قدرتي الذهنية وثانيا من اقتناعي أن التعليم لن يحقق لي ما أرغب في اغتنامه من الحياة بالسرعة والكيفية المطلوبتين! * ناجية المالكي