يبدو أن المجتمع الدولي مقبل على تبني مصطلحات جديدة كلها من إفرازات احتلال العراق وفلسطين. البداية كانت تبني فكرة المقاومة على أنها «إرهاب» وثانيها ترسيخ فكرة «الإحتلال» على أنها «تحرير» أما الثالثة فهي تبني فكرة التعذيب حتى الموت على أنها «قتل رحيم». وحسب ما ذكرته تقارير صحفية فإن الجندي الأمريكي تشارلز غرينر بطل فضيحة التعذيب في «أبو غريب» قال إن السجين الذي كان يعذبه طلب منه أن يقتله رأفة به! إذن نحن على أبواب التعامل مع مصطلح «القتل الرحيم» بدلا من «الموت الرحيم» المطبق في بعض المستشفيات الغربية عند اليأس التام من عودة المريض إلى الحياة. ومع أن المواثيق والقوانين الدولية تقول إن التعذيب جريمة والقتل جريمة يترتب عليهما عقاب حسب درجة الجرم، فإن الجريمة الأكبر هي الصمت الدولي على هذه الجرائم.