كشفت المصادر الرسمية عن حصيلة نشاط قاضي الضمان الاجتماعي لدى المحاكم الابتدائية خلال السنة القضائية الاخيرة (2003 2004) حيث تلقت هذه المؤسسة مجموع 3 آلاف و13 شكوى قضائية فصلت منها 1683 شكوى فيما تبقت 1330 شكوى دون بت نهائي فيها. ويعكس هذا العدد من القضايا ثقل المسؤولية التي تتحمّلها مؤسسة قاضي الضمان الاجتماعي، هذه المؤسسة حديثة التأسيس التي لم يمض على تأسيسها إلا سنة وبضعة اشهر. كما يعكس هذا العدد ايضا كثرة النزاعات بين الصناديق الاجتماعية ومنظوريها والمتعاملين معها وتشعّبها في الوقت نفسه. ويعود احداث خطّة قاضي الضمان الاجتماعي الى قانون صدر في 15 نوفمبر 2003 باذن من الرئيس بن علي بهدف تجسيم السياسة الاجتماعية الرامية الى الاحاطة بكافة المضمونين الاجتماعيين دون تمييز بين القطاعين العام والخاص. ويُوجد حاليا قاض للضمان الاجتماعي بالمحاكم الابتدائية بكافة الولايات (24 قاضيا) وتجلّى من خلال متابعة نشاط قضاة الضمان الاجتماعي خلال المدّة الفارطة ومنذ مباشرتهم للعمل المتنامي والمتزايد لعدد القضايا المنشورة بالمحاكم في هذه المادّة والتي يحرص هؤلاء القضاة على فصلها حسب مقتضيات الضوابط القانونية التي أقرّها التشريع الاجتماعي الجديد. ويُشار ان القانون المنظم لخطة قاضي الضمان الاجتماعي قد أقرّ عديد الاجراءات بناء على التطوّرات التي شهدتها انظمة الضمان الاجتماعي خلال السنوات الاخيرة اذ لم تعد هذه الانظمة مقصورة على المنح العائلية بل أصبحت تشمل المنافع العائلية والضمانات الاجتماعية. ويقرّ هذا القانون مبدأ توحيد الاختصاص في شأن النزاعات المتعلّقة بأنظمة الضمان الاجتماعي كما يقرّ مبدأ تبسيط الاجراءات المتبعة في رفع الدعاوى وسيرها امام المحاكم. وينصّ القانون ايضا على اعتماد الصلح بين المتقاضين كاجراء اساسي لحسم النزاعات في مادة الضمان الاجتماعي كما ينص على جعل الاجزاء من الدعوى المعترف بصحتها قابلة للتنفيذ على المسودة وفق اجراءات ميسّرة حتى لا تحدث وضعيات لا يمكن تلافيها عند التطبيق.