أفادت حركة التجديد أن التقييمات المجراة حاليا تصبّ جميعها في اتجاه الإقرار بإيجابية التنسيق الذي تمّ مع المبادرة الديمقراطية خلال الانتخابات الأخيرة. وأشارت إلى أن العمل يجري هذه الأيام من أجل مناقشة الكيفية التي سيتمّ عبرها تواصل التنسيق والعمل المشترك. تحالف السيد عادل الشاوش الناطق الرسمي بالمكتب السياسي لحركة التجديد قال ل»الشروق» إن التفكير يتجه الآن نحو تغيير مسار وطبيعة التحالف الذي أنجز بمناسبة انتخابات 24 أكتوبر 2004 وأضاف: «تمّ الاقرار نهائيا بأن تتحول صبغة التحالف من التحالف الانتخابي والمناسباتي الضيق الى التحالف السياسي الدائم والمتواصل». وأشار الشاوش الى أن المسائل قد جرت على عكس ما كان يتوقعه العديدون وأن المشهد السياسي الوطني قد شهد لأول مرة نجاح تجربة في التحالف والنشاط المشترك، ذلك أنه وعلى عكس ما كان يتوقع من انهيار للتنسيق بين الحركة والمبادرة التقدمية حال انتهاء الانتخابات، تشهد الأجواء انتعاشة هامة وانطلاقة حقيقية نحو انجاح تجربة التحالف القائمة وتطويرها إلى فضاءات وانجازات جديدة. جبهة وألمح المتحدث أنه في ظلّ الأسئلة المطروحة حاليا والإجماع الحاصل على إيجابية المبادرة فإن عدة سيناريوهات تبقى مطروحة للتفاعل مع متطلبات الواقع السياسي الوطني وأشار الى أن التطورات التي قد تحصل لا تتوقف عند حدّ معين ويمكن أن تتجسّد في بناء جبهة وطنية أو تشكيل حزب سياسي تقدمي ديمقراطي. وعمليا قال الشاوش أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تشكيل لجنة وطنية جديدة للمبادرة وتوسيع المشاركة بها ومزيد تركيز التمثيليات في الجهات لاستقطاب واستيعاب المناصرين الذين عبّروا عن رغبتهم في النشاط خلال الانتخابات الأخيرة. انتخابات كما تحدّث الناطق الرسمي لحركة التجديد عن الانتخابات البلدية القادمة وقال إن المشاركة بالنسبة للحركة هي من تحصيل الحاصل لكن الموقف الرسمي والنهائي لن يتم إلا عبر الأطر الرسمية للحركة (الهيئة التأسيسية) التي ستجتمع وجوبا وحسب ما هو مقرّر لها من أجل دراسة الوضع الراهن وبيان طريقة وكيفيات المشاركة في الموعد الانتخابي القادم. وأفاد الشاوش أن الحركة تبحث حاليا كامل الاستعدادات السياسية والمادية لإصدار «الطريق الجديد» كصحيفة أسبوعية خلال الفترة القادمة وذلك استجابة لما عبّر عنه مناصرو الحركة والمبادرة عن أملهم في ذلك التحول، وعن المؤتمر القادم للحركة والذي حان أجله (سنة 2005) وفق الضوابط القانونية الداخلية قال الشاوش أن المسألة ليست مرتبطة بالنسبة الى المؤتمر بالتاريخ بقدر ارتباطها بالرؤى التي ستصدر عنه والمطامح التي قد يحققها وأن تحديد تاريخ المؤتمر من ثم سيتم وفق تطورات الوضع السياسي في البلاد ومدى القدرة على تحقيق الاضافة والمحتوى الجيد.