بأحد أكثر الأمكنة شعبية بنهج «الكومسيون» بالعاصمة بدت حال السيد حمادي الغريبي وهو صاحب محلّ يوفر الهدايا ومواد مدرسية ومواد اللف وقد لفها الكدر والحيرة ويفسر هذه الحيرة قائلا: «نصارع غولا» اسمه الكساد أسلحتنا في ذلك استغلال بعض فترات من السنة كفترة العيد ورأس السنة والعودة المدرسية ونضطر في سائر الأيام الباقية إلى الاكتفاء بالفرجة. إحقاقا للحق وضعنا يبعث على الانزعاج والحيرة نتيجة لنقص نسبة الإقبال وهو وضع أسهم فيه تكاثر تجارة الرصيف (النصابة أقصد) وتكاثر الفضاءات التجارية الكبرى التي تخفّض في الأسعار إلى حد أنها تبيح للحريف بأسعار الجملة (وهي الأسعار التي نشتري بها نحن كأصحاب محلات) في ظل هذا التأزم إن مستقبل هذه التجارة لا يبشر بأي خير ولا أنصح بالتالي أي شاب باقتحامها خاصة وأنّها تتطلب إمكانات مادية كبيرة على الأقل 60 أو 70 مليون دون اعتبار مصاريف الكراء...