لم يظهر في التلفزة منذ عامين، ومع ذلك مازال محافظا على صورته في أذهان الناس، وكأنه حاضر في كل مسلسل، وفي كل عمل درامي.. الممثل صالح الجدي شارك في أغلب المسلسلات التونسية من «الدوار» إلى «الريحانة»، ولكنه في العامين الأخيرين اختفى تماما.. أين هو الآن، ولماذا تقلص ظهوره في التلفزة، وما هي مشاريعه القادمة. أسئلة كثيرة طرحناها على صالح، ومع ذلك لم يمانع في الإجابة عنها رغم انشغاله بعيد الاضحى و»العلوش» والسفر الى موطنه الأصلي في «تبلبو» بولاية قابس. * صالح، بماذا يذكّرك عيد الاضحى؟ بصراحة يذكّرني دائما بالعشرين دينارا التي أنفقها في اقتطاع تذكرة السفر في القطار من تونس إلى قابس. فأنا كما تعلم، لا يحلو لي العيد إلا بقرب الوالدة في تبلبو.. نسيت، يذكرني العيد كذلك، بالساعة الخامسة صباحا في قابس، فأنا لا أعرف قابس في هذا الوقت إلا خلال العيد، أستقل القطار بالليل، وأصل الى قابس دائما في الساعة الخامسة صباحا.. وعند الوصول دائما ما «تسطعني» رائحة «البخّارة» والتلوث.. * خلافا للسنوات الأولى التي أشعّ فيها إسمك كممثل تلفزي دائم الحضور، لاحظنا أن حضورك تقلّص في السنوات الأخيرة.. لماذا؟ صحيح لم أشارك في المسلسلات التلفزية منذ عامين تقريبا، ولا أظن أن هذه الفترة طويلة.. لم تصلني عروض من المخرجين، وهذا سبب غيابي في العامين الأخيرين. * بعيدا عن التلفزة ماذا يفعل صالح الجدي؟ مثلما تعلم أنا أستاذ تربية مسرحية، أدرّس في المدارس والمعاهد الثانوية، إضافة إ لى نشاطي في المسرح كممثل ومخرج، ومؤلف أحيانا.. وأنا الآن بصدد إعداد عمل مسرحي جديد، بمشاركة المؤلف والزميل محمد فتحي المناصري. * وماذا عن هذا العمل؟ هو عمل كوميدي، منطلقه من التراث.. فيه غناء ورقص وكوميديا، وأظنّ أنه سيكون جاهزا خلال شهر التراث، أي قبل موسم الصيف. * قلت أن العمل فيه غناء، هل ستغني في المسرحية؟ نعم، وأدعوك شخصيا لانتظاري حتى تسمع صوت صالح في الغناء «العرْبي».. ففي المسرحية هناك أغنية من كلماتي عن الفرس والحبيبة.. وستكون الأغنية مسجلة. * بما أنك ستغني في هذه المرة ما رأيك في الأصوات التونسية الصاعدة هذه الأيام؟ أنا أحترم كل صوت، حتى وإن لم يكن طربيا.. فمن حق كل إنسان أن يغني بشرط أن يكون مقتنعا لا بأدائه فقط وإنما بما يفعله. * ورأيك في المسرح التونسي، وخصوصا تجارب الجيل الجديد؟ بصراحة أنا متفائل، هناك أسماء جديدة وخصوصا من خرّيجي المعهد العالي للفن المسرحي، تحاول تقديم تجارب جديدة مختلفة يمكن أن تؤسس لمسرح جديد. * ولكن هناك من يعيب على هذا الجيل، وخصوصا من خرّيجي المعهد العالي للفن المسرحي، بكونه لايصلح للمسرح، ولا للتمثيل؟ هذه نظرة خاطئة في نظري، والدليل أن المسرحيين الذين يطلقون هذا الرأي يعملون. * هناك أيضا من يتحدث عن أزمة في المسرح التونسي هذه الأيام؟ ومتى لم يعرف المسرح أزمات؟.. ففي تاريخه عرف المسرح التونسي أزمات كثيرة لكنه تجاوزها بالبحث والتجريب، وهذا ما يقوم به الجيل الجديد. والمسرح دائما يعيش من الأزمات. * على عكس التلفزة، يكاد حضورك في السينما التونسية يكون منعدما.. لماذا؟ لا أعرف.. إسأل المخرجين.. شاركت في فيلم واحد قصير.. ربما لا أصلح للتمثيل السينمائي. * أجر صالح الجدي في المسلسلات! من 250 إلى 300 دينار في اليوم. * هل ترى أن هذا الأجر موافق لجهدك؟ لا أدري، ولكنني راض.. * هناك من يقول أن أجر الممثل في تونس ضعيف جدا؟ هذا غير صحيح هو أجر محترم، قد يكون ضعيفا مقارنة بأجور النجوم في أوروبا وأمريكا، ولكنه محترم، مقارنة بأجور الممثلين في مصر وسوريا.. صحيح أن أجر الممثل في تونس لم يتغير منذ حوالي 15 سنة، رغم ارتفاع الأسعار والأجور في المجالات الأخرى، ولكنه يبقى محترما كما قلت، مقارنة بالبلدان العربية. * هل سنشاهد صالح الجدي في أعمال رمضان 2005 على الشاشة الوطنية؟ أتمنى ذلك لأنني مشتاق جدا للوقوف أمام الكاميرا..