في لقاء صحفي عقده قبيل مغادرته تونس، اعتبر السيد لي تييانغ، نائب رئيس اللجنة الدائمة بالمجلس الشعبي الوطني الصيني، إن زيارته لتونس ناجحة جدا. وقال ان هذه الزيارة مكّنته والوفد المرافق له من الوقوف على مشاعر الصداقة والحفاوة التي يكنّها الشعب التونسي للشعب الصيني، ومن الاطلاع على الانجازات التي تحققت في تونس على مدى عقود عديدة. وقال ان في تونس حكومة صديقة وأرض جميلة، مضيفا انه تمّ ادراج اسم تونس ضمن قائمة المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين، وانه بالتالي يتوقّع ارتفاع عدد السياح الصينيين لهذا البلد الجميل، حسب قوله. وقال انه اجرى مباحثات مفيدة وبناءة مع المسؤولين التونسيين. آفاق واسعة وتطوّر مستمر وفي ردّه على سؤال ل «الشروق» حول الافاق التي تفتحها هذه الزيارة في العلاقات بين البلدين، قال المسؤول الصيني، انه على مدى الاربعين سنة من العلاقات بين تونس والصين، لم تتوقف هذه العلاقات عن التطوّر. وان لتونس والصين تشابها كبير في كثير من المواقف السياسية، كما ان البلدين يتبادلان الدعم والتأييد في المحافل الدولية. وقال ان الرئيس زين العابدين بن علي زار الصين، وكذلك الرئيس جيانغ زيمين، الذي زار تونس، وان زيارات عديدة اخرى تمّت على مستوى المسؤولين في البلدين وهي دليل على مدى توطد ونضج العلاقات الثنائية. أما من الناحية الاقتصادية، فإن العلاقات بين البلدين تشهد تطوّرا مستمرا في مجالات عديدة. وأوضح ان الصين تشجّع الشركات الصينية على اقامة علاقات متينة في العالم، وخاصة مع تونس وتوقّع أن تتطوّر العلاقات الاقتصادية ا لصنية مع تونس وتصبح اكثر تطوّرا وعمقا. ومن جهة أخرى اشاد المسؤول الصيني بالتجربة التنموية التونسية، قائلا ان تونس تنتهج سياسة التكامل بين الاستقرار والتنمية، مضيفا انه على الرغم من ان تونس ليس بلدا كبيرا، ولكنه تمكّن من تحقيق انجازات ملموسة، بفضل سياسة قيادته الحكيمة، وبفضل مواقفها الجيّدة على المستوى الدولي. ووصف المسؤول الصيني هذه التجربة بأنها تجربة فريدة، جوهرها يكمن في اختيارها نموذجا تنمويا يناسب ظروفها الخاصة كما تعتمد في ذلك على جهودها الخاصة مزيد من الشفافية وفي ردّه على سؤال ثان ل «الشروق» حول موقف الصين ازاء تطوّرات الاوضاع في فلسطين والعراق، قال المسؤول الصيني ان القضية الفلسطينية، قضية لها تاريخ طويل وان ما يحصل ناجم عن احتلال اسرائيل لاراضي الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه المشروعة، وخاصة حقّه في اقامة دولته المستقلّة. وعبّر عن تأييد بلاده لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، منذ زمن طويل داعيا الى ايجاد حل لهذه القضية على اساس الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. وقال ان الممارسات الاسرائيلية ضد القيادات الفلسطينية، وفي بناء الجدار العازل، وفي قصف اهداف مدنية في الاراضي الفلسطينيةالمحتلة وداخل الاراضي السورية، كما حدث مؤخرا، هي ممارسات تزيد في حدة التوتّر وفي تصعيد الموقف، واعتبر ان هذه السياسات لا تساهم في ايجاد حل سلمي للنزاع، أو في اعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وذكّر بموقف بلاده ازاء الاوضاع في الشرق الاوسط وقال انه موقف دائم وواضح، وان بكين ارسلت مبعوثها الخاص الى الشرق الاوسط في ثلاث مناسبات، وهي تبذل جهودا حثيثة من اجل ايجاد حل لهذه القضية. وبشأن العراق، قال ان الموقف خطير جدا ويبعث على القلق. وأشار الى أن بلاده تدعو دائما لاستعادة العراق سيادته على ارضه والى ان يتم احترام اختيارات الشعب العراقي، كما تؤيد قيام الاممالمتحدة بدور اكبر في هذه القضية. وقال ان بلاده تدعو الى حماية حقوق ومصالح الدول في العراق، كما تدعو الى المزيد من الشفافية في ادارة شؤون العراق. كما عبّر المسؤول الصيني عن تطلّع بلاده الى استتباب الامن في العراق في أسرع وقت ممكن، مشدّدا على أهمية تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب العراقي. وعن سؤال حول العلاقات الامريكية الصينية، قال المسؤول الصيني ان الولاياتالمتحدةالامريكية هي اقوى بلد في العالم، وان الصين هي اكبر بلد من حيث عدد السكان، وبالتالي فإن للبلدين مسؤولية كبرى في العالم، وقال انه ينبغي ان يكون بين الطرفين علاقات طبيعية وقوية، وان ذلك ممكن. وقال ان «جيلنا الحالي هو اكثر ذكاء من الاجيال السابقة الاخرى» وان هذا الجيل سينجح في ايجاد حلول للمشاكل التي تظهر بين الفينة والأخرى بين البلدين.