«القلم» و»اقرأ» وبينهما كتابة... في البدء كانت الكلمة.. والكلام مرٌّ... «زي الحُسام» على رأي نجم.... والكلمة ديْن... والكلمة أمانة وحين تُؤدى الأمانة يذهب كل حرف إلى المكان الذي أعِدّ له... حمدي قنديل كان قنديلا أضاء كل العتمات التي لفّت قناة «دبي» وجعلتها نسيا منسيا... أعادها إلى الأضواء لتلعب مع الكبار... القلم عنده شرف ينطلق رصاصة ليضرب أوكار الخيانة والإفك والعمالة... هو قنديل في ارتجاله وقنديل في صدقه وقنديل في حماسه وقنديل في جرأته وعدم تذيّله... القلم والرصاص ثنائية للخير والردع. الرجل لم يسخّر قلمه ولا بيانه ولا لسانه إلا ليدعو إلى قيم الخير والحق والتسامح وعدم التفريط أيضا.... قلم عفيف اذا تحدث وعفيف إذا اختلف وعفيف إذا هاجم... الرجل لم يمش في ركاب أمير ولم يتملق هذا الزعيم أو ذاك ولم نمسك عليه أية سقطة في هذا الاتجاه تحط من قيمته وتهدل كرامته وتدنس استقلاليته... يهادن لبعضها أحيانا ويتجاهل البعض الآخر مرات ويلمّح تارة لهذا النظام أو ذاك ويغمز من قناة ذاك النظام أحيانا لا رغبة في التشفي ولا خدمة لهذه الجهة أو تلك... «قلم رصاص» قلم شريف مصوّب في اتجاه أعداء الأمة وحمدي قنديل إصبعه على الزناد فيما أصابع الآخرين تتلمس الأموال وأشياء أخرى! وشتان بين قلم رصاص وأقلام الإيجار!!!