لا حديث هذه الايام في الشارع الثقافي الا عن «الحياة الثقافية» التي استطاعت ان ترصد نبض الحياة الثقافية والفكرية والجامعية في تونس طيلة تسع سنوات لم تغب فيها عن الاسواق مطلع كل شهر منذ ان تولى رئاسة تحريرها الروائي حسن بن عثمان الذي مكّنته تجربته الصحفية الطويلة وانحداره من الهامش الثقافي وانخراطه في معارك حرية الرأي والتعبير في العهد السابق من ان يمنح لهذه الدورية توازنا وجدية ومواكبة للفعل الثقافي لم تعرفها مع اي رئيس تحرير قبله منذ ان اسسها محمود المسعدي رحمه الله. اذ تسرّبت اخبار تشير الى ان المجلة ستتوقف عن الصدور وهذا سيكون خسارة حقيقية للحياة الثقافية التونسية وقد اثار هذا القرار الذي تتداوله الساحة الثقافية الآن الكثير من الاستغراب والحيرة.. فتغيير رئيس التحرير مسألة معقولة ويمكن تفهمها في اطار التداول على المسؤولية وتنوّع التجارب اما توقف المشروع فهو ما يجب ان لا يكون. فهل يكون هذا التوقف مؤقتا ام تغيب «الحياة الثقافية» من الواجهة؟! لكن ما تم ظهر امس الاربعاء اعاد الثقة للمثقفين الذين تقبلوا قرار معالي وزير الثقافة والمحافظة على التراث الاستاذ الدكتور محمد العزيز ابن عاشور بتجديد الثقة في حسن بن عثمان بكثير من الارتياح والسرور. وأفادنا رئيس تحريرها حسن بن عثمان بأن المجلة ستصدر في الأيام القريبة القادمة وقد كان توقفها القصير من اجل المراجعة والتطوير.