قال رجل دين إيراني معارض أن ما وصفه ب»التحول الناجح» نحو الديمقراطية في العراق سيزيد من الضغوط من أجل «التغيير» في ايران. ودعا المعارض الايراني الذي يدعى محسن قديوار العراقيين الى عدم اتباع النموذج الايراني بمنح سلطة مطلقة لرجل دين كبير. وقال في مقابلة صحفيّة: أعتقد أن العراقيين يستطيعون أن يفعلوا ما أردنا اقامته لكننا لم ننجح... ألا وهو إقامة جمهورية إسلامية حقيقية. وأضاف، إني أعني بذلك إقامة جمهورية لها قيم اسلامية... ديمقراطية ذات قيم اسلامية حيث لا يكون لرجال الدين حقوق خاصة. وتابع قد يوار الذي كان قد سجن في السابق بسبب آرائه، إذا حصل العراقيون على حكومة جيدة بديمقراطية اسلامية ودون أي حقوق خاصة لرجال الدين فان الحكومة الايرانية لن تكون قادرة على تبرير موقفها للمواطنين الايرانيين. واعتبر المعارض الايراني أنه بعد الثورة الاسلامية التي أطاحت بنظام الشاه الذي كانت تدعمه الولاياتالمتحدة في عام 1979 أخطأت ايران في تبني نظام ولاية الفقيه الذي يقوم على منح رجل دين بارز أو زعيم أعلى سلطة مطلقة في ما يتعلق بجميع شؤون الدولة. وقال، لقد أبدلنا مملكة بأخرى اسلامية، وأضاف ان النظام السياسي الديني المتبع في ايران أبعد الناس عن الاسلام معتبرا أن المواطنين في تركيا أكثر تدينا من المواطنين في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وانتقد قديوار الذي قدمته مجلة «نيوزويك» الامريكية الشهر الماضي على أنه أحد تسعة قادة عالميين يتعين متابعتهم خلال عام 2005، الرئيس الايراني محمد خاتمي لفشله في استغلال شعبيته الكبيرة عندما انتخب أول مرّة عام 1997 للمضي قدما في القيام باصلاحات في إيران.