عبث ثنائي التحكيم الدانماركي نيلسون ولورين بأحلام المنتخب التونسي وبأحلام كل العرب والأفارقة عندما حرم منتخبنا الوطني في أواخر اللقاء من تعزيز تفوقه على المنتخب الفرنسي وضمان انتصار يمكنه من الصعود على منصة التتويج مع المنتخب الإسباني والكرواتي والحصول على الميدالية البرونزية. الثنائي المذكور فعل ما أرادا أمام أعضاء لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الدولي الذين كانوا قبل انطلاق المباراة قد نفوا خلال الندوة الصحفية لحسن مصطفى نفيا قاطعا أن تكون هناك تقسيمات محددة مسبقا للمنتخبات المشاركة في الدورة لكن حقيقة الميدان كذبتهم وأكدت مخاوف الجميع. ردود الفعل الصادرة عن الإعلاميين الذين حضروا مباراة تونسفرنسا عبرت كلها عن الغضب والاستياء بل إن بعض الإعلاميين الألمان لم يترددوا في وصف تحكيم هذا الثنائي بالكارثة والسيء جدا خصوصا بعد أن أذاق منتخبهم ألوانا من العذاب خلال المباراة التي جمعت كرواتيا ألمانيا في إطار الدور الثاني. عموما ما نؤكد عليه هو أن مشكل التحكيم سيظل قائما حتى في مثل هذه الدورات التي يبلغ فيها المستوى أعلى درجاته لكن هذا لا يمنعنا صراحة من التعبير عن استغرابنا وغضبنا وهو شعور مشروع وقد سبقنا إليه مدرب المنتخب الوطني حسن أفنديتش الذي كان في قمة الاستياء بعد المباراة. ماحدث في لقاء تونسفرنسا أكد أنه يمنع منعا باتا على منتخب غير أوروبي الصعود على منصة التتويج وقد سبق للمصريين أن تلمّسوا هذا الواقع المرّ في دورة فرنسا 2001. الدعوة موجهة إذن للدكتور حسن مصطفى حتى يراجع هذه «الحسابات» غير المقبولة بالمرة.