بشروني الآن بموتي! وأحضروا الكفن!! وأعلنوا: أن القتيلة غريبة لا رفاق ولا وطن!!! وأن جراحها كثيرة وأنها كانت أسيرة في: غياهب الشجن!!! بشروني الآن بموتي! وزيفوا الخبر لم يعلنوا: أن القتيلة ماتت قهرا! من ظلم البشر ولا أعلنوا للناس إني اقترفت العشق وسافرت في عيون القمر وإني أبحت عمري حين كان لي العمر لمنفى العيون التي غيبتني عن وطني وعلمتني السفر!! بشروني الآن بموتي وأشرعوا أبواب القبر وجاؤوا بكل الدفاتر وبدؤوا التحقيق قالوا: لقد تنطعت أعلنت: عشقها صراحة ولم تزيف المشاعر هاجرت خلفه ذليلة لم ترعو ولم تخشى المخاطر حتى ملتها الطريق واحتقرتها المعابر فقلت : مهلا يا قابري قبل الموت بغير جريرة ألا تخشى الموت مثلي؟ ألا تخشى ظلمة المقابر؟ دعني أعيش أسيرة حبه! ولا تلقي بي في ظلمة الدياجر فإني أخشى إن قبرتني تهاجر إليه روحي وتذكره بكل جروحي فتدينه