شدّد شاك هيقل وجاك ريد، عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي، في ختام زيارة قاما بها الى تونس، على الأهمية التي توليها بلادهما لعلاقاتها مع تونس ومنطقة المغرب العربي عموما. وقال النائب الجمهوري شاك هيل، إننا هنا في المنطقة لتبادل الأفكار ووجهات النظر مع الزملاء والأصدقاء لتوثيق الصلات والمصالح المشتركة للبحث في ما يمكن القيام به معا في مواجهة تحديات عديدة وخاصة منها تحدّي الارهاب. ومن جانبه أعرب زميله الديمقراطي جاك ريد عن انبهاره بالتطور الاقتصادي الذي حققته تونس، وكذلك بالالتزام الشديد إزاء المسائل المتعلّقة بالتربية والتعليم وبتحقيق المساواة وتوفير الفرص بين المرأة والرجل، للمساهمة في تطوير البلاد. وقال إنه يستلهم من هذه القيم، ويعمل على نقلها الى بلدان أخرى. وفي ردّهما على سؤال حول التنافس الأمريكي الأوروبي على المنطقة، بسبب تقاطع الزيارات بين المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين، خلال الفترة الأخيرة، قال شاك هيل انه لا علاقة للزيارة التي يقوم بها وزميله جاك ريد الى المنطقة بالزيارة التي كان قام بها وزير الخارجية باول، وان الزيارتين لم تكونا منسّقتين الا انه ثمّن هذه الزيارة، وقال إنها كانت هامة جدّا لبلاده، وإنها وثيقة الصلة بمسائل جيو استراتيجية مثل التجارة والاقتصاد. ونفى أن تكون زيارة باول هي ردّ فعل على أي زيارة أخرى أو استباقا للقمة التي التأمت بتونس، ووصف هذه القمة بأنها ناجحة جدا، وبأنه هنّأ الوزير الأول بهذا النجاح. وشدّد على أنه ليس هناك أي تنافس بين الاتحاد الأوروبي والولاياتالمتحدةالأمريكية حول المنطقة وأن بلاده تدعم، على العكس، تطوير العلاقات بين أوروبا وهذه المنطقة. أما زميله جاك ريد، فعبّر عن اعتقاده بأن بلاده تسعى الى المساهمة في بناء هذه المنطقة بالتعاون مع كل دولها، مشدّدا على أهمية التفاهم بين الجميع، ومؤكّدا على أهمية تعزيز التفاهم مع الشعب التونسي لمواجهة ما أسماه بتحديات مشتركة منها الارهاب والنمو الاقتصادي، وهي تحدّيات تفترض حسب رأيه تعاونا ليس بين الولاياتالمتحدةالأمريكية والمنطقة فحسب، بل أيضا أوروبا. وقال إن هدفنا الأساسي هو ايجاد مزيد من التفاهم، تمهيدا لتعاون أشمل. وأشار شاك هيل من ناحية أخرى، الى أهمية ايجاد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في استتباب الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة ككل. وذكّر في هذا المجال بما اعتبره التزاما شخصيا من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش، منذ وصوله الى البيت الأبيض، بالعمل على كسر حلقة العنف في المنطقة، مستشهدا على هذا الالتزام بتعيين ممثل له في المنطقة. وقال إن بلاده لا تستطيع ان تفرض السلام على أي طرف، الا أنه اعتبر أنه على إدارة بوش أن تكثّف من جهودها من أجل تحقيق سلام عقلاني ومقبول وقابل للتنفيذ. وعلى نفس الوتيرة، قال جاك ريد ان بلاده لا تستطيع ان تفرض سلاما في المنطقة، وانما هذا السلام ينبغي ان يتم التوصل اليه من قبل الأطراف المعنية مباشرة. وشدّد هو أيضا على أهمية حل هذا الصراع، على أمن واستقرار المنطقة ككل. واعتبر أن الولاياتالمتحدةالأمريكية قادرة على القيام بالمزيد لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وذكّر في هذا المجال بأنه كانت هناك فترات ساد الاعتقاد فيها بإمكانية تحقيق السلام في المنطقة، وهي فترات شهدت التزاما قويا من قبل الرئيس الأمريكي، وان الأمر يتطلب حسب رأيه الآن المزيد من الالتزام. شاك هيل وجاك ريد، سيزوران الجزائر ثم المغرب. وقد التقيا في تونس العديد من المسؤولين. وهيل، هو عضو ثلاث لجان في مجلس الشيوخ الأمريكي وهي لجان العلاقات الخارجية والشؤون المصرفية والاسكان والشؤون المدنية، اضافة الى اشرافه على لجنة المخابرات. أما جاك ريد فهو عضو مجلس القوات المسلّحة لمجلس الشيوخ وعضو لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون المدنية، وبسلك الصحة والتعليم والعمل والتقاعد، وبلجنة اقتصادية مشتركة.