القيروان تصنع الحدث من جديد ، فبعد القيروان تقرأ والقيروان ترسم ، ها هي القيروان تكتب بالخط العربي المزخرف في تظاهرة مميزة من تنظيم المندوبية الجهوية للتربية بالقيروان بالاشتراك مع الجمعية التونسية للتربية والتنمية. تظاهرة تفاعل معها الأطفال والأولياء. وقد جاءت تظاهرة الخط العربي والزخرفة في شكل ورشات مفتوحة للجميع في فضاء ترفيهي للعائلات متزامنة مع تنظيم الأسبوع الوطني الأول للتربية على قيمة العمل وقد أشرفت عليها السيدة شيراز القمري رئيسة مصلحة الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمرحلة الإعدادية والثانوية والسيدة نجاة الورغمي رئيسة مصلحة شؤون التلاميذ بالمرحلة الابتدائية عن المندوبية الجهوية للتربية بالاشتراك مع السيد معز الحاجي المنسق العام للجمعية التونسية للتربية والتنمية والذي اعتبر هذه التظاهرة فرصة لترسيخ قيمة العمل لدى الناشئة وإعادة الاعتبار للخط العربي لدى التلميذ والولي.
السيد عبد الحميد الثبوتي أستاذ جامعي بمعهد الفنون الجميلة بسوسة وأحد المنشطين والمؤطرين لهذه التظاهرة اعتبرها فرصة لتعريف الناشئة بأنواع الخطوط العربية وتثمينها لديهم وتمنى أن تتكرر هذه التجربة لتصبح موعدا دائما مع روعة الخط والزخارف في مدينة القيروان.
المربي والخطاط السيد عبد اللطيف سعيداني كان من ضمن المؤطرين وقد أراد بمشاركته في هذه التظاهرة إعادة الاعتبار للخط العربي في عاصمة الأغالبة باعتباره جزاء من التراث وبابا من ابواب الابداع وقد دعا إلى ضرورة إعادة إدراج تعليم الخط العربي والزخارف كمادة أساسية تدرس منذ الصغر وأرجع ما آلت اليه حالة الخط العربي في تونس من تدهور الى إهمال هذا الباب من ابواب التعلم والذي من المفروض أن يساهم بقدر كبير في بناء الشخصية الابداعية للطفل وهو يعلب.
عديد الأولياء والأطفال المشاركين عبروا عن فرحتهم وابتهاجهم بهذه الورشات وعن رغبتهم في مواصلة تعلم أصول الخط العربي والزخرفة في نواد متخصصة كما أعربوا عن شكرهم للمنظمين لمساهمتهم في تأطير الأطفال والشباب والمبدعين في القيروان.