جلسة عمل بوزارة الصحة حول مشروع الشبكة المتوسطية للصحة الواحدة    تنبيه/ انقطاع في توزيع الماء الصالح للشرب بهذه المناطق..#خبر_عاجل    لأول مرة: تزويد جزيرة جالطة بنظام للوقاية من الحرائق الناجمة عن الصواعق    يعرض اليوم على التصويت.....تفاصيل "قانون" انتداب خريجي الجامعات ممن طالت بطالتهم    المتلوي :انطلاق العمل بجهاز "سكانار" حديث بالمستشفى الجهوي بالجهة    تونس أمام تحدّي التغيّرات المناخية: دروس من فيضانات المغرب وتحذيرات علمية من المخاطر المقبلة    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    رئيس الجمهورية يدعو إلى تذليل الصعوبات أمام صغار الفلاحين    الشرطة الأسترالية: منفذا هجوم سيدني سافرا قبل شهر من الحادث إلى الفلبين    بوتين يصدر قانونا لمصادرة منازل "الأوكرانيين الفارين"    ترامب: 59 دولة ترغب في المشاركة بقوة الاستقرار بغزة    كأس القارات للأندية قطر 2025:باريس سان جيرمان يواجه فلامنغو البرازيلي في النهائي غدا الاربعاء    التوقعات الجوية لهذا اليوم..أمطار رعدية..    طقس اليوم: أمطار متفرقة والحرارة بين 12 و20 درجة    هل يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى الوفاة..؟    المتلوي تدخل عصر التشخيص الرقمي بجهاز سكانار حديث    ندوة «الشروق الفكرية» .. الشّباب والدّين    د. الصحبي بن منصور أستاذ الحضارة الإسلامية/جامعة الزيتونة.. السّؤال خارج الخطاب التقليدي خطوة لفهم الدّين لا ابتعادا عنه    الدكتور محسن حمزة/طبيب ... شباب القرن الحادي والعشرين يريد خطابًا يُحاوره لا يُلقّنه    بَعد «هروب» الدريدي إلى الجزائر ... اتّهامات وغضب في باردو    كأس العرب 2025: الأردن يضرب موعدًا مع المغرب في النهائي بعد إقصاء السعودية    جريمة مقتل تلميذ في الزهروني تبوح بأسرارها ... راقبه وطعنه في قلبه وشقيقته أخفت السكين    أنيس بوجلبان مدربا للمنتخب الوطني الأولمبي أقل من 23 سنة    المغرب ينجح في العبور إلى نهائي كأس العرب..#خبر_عاجل    ذكرى ثورة 17 ديسمبر: برنامج احتفالي متنوّع في سيدي بوزيد    في يوم واحد: إجراء 13 عمليّة زرع وصلة شريانيّة لمرضى القصور الكلوي بهذا المستشفى الجهوي    زغوان: إسناد دفعة ثانية من القروض الموسمية لدعم قطاعي الزراعات الكبرى والزياتين (فرع البنك التونسي للتضامن)    عاجل: عملية بيضاء في مطار صفاقس طينة الدولي... التفاصيل    احتجاجات القيروان: هذا ما تقرّر في حق الموقوفين..#خبر_عاجل    سيدي بوزيد: انطلاق الدورة السابعة للايام التجارية للصناعات التقليدية في هذه الفترة    قسم العربيّة بكليّة الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة ينظم لقاء علميا يوم 18 ديسمبر الجاري احتفاء باليوم العالمي للغة العربية    توضيح رسمي: شنيا الفرق بين نسبة الفائدة ونسبة الرباء ؟    آخر أجل لاستكمال إجراءات سفر الحجيج    يوم دراسي برلماني لمناقشة مقترح قانون متعلق بالفنان والمهن الفنية    اتحاد الفلاحين: سعر خروف العيد سيتجاوز الألفي دينار.. لهذه الاسباب #خبر_عاجل    هند صبري تكشف حقيقة خلافها مع هذه الممثلة    معز بن غربية ينضم رسميا إلى قناة تونسنا    القيروان: النيابة العمومية تفتح بحثا تحقيقيا للكشف عن ملابسات وفاة شاب من حي علي باي    صادم: عملية طبية نادرة ولكنها نجحت.. نمو أذن امرأة في قدمها...والسبب؟    عاجل: أمطار وفيضانات تحصد الأرواح وتُعطّل الدراسة بعدة دول عربية    بطولة كرة اليد: كلاسيكو النادي الإفريقي والنجم الساحلي يتصدر برنامج مباريات الجولة الثامنة إيابا    عاجل/ احباط تهريب رجلي أعمال ممنوعين من السفر عبر الحدود البرية..    اتحاد بن قردان يكشف برنامج مبارياته الودية خلال تربص بسوسة    قضية الموسم في كرة اليد: النادي الإفريقي يقدم اثارة ضد الترجي الرياضي بسبب البوغانمي    عاجل/ من بينها تونس: موجة تقلبات جوية تضرب هذه الدول..    خبر سارّ للتوانسة: إنخفاض سوم الدجاج في رأس العام    العثور على هذا المخرج وزوجته جثتين هامدتين داخل منزلهما..#خبر_عاجل    مسؤول بوزارة الصحة للتونسيات: ''ما تشريش الكحُل'' من السواق    شنيا يصير لبدنك وقلبك وقت تاكل شوربة العدس؟    الاتحاد التونسي لاعانة الاشخاص القاصرين ذهنيا يعقد مجلسه الوطني من 19 الى 21 ديسمبر 2025 بمدينة سوسة    أيام قرطاج السينمائية 2025: فيلم "كان يا مكان في غزة" يركز على الهشاشة الاجتماعية لشباب القطاع المحاصر ويضع الاحتلال خارج الكادر    القيروان: الدورة الثالثة ل"مهرجان الزيتون الجبلي وسياحة زيت الزيتون التونسي"    من بينهم تونسيون: "ملتقى الفنانين" بالفجيرة يحتضن 90 فنانا من العالم    حجز 1400 قطعة مرطبات مجمّدة غير صالحة للإستهلاك..#خبر_عاجل    سوري الأصل.. أحمد الأحمد البطل الذي تصدى لمنفذي هجوم سيدني    HONOR تطلق في تونس هاتفها الجديد HONOR X9d    8 أبراج تحصل على فرصة العمر في عام 2026    شنوّا حكاية ''البلّوطة'' للرجال؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محافظ البنك المركزي الجديد : هل يدفع بالبلاد إلى 26 جانفي جديدة ؟
نشر في الشروق يوم 24 - 07 - 2012

هل تمّ درس ملف السيد الشاذلي العياري قبل ترشيحه إلى منصب محافظ البنك المركزي التونسي أم أن المسألة لا تتعدى حدود سد الفراغ الذي تركه السيد مصطفى كمال النابلي.

«الشروق» طرحت السؤال على عديد الخبراء والمختصين في مجالات المال والأعمال والاقتصاد وإن رفض جلهم ذكر أسمائهم وهو أمر مفهوم نظرا لحساسية الموضوع وخطورته بالنسبة للمرحلة التي تمر بها البلاد فإن أغلب الآراء أجمعت على أن السيد الشاذلي العياري كفاءة عالية من الناحية البيداغوجية والنظرية لكنه لا يحتكم على الفهم اللازم لتفكيك مختلف المنظومات المالية في سياقها الحاضر وكلمة فهم هنا تعني استيعاب جملة المقاربات التي أفرزتها الأزمات المتتالية التي مر ولا زال يمر بها الاقتصاد العالمي والتي هزّت اقتصاديات أعتى الدول الأوروبية ودفعت بخبراء الاقتصاد العالمي إلى إعادة النظر في نظرياتهم وتطبيقاتهم المالية.

لقد أفرزت الأزمة الأولى التي عاشها الاقتصاد العالمي في بداية الألفية جيلا جديدا من «الماليين» وأحالت على التقاعد الجيل القديم المعروف ببراقماتيته في تعاطيه مع المسائل المالية وميله للمجازفة.

هذا الجيل الجديد عرف بميله إلى الحذر ورفضه للمجازفة الأمر الذي مكّن الاقتصاد العالمي من تجاوز أزماته الدورية وتأجيل أزمته الهيكلية في انتظار اتضاح الرؤيا وإعادة التحكم في السياسات النقدية والمعاملات الافتراضية والسيطرة على التضخم والتقليص من الدين الخارجي والقضاء على العجز في الميزانية.

وفي علاقة بترشيح السيد الشاذلي العياري محافظا للبنك المركزي التونسي يرى عديد المختصين الذين تحدثت إليهم «الشروق» أن الوضعية الحالية للاقتصاد التونسي تقتضي مقاربة أخرى تختلف عن تلك التي يؤمن بها المحافظ القادم للبنك المركزي والذي ربما ستؤدي سياسته إلى مزيد من التضخم إن ابتعد عن سياسة الحذر التي اتبعها من سبقه أي السيد مصطفى كمال النابلي.

والتضخم هنا وفي شرح شعبوي يعني ببساطة انخفاضا في قيمة الدينار وهو ما يعني كذلك تدهور القدرة الشرائية نتيجة ارتفاع الأسعار أي أن الذي سيدفع الفاتورة هو ببساطة المواطن المستهلك.

وقد يكون أحد الأسباب التي أدّت إلى إقالة المحافظ مصطفى كمال النابلي من منصبه هو هذا الأمر أي رفضه لضخ كميات نقدية دون موجب ولا سند مالي في السوق التونسية ما كان سيؤثر على قيمة الدينار وبالتالي التأثير مباشرة في عديد المؤشرات الاقتصادية كقيمة الفائدة عند الاقتراض الداخلي والخارجي وارتفاع الأسعار سواء محليا أو عند التوريد وانخفاضا في قيمة الصادرات.

لقد تزامن التاريخ السياسي للسيد الشاذلي العياري مع مرحلة الانفتاح التي شهدها الاقتصاد التونسي في بداية سبعينات القرن الماضي بقيادة الوزير الأول المرحوم الهادي نويرة المعروف بحبه للمجازفة وميولاته البراقماتية في تعاطيه مع المسائل الاقتصادية.

فمن وزير للتخطيط سنة 1970 إلى وزير للشباب والرياضة مرورا بوزارة التربية ليتقلد مهام وزير الاقتصاد سنة 1974 كان السيد الشاذلي العياري بمثابة الجهاز التنفيذي للسياسة الليبرالية التي انتهجتها حكومة الهادي نويرة وأدت إلى أحداث 26 جانفي 1978 بعد أن عمّ الفقر وضرب الحقّ النقابي وتدهورت القدرة الشرائية بشكل أصبح فيه الأجراء عاجزين عن توفير أدنى وأبسط مستلزمات الحياة.

ورغم ذلك تم تعيينه في مجلس المستشارين سنة 2010 وتولى مناصب في البنك الدولي كمدير تنفيذي وفي البنك الإفريقي للتنمية كعضو المجلس الاستشاري إلاّ أن مروره بالبنك العربي للتنمية الاقتصادية بإفريقيا ترك المجال مفتوحا أمام عديد التساؤلات لعلّ أهمها تكبيد هذا البنك خسائر كبيرة، هناك من يقول إنها نتيجة سوء تصرّف»...

من هو السيد الشاذلي العياري؟

ولد السيد الشاذلي العياري في 21 أوت 1933 ودرس الاقتصاد في جامعة السوربون في فرنسا أين تحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية قبل أن يلتحق بشعبة القانون الخاص بنفس الجامعة عين أستاذا في الاقتصاد والقانون بجامعة تونس.

واشتغل السيد الشاذلي العياري أستاذا وعميدا لكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والتصرف بتونس بالتوازي مع منصبه كأستاذ بجامعة مرسيليا وجامعة نيس بفرنسا وهو رئيس الجمعية العالمية لعلماء الاجتماع الناطقين باللغة الفرنسية كما كان باحثا في العلاقات المالية والنقدية الدولية متعاونا مع منتدى البحوث الاقتصادية بالقاهرة.
للسيد الشاذلي العياري عديد المؤلفات المترجمة إلى الفرنسية والانقليزية والألمانية.

كما تقلد السيد الشاذلي العياري عديد المناصب الوزارية من سنة 1969 إلى سنة 1975 وكذلك منصب مستشار اقتصادي للبعثة التونسية لدى الأمم المتحدة وسفيرا لتونس لدى الاتحاد الأروبي ورئيسا للجنة التنمية الصناعية لدى الأمم المتحدة والبنك الإفريقي للتنمية وعضو مجلس المستشارين سنة 2010.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.