لا أحد في الساحة الفنية التونسية يغيب عنه حجم العلاقة التي تجمع كريم شعيب بذكرى... علاقة فيها كثير من الود ومن العشرة الطويلة.. ولسنوات طويلة كانا معا يقتسمان فرحة النجاح وتعب المسيرة... كانت بين ذكرى وكريم علاقة قوية جدّا مبنية بالاسمنت المسلح... ولم تستطع كل الأسلحة التي حاولت أن تحاربها أن تدمّرها. رغم ذلك فكريم شعيب أقرب الفنانين الى قلب ذكرى لم يحضر موكب جنازتها ولم يصرّح الى أي صحيفة أو إذاعة أو تلفزة رغم كثرة الدعوات لهذا الحدث. عن علاقته بها أو عن الساعات الأخيرة في حياتهاولا عن السيارة «R5» التي كانت تمتطيها ذكرى مع أحد الفنانين التونسيين. خيّر الصمت لأن أسبابه قوية وعن بعد، بقي شاهدا على نفاق البعض الذين ادعوا بعد موت ذكرى أنهم أوفياء خلّص لها. واستثمروا موتها في حملة اعلامية مجانية، بدوا فيها أكثر من الانسانية يعني ملائكة.. وحسنا صمت كريم شعيب لأنه لو صرّح للصحافة لكشف حقائق كبيرة ولفجّر حقائق غريبة.. وها هو هذه المرة يخص «الشروق» بأول تصريح ويكشف جزءا من هذه الحقائق. * علمنا بأنك كنت على سفر في لبنان.. فهل كانت هذه الزيارة سياحية أم فنية؟ سأعود الى لبنان يوم فيفري القادم لمناقشة بنود أحد العقود التي قد تجمعني بمنتج لبناني.. سأبحث إمكانية تصوير أغنية «إذا غبت عنك» على طريقة الفيديو كليب هناك بلبنان. * اللجوء الى منتج أجنبي هل هو ضرورة أم اختيار؟ المنتجون التونسيون لا يراهنون على الأصوات التونسية، هم يعترفون بالمطرب التونسي عندما يعود إليهم من الخارج نجما. * الجميع استغرب عدم حضورك لجنازة ذكرى رغم أنك كنت أقرب صديق لها. فما السبب؟ علاقة الصداقة والأخوة بيني وبين ذكرى لا تحتاج الى اعلانات اشهارية في التلفزة أو في الصحف.. وبعد موتها الحديث عن هذه العلاقة واستثمارها لا معنى له عندي. تركت المجال للذين نعتوها قبل وفاتها بأيام بنعوت مقنعة حتى يعبّروا عن حبهم الكبير لها وعن علاقاتهم المتينة بها!! والمرة الوحيدة التي ذهبت فيها لبيت ذكرى كان في «الأربعين» عندما تأكدت أن «حمّى» هذه الحادثة قد زالت. * هل تابعت أصداء هذه الحادثة المثيرة في الصحافة وعلى الفضائيات؟ تابعت ورأيت العجب العجاب، «اللي دايخ دايخ» والذي يكذب وينافق ويدّعي أنه صديق ذكرى التي تأتمنه على أسرارها وهلّم.. هؤلاء وصل بهم الأمر الى المتاجرة بالموت واستثماره... والغريب أن مطربة كبيرة في تونس تكره ذكرى الى أبعد الحدود وأنا بسبب ذلك على خصام معها، طلعت في التلفزةوتحدثت عن العشرة معها.. وهناك من ادّعى أن ذكرى هي حبها الأول والوحيد «الذي لم ير الشمس طبعا».. وهو الذي دمّرها سابقا و»أكل عرقها وأموالها». * حتى في «الأربعين» لم نشاهدك مع لطفي البحري.. ألم يقع الاتصال بك؟ عندما أعلمني لطفي البحري بقائمة الأسماء التي ستحضر هذه الأربعينية وسيتغنى لها، وضعت شرطي للحضور، ليس لأني محمد عبد الوهاب ولكن احتراما لذكرى. قلت له عليك أن تدعو أسماء تحب ذكرى فعلا وفي قيمة صوتها. * من هم أو هنّ أصدقاء أو صديقات ذكرى؟ الصديقة الوحيدة لذكرى هي أمينة فاخت.. وبدرجة أقل نجاة عطيّة. * هل بسبب رحيل ذكرى لم تحضر زفاف نجاة عطية؟ بكل بساطة لأن نجاة لم توجه لي دعوة بصفة شخصية ولو بالهاتف رغم أننا أصدقاء. وفي أربعينية ذكرى قال لي محسن الرايسي ويبدو أنه هو المكلف بالاعلام في زفاف نجاة بأنها أرسلت لي دعوة معه... لم تعجبني الطريقة فلم أحضر زفافها! * آخر مرّة كنت فيها مع ذكرى هل كانت قبل ساعات أم أشهر أم سنوات؟ لست من الذين طلبتهم بالهاتف قبل وفاتها ب 5 دقائق ولا من الذين أكلوامعها «الكسكسي» قبل ساعتين.. علاقتي بذكرى لا تحتاج الى مثل هذه المزايادت.. كنا نلتقي كل ما سمحت لنا الظروف ونتهاتف أحيانا لكن أحمل أجمل الذكريات عن ذكرى خاصة تلك التي جمعتنا على الركح في «زخارف عربية» مع محمد الرفي أو في الديتو الذي جمعني بها وهو «نعيم الحب» للناصر صمّود والذي قدمناه على القناة الثانية الفرنسية رغم أن بعض الفنانين الكبار من تونس حاولوا اقصاءنا وأحتفظ الى الآن بتسجيل نادر لهذا «الديو». * بين القرفي وعبد الرحمان العيادي.. وتجربتها في مصر كيف تتحدث عن صوت ذكرى؟ أكتفي برأي عبرت عنه سابقا وهو أن عبد الرحمان العيادي عرف نجاحا خاصا مع صوت ذكرى. والآن وهو يلحن لأمينة أو للبقية فهو في داخله مسكون بصوتها. * وبالنسبة اليك ماذا أضافت لك تجربة الحضرة أو الفن الصوفي مع الجزيري الكثير... خاصة قرب الناس.