شدد الأمين العام لحزب العمل الوطني الديمقراطي عبد الرزاق الهمامي على ضرورة ان تكون الهيئة المستقلة للانتخابات مستقلة عن الهيئة الإدارية وان لا تكون تابعة بشكل من الأشكال وأن يتم اختيارها بالتوافق بين من في السلطة ومن في المعارضة لتمثل الشخصية الوطنية كما أشار الى وجود تراجع على مستوى مبادئ العمل السياسي وذلك خلال ندوة للاطارات الجهوية والمحلية للحزب تحت إشراف المكتب السياسي ورئيس الحزب عبد الرزاق الهمامي لمناقشة الوضع الراهن الذي تمر به البلاد على جميع المستويات واهمها على الصعيد السياسي. واكد الهمامي تمسك حزبه بالدفاع عن الحق باستماتة موضحا «ما يحدث اليوم يؤشر على اننا نسير الى الخلف» مبينا «تصحيح المسار مسؤولية كل القوى الوطنية». كما أشار الهمامي الى ان تضارب التصريحات حول موعد الانتخابات المقبلة بين 23 أكتوبر و20 مارس 2012 يربك البلد وقال «التربة خصبة حاليا لكل مظاهر الاضطراب». وحذر من تجييش الشباب وتجنيده مشيرا إلى تجنيد الشبان للمحاربة في سوريا. وقال «ان السلفيين هم أبناء تونس واليسار أبناء تونس».
وبخصوص العفو التشريعي والتعويضات شدد الهمامي على انه من حق المتضررين السياسيين ان يحصلوا على حقوقهم وعلى ان يتم تعويضهم لكنه اكد ان المطلب صحيح لكنه في توقيت خاطئ نظرا إلى ما تمر به البلاد من أزمة. واكد الهمامي ان الرد على الوضع السياسي الحالي لا يمكن ان يكون الا بجبهة عريضة فيها جميع الأحزاب الديمقراطية التي تشعر بالمسؤولية وتكون فيها جميع القوى من يسار ويمين وقال «من لم يفهم هذا فانه سيضع البلاد في جريمة 23 أكتوبر 2011». وتحدث عن تحالفات مع «الصف الديمقراطي من أجل النهوض بالبلاد» مضيفا «ليس لدينا مصالح خاصة». وقال ان هناك نقاشات متقدمة مع بعض الأحزاب التي لم تلتف على مبادئها والتي قبلت بمبدأ التناصف. وقد حصلت اجتماعات مع «المسار» و«الحزب الجمهوري» و»الحزب الاشتراكي» و«شبكة دستورنا» و«كلنا تونس» وقد سماها الهمامي بالديمقراطية الواسعة التي قامت بعديد التحركات الميدانية. لكن الهمامي حذر من استغلال الجبهة من قبل فريق دون آخر واعتبر ان من يريد فعل ذلك فهوواهم ويرتكب في جريمة تكسير الجبهة». واكد على ضرورة ان تسود عقلية «لنربح جميعا معا». وقال انه من يتصور انه القلب النابض وصمام الأمان لا يعمل سوى لمصلحة تخريب البلاد. وقال انه يجب تجديد الخطاب ومحاورة الناس بما يقنع. وختم بالقول « لا نريد ان نحمل تونس الى حرب أهلية».