رغم ان التنظيم كان ممتازا وهذا ليس جديدا على تونس ورغم ان كل الأفارقة أشادوا بهذا التنظيم بل كل دول العالم وخاصة الأوروبيين الذين أكدوا أن ما شاهدوه في تونس لم يسبق لهم أن وجدوه في افريقيا بل من شبه المستحيل أن يوجد في السنوات اللاحقة فإن بعض الأطراف أرادت أن تسيء إلى تونس أو استكثرت علينا ما حققناه فأكد أحد لاعبي الكونغو وهو اللاعب الذي تم طرده في لقاء تونس (لوا لوا) أن البلد المنظم لم يوفر الظروف الجيدة للكونغو وان الاقامة كانت سيئة وأن مدربهم لم يتمكن من متابعة اللقاء الافتتاحي حتى لا يسمح له «بالتجسس» على منتخب تونس وأنهم اضطروا في النزل الذي يقيمون فيه إلى النوم لاعبين (2) في سرير واحد!! الحقيقة أن هذا الكلام لا يمكن أن يصدق لأن منتخب الكونغو بقيم بأحد النزل الراقية جدا في الضاحية الشمالية بقمرت والذي تفضل العديد من المنتخبات العالمية التي تزور تونس للقيام بتربصات أو اجراء المقابلات الودية للاقامة فيه والخدمات التي تقدم في هذه النوعية من النزل من الصعب أن نجدها في أغلب الدول الافريقية. أما بالنسبة إلى عدم تمكين مدرب الكونغو من مواكبة اللقاء الأول في ملعب رادس فهذه ليست من مشمولات لجنة التنظيم التونسية بل من مشمولات ال»كاف» أما بالنسبة إلى تصريحات مهاجم الكونغو فالأكيد انها تدخل في إطار ردة الفعل لأنه أقصي من الميدان بعد الاعتداء على المناري أمام الجميع ويرى أنه تسبب في اقصاء منتخبه بل أكثر من ذلك فقد أدلى بتصريحات أخرى بعد ذلك نفى فيها ما نسب إليه وأكد أنه لم يشتك من ظروف الاقامة. وزيرا الرياضة يتابعان اللقاء الصدفة وحدها أرادت أن يكون وزير الشباب والرياضة الكونغولي السيد أومار أغواكي ايانغبمباي في الموعد بمناسبة لقاء تونس والكونغو وحضر وتابع اللقاء إلى جانب السيد عبد اللّه الكعبي وزير الرياضة وأثنى على تونس وشكرها على حسن القبول والتنظيم رغم انسحاب منتخب بلاده والأكيد ان شهادة مثل هذه تكفي. وقد تحول وزير الرياضة إلى النزل وقدم اعتذاراته إلى مدير النزل السيد مراد مهني وأكد ان هذه التصريحات لا تلزم منتخب الكونغو الذي عومل معاملة ممتازة في تونس وتوفرت له ظروف الاقامة الطيبة وللاشارة فقد مدّ المنظمون منتخب الكونغو بالعدد المطلوب من الكرات وهو يتدرب في برج السدرية. وتحديدا في المركز الوطني للتكوين حيث يتدرب منتخب تونس أحيانا ولذلك لا يمكن القول أن الكونغو تدربت في ظروف صعبة وذكر مصدر مسؤول ان وزير الرياضة والشباب الكونغولي قد يعقد ندوة صحفية في الساعات القليلة القادمة لوضع النقاط على الحروف. لوا لوا في غرفة خاصة الطريف أيضا ان اللاعب الذي اشتكى من ظروف الاقامة هو الذي يقيم في غرفة خاصة وهي الغرفة عدد 1105 أما بقية زملائه فيقيمون (اثنين في غرفة) ولكل لاعب سريره كما تنص على ذلك القوانين ويذكر أيضا ان وزير الرياضة الكونغولي الذي يزور تونس يقيم في نفس النزل مع منتخب بلاده. رأي محايد مباشرة اثر نهاية لقاء تونس والكونغو وبعد أن أدلى لوا لوا بتصريح أو على الأقل بعد أن قيل أنه أدلى به (لأنه نفى ذلك فيما بعد) أكد أحد الصحفيين التابعين لوكالة أنباء أوروبية ل»الشروق» ان هذه الأشياء متوقعة وقال: «مثل هذه التصريحات منتظرة بعد انسحاب أحد المنتخبات والأكيد ان التنظيم الموجود في تونس لا يمكن أن نجده في دولة افريقية أخرى وشخصيا أتنقل باستمرار في افريقيا وأواكب الكؤوس الافريقية وأفرح كثيرا عندما أعلم أن تونس ستتولى التنظيم». توضيح هناك مسألة أخرى رافقتها الكثير من الاحتجاجات وهي مسألة حضور الصحفيين ومواكبة الندوة الصحفية التي يعقدها المدربان اثر نهاية كل لقاء بجانب حجرات الملابس وقد اتفقت كل الأطراف على أن يسمح لصحفي واحد من كل صحيفة بالنزول إلى حجرات الملابس تفاديا للاكتظاظ لأنه من غير المعقول أن ينزل كل الصحفيين الموجودين في المنصة الصحفية واتفقت لجنة الاعلام المحلية التي يترأسها السيد عمر غويلة مع لجنة الاعلام بالاتحاد الافريقي لكرة القدم على أن تتولى اللجنة توزيع البطاقات التي تسمح بمواكبة الندوات الصحفية بعد اللقاءات على الصحفيين التونسيين في حين تتولى ال»كاف» توزيع البطاقات على الصحفيين الأجانب وهذا منطقي ومفهوم لأننا بصدد الحديث عن تظاهرة افريقية وليست محلية. ولذلك فإن الاحتجاجات يجب أن توجه إلى لجنة اعلام ال»كاف» وليس للجنة الاعلامية المحلية.