مثلما توقعه الملاحظون، حقق المنتخب الوطني ترشحه للدور ربع النهائي. ود حملت مسيرة أبناء المدرب خلال الدور الاول عديد الميزات والخصائص. بلعودة الى الارشيف، نلاحظ ان منتخبنا حقق انجازا فريدا من نوعه في تاريخه ويتمثل في تسجيله لانتصارين وتعادل لأول مرة خلال الدور الاول في كأس افريقيا. توقيت الاهداف وبالتأمل في توقيت الاهداف التي سجلها وعددها ستة فقد كانت بامضاء خط الهجوم بواسطة (سانطوس: 3 أهداف) وناجح ابراهم (هدف) وزياد الجزيري (هدف) ووسط الميدان بواسطة سليم بن عاشور (هدف) ولعل ما يلفت الانتباه أن أي هدف من هذه الاهداف لم يسجل اثر كرة ثابتة خلافا لما عودنا به ابناؤنا بل ثمرة عمل جماعي. ومن الاستنتاجات الاخرى، أن كل الاهداف التي سجلها أبناؤنا حصلت في الشوط الثاني باستثناء هدف الجزيري ضد رواندا. المبادرة بالتسجيل ونضيف الى جانب ذلك ان منتخبنا الوطني كانت له الاسبقية في التسجيل خلال المباريات الثلاث التي خاضها. ومن المهم الاشارة الى أن كل هذه الاهداف سجلها لاعبون محترفون. احكام التصرف في الرصيد البشري وخلال المقابلات الثلاث، استعمل الاطار الفني 20 لاعبا من جملة 22 لاعبا مرسمين في القائمة واللاعبان اللذان لم يتم اقحامهما هما الحارس خالد فاضل والظهير الايسر خوزي كلايتون وهذا الاخير كان لاسباب صحية. وهو ما يعني ان الاطار الفني حرص على احكام التصرف في الرصيد البشري المتوفر لديه ويستجيب هذا التوجه الى تجنيب اللاعبين الارهاق الذهني والبدني خاصة وان الامر يتعلق بدورة تمتد على عدة أيام كما ان ذلك من شأنه ان يشحذ عزيمة اللاعبين بما أن أي لاعب لا يعرف انه سيكون اساسيا واحتياطيا في المقابلة الموالية. ومن مزايا هذا الاختيار عدم كشف الاطار الفني لاوراقه لدى مدربي المنتخبات التي سيجدها منتخبنا في طريقه ومثلما كان منتظرا لم يكن هذا التوجه الا ليثير ردود فعل قوية في الاوساط ا لرياضية على اعتبار أن الاطار الفني لم يعول على تشكيلة قارة. تنويع الخطة التكتيكية وفي خصوص الخطة التكتيكية، فقد اختلفت من مباراة الى أخرى حسب المنافس. ففي المباراة الاولى ضد رواندا توخى منتخبنا خطة 4 3 1 2 وفي المباراة الثانية ضد الكونغو خطة 4 2 1 3 وفي المباراة الاخيرة ضد غينيا تم اعتماد ثلاث خطط وهي 3 5 2 ثم 4 3 1 2 ثم 4 5 1 . أفضل وأصعب مباراة وفي خصوص مردود المنتخب فلئن لم يبلغ مستوى رفيعا فانه كان منتظما خلال المباريات الثلاث ولعلنا لا نخطئ اذا قلنا ان احسن مباراة خاضها كانت ضد انغولا وخاصة في الشوط الثاني. لكن لابد من الاشارة الى الصعوبات التي لاقها لاعبونا خلال هذه المباراة للجوء الكونغوليين الى اللعب الخشن الذي دفع ثمنه المهاجم محمد الجديدي. أصعب مباراة يمكن اعتبار اللقاء ضد المنتخب الرواندي اصعب مقابلة لا لأنها دارت امام جمهور غفير فحسب بل لما كانت تحمله من ضغوطات نفسانية على عاتق اللاعبين جراء ما سمي بخيبة 94 اضافة الى المردود الجيد الذي قدمه المنتخب الرواندي على مستوى التنظيم الدفاعي باحكام التغطية والضغط العالي على حامل الكرة. قوة ذهنية ومن النقاط الايجابية التي تحسب لصالح لاعبينا ما تحلوا به من قوّة ذهنية ورباطة جأش طوال المباريات الثلاث. ومقابل ذلك فإن بعض النقائص ظهرت في الاداء نذكر من بينها التسديد من بعيد وبطء وسط الميدان سواء في العودة للمساندة أو البناء الهجومي.