على هامش الدور الأول: هل أثرت البرمجة على الحضور الجماهيري؟ أسدل الستار على الدور الأول تاركا وراءه أكثر من سؤال حول مسائل عديدة جديرة بأن نقف عندها. وفي اعتقادنا فإن أهم ما يلفت الأنظار يتعلق بغياب الجمهور. فقد لاحظنا أن أكبر المتضررين من هذا الغياب ملعبا رادس وبنزرت وكدليل على ذلك أن لقاء منتخبنا ضد الكونغو برادس لم يجلب اليه سوى 15000 متفرج فيما واكب 10000 متفرج فقط لقاء أبنائنا ضد غينيا. والحقيقة أن عوامل عديدة تضافرت لتفرز هذا الذي حدث. فلو أخذنا مثلا لقاءنا ضد الكونغو لوجدنا أن برمجته لم تكن محكمة بحكم أنه دار وسط الأسبوع وفي الفترة المسائية وقد تكون عوامل أخرى ساهمت في ذلك من بينها بعد المسافة المؤدية الى الملعب وربما ارتفاع تذاكر الدخول بالنسبة لبعض المتفرجين مقارنة بتذاكر الملاعب الأخرى مثل المنستيروصفاقسوسوسة وقد يكون للطقس دوره في ذلك. ومن النقاط السلبية التي سجلتها الدورة خلال الدور الأول ذلك المتعلق باختيار الملاعب التي ستحتضن المقابلات. في هذا المجال، لم نفهم مثلا لماذا تمت برمجة لقاءات منتخبات ذات السند الجماهيري الكبير مثل الكامرون والجزائر ومصر والمغرب ونيجيريا في ملعبي سوسةوصفاقس أي في ملعبين لا يتسعان لجحافل الجماهير التي تملكها هذه المنتخبات ولنا أن نذكر على سبيل المثال حضور ما لا يقال عن 20000 متفرج جزائري في لقاء الجزائر ومصر وقد كان من الأوجه في اعتقادنا التفطن الى هذه المسألة تحسبا لما لا تحمد عقباه ونحن نأمل في أن تعيد اللجنة المختصة النظر في هذه المسألة وذلك ببرمجة لقاء الدربي بين الجزائر والمغرب هذا الأحد بملعب رادس عوضا عن ملعب صفاقس ومقابلة نيجيريا والكامرون بملعب المنزه عوضا عن ملعب المنستير.