خلاف عائلي يفضح عملية استخراج كنز..ما القصة..؟!    عاجل: تحب تولي من أعوان شركة عجيل؟ مناظرة خارجية تستنى!    عاجل: 92 % من التوانسة يعتبروا رمضان مناسبة لتكثيف العبادات    ملاك عزري: ابنة سيدي بوزيد تكتب اسمها بأحرف ذهبية في بطولة Fujairah G2    تراجع نسبة التضخم إلى 4,8 % خلال شهر جانفي 2026    المطر فرّحت التوانسة: السدود تتعافى ونِسَب الامتلاء قرّبت ل50٪    عاجل: إيمان خليف ترد على تصريحات ترامب وتؤكد ''أنا لست متحولة جنسياً''    العودة القوية: الإعلامية اللبنانية ربى حبشي تتغلب على السرطان للمرة الثانية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط في الخليج..    النادي الإفريقي: عدنان بالحارث مدربا جديدا لأكابر كرة اليد    فتح باب الترشح لمسابقة الهواة بمهرجان مساكن لفيلم التراث    يضمّ مستشفى عائم وبناؤون.. "أسطول الصمود" يعلن عن إنطلاق أولى رحلاته نحو قطاع غزة    بالأرقام: تطور الإدخار البريدي بقيمة 981 مليون دينار أواخر نوفمبر 2025..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    تونس والبنك الأوروبي للاستثمار يعززان التعاون لدعم التنمية والمشاريع الحيوية    الخبير العسكري «توفيق ديدي» ل «الشروق»: أيّ هجوم أمريكي على إيران سيكون انتحارا    تركيز وحدة لإنتاج جوازات السفر المقروءة آليًا بسفارة تونس بطوكيو    خبر غير سار لبرشلونة ... و هذه تفاصيله    عاجل/ تنفيذ قرار هدم بناية آيلة للسقوط بهذه المنطقة..    تأجيل محاكمة خيام التركي في قضايا فساد مالي    عاجل : توقف الرحلات المغادرة من مطار برلين    أغنى رجل على الأرض يثير الجدل ويقول: ''المال لا يشتري السعادة''    جربة: الكشف عن محل يطبخ "فول الأعلاف" ويقدّمه للمستهلكين    عاجل: توقعات بتراجع أسعار الاسكالوب والدواجن خلال شهر رمضان    علاش كي تُرقد تحب تخلّي ''ساقيك'' خارج الغطاء؟ العلم يفسّر    الماء بالليمون: السر التونسي باش تنقص الوزن بسرعة!    قابس: وفاة زوجين في حريق بمنزلهما    ندوة "المركز والهامش في فن العرائس: هل يمكن للعرائس أن تعيد رسم الخارطة الثقافية؟"    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    بطولة الكرة الطائرة: نتائج منافسات الجولة الأولى ذهابا لمرحلة التتويج .. والترتيب    حجز عجل مصاب بالسلّ بمسلخ بلدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    عاجل: 20% من التوانسة يعانون من صُعوبة الإنجاب    تونس: كيفاش تستعدّ المساحات التجارية الكبرى لشهر رمضان؟    عاجل: 90 % من أطفال تونس عندهم تلفونات ذكية    بعد اغتيال سيف الإسلام.. شكون قعد من عائلة معمر القذافي؟    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات الجولة العاشرة إيابا    الأملاك المصادرة فحوى لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة ووزير أملاك الدولة..    عاجل/ بعد ايقاف هذا النائب: كتلة "الخط الوطني السيادي" تتدخل وتطالب..    خطير/ اتهم والدة أحدهما بالسرقة: فأحالاه على الانعاش..    عاجل : إيقاف نائب بالبرلمان ....و هذه التفاصيل    اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة لكن يجب الحذر من الرياح    هام: هل يجوز صيام شهر شعبان كلّه؟ وما هي الأيام التي لا يجوز صيامها منه؟    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    الذهب يتراجع والفضة تهوي وسط موجة بيع واسعة    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    الخميس: طقس مغيم وارتفاع في درجات الحرارة    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    بنزرت ... لوحات فسيفسائية براس أنجلة وسجنان    سالم الشّعباني مربّيا وعاشقا للوطن بالشّعر أيضا    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة (مرحلة التتويج – الجولة 1): النتائج والترتيب    20 فنانًا تونسيًا يلتقون على ركح الأوبرا في عرض موسيقي بإمضاء سامي المعتوقي    بطولة اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم تحت 16 سنة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره الليبي 3 - 0    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    فلاحتنا    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : دم حشاد... الشهيد

تمرّ اليوم ستون سنة على اغتيال الزعيم الوطني والنقابي فرحات حشاد، على يد عصابة الموت: اليد الحمراء... ذراع الاستعمار الفرنسي التي تعهّدت للمستعمرين بأن تخمد أصوات الوطنيين المناضلين من أمثال حشّاد..

لم يكن النظامان بورقيبة وبن علي يمتلكان الجرأة ولا القدرة لمقارعة فرنسا من أجل كشف حقيقة الجريمة الاستعمارية في حق حشاد، ومحاسبتها... وقد كان مفهوما هذا الأمر، باعتبار ان من حكم تونس منذ 1956 الى يوم 14 جانفي 2011 هم حكّام فضّلوا التعامل مع فرنسا باعتبارها قوة دولية كفّت عن استعمار بلادنا بالجيش والعسكر.

لكن اليوم، ودم حشاد مازال لم يحاسب من أساله في مثل هذا اليوم، وقد عرفت البلاد ثورة شعبية بدا من المؤسف ان لا يتقدّم المجلس الوطني التأسيسي المنتخب بخطوة نحو إماطة اللثام عن هذه الجريمة الخطيرة التي اغتال وفقها المجرمون أحد رموز الحركة الوطنية والحركة النقابية العالمية..

إن اغتيال فرحات حشاد دون محاسبة الجُناة وقد مرّت ستّ عشريات على الجريمة يعدّ مسّا ونيلا من سيادة الشعب التونسي الذي ينتظر اليوم وأكثر من اي وقت مضى ان يرى قتلة حشاد يحاكمون وينالون جزاءهم...

اليوم، توفق العالم في خلق محكمة جنايات دولية، وبالتالي فإن أفضل هدية يقدّمها أولو الأمر للشعب وللثورة في تونس، أن يدرجوا ملف اغتيال فرحات حشاد ضمن اهتماماتهم.. انها جريمة استعمارية بامتياز، والمنظمة الارهابية «اليد الحمراء» كانت اليد الطولى للاستعمار الفرنسي، لذا فهي الفرصة اليوم لكي يتحمل كل من له ضلوع في عملية اغتيال فرحات حشاد مسؤولياته.

جميل ان نستذكر الزعيم فرحات حشاد، وجميل أن تشترك الدولة والسلطة في تونس في إحياء ذكرى استشهاده، لكن الأجمل من هذا وذاك أن لا ندع الجريمة بلا محاسبة. وأن نذعن لشروط الاستعمار، مرة أخرى..

دم حشاد لا يجب أن يذهب سُدًى.. ويتحول اسم الزعيم النقابي الى رمزية تاريخية مهرجانية، نحيي ذكراه كل يوم 5 ديسمبر من كل سنة..
بل نرى من الضروري أن يتحول ملف اغتيال حشاد الي قضية وطنية، لأن ثورة 14 جانفي جاءت لتكمل مهام الثورة التونسية المغدورة، والتي انطلقت ضد الاستعمار الفرنسي المباشر بدايات القرن الماضي..

ستون سنة تمرّ على جريمة اغتيال المناضل الرمز فرحات حشاد، والشعب التونسي يريد أن يُحاسَب المجرمون وأذنابهم.. فقد كشفت بعض الحقائق أن هناك من المجرمين من لا يزال موجودا.. وهو يجاهر بجريمته في قتل فرحات حشاد وتصفيته..

وإذا كانت فرنسا تريد أن تعتلي منصّة جائزة نوبل للسلام، التي تمنح هذه السنة للاتحاد الأوروبي، فليس أمامها سوى غسل أدرانها أولا.. وتقديم الجناة الى المحاكمة.. لأن فرنسا تعلم جيدا أن الجريمة الاستعمارية لا تسقط بالتقادم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.