في شوارع صفاقس ... تفاقم ظاهرة تسوّل الأطفال.. والسلطة الجهوية تطلق مبادرة إنقاذ    أخبار النادي الإفريقي .. شواّط يغيب عن مباراة بن قردان والبنزرتي يجهّز الحلول    فيما اللاعب يواصل رحلة العلاج من الإصابة ...البلايلي في ورطة بسبب قضية التزوير    شارع القناص ...فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي ...أغنيتنا تستغيث 2هل خلت الخضراء من الشعراء؟ (جزء أول)    ذكريات رمضان فات ...يرويها: هاشم بوعزيز... حركة وبركة    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    خارطة اليقظة .. إسناد اللون الأصفر ل 14 ولاية ودعوة لملازمة الحذر    بطاقة إيداع بالسجن في حق أستاذ تعليم ثانوي بشبهة ترويج المخدرات    إيقاف مفتش عنه مصنف خطير داخل محل حلاقة للنساء بالزهروني    ترامب أمام خيارين ..انسحاب مُذلّ أو حرب شاملة    عاجل/ أسطول الصمود يكشف: عدد الموقوفين يصل إلى 6..وهذه التفاصيل..    مباشرة بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة تحصلت عليها الهيئة التسييرية "لاسطول الصمود"    تنظيم تخصيص العقارات الدولية للوزارات    آخر الليلة وصباح الغد: ضباب كثيف وانخفاض مدى الرؤية إلى ما دون 500 متر    نصيحة مهمة لمرضى ضغط الدم في رمضان    "مواسم الريح" في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب    يونس الفارحي : '' تم استبعادي سابقاً من زوز مسلسلات''    عاجل : معلومات جديدة للتوانسة على العيد الصغير    تجنبها فى رمضان 2026.. مشروبات تضعف عظامك    عاجل/ بشرى سارة لأحباء الترجي..    عاجل/ يهم الراغبين في العودة: سفارة تونس بالدوحة تعلن..    الليلة: أمطار رعدية بالشمال ورياح قوية    عاجل: وزارة الصناعة: إطلاق طلب عروض جديد لإنجاز محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقبلي    ترامب: لا اتفاق مع إيران إلا باستسلام غير مشروط    عاجل/ أحكام تتراوح بين 8 و9 سنوات سجنا ضد رجال أعمال..    الحرس الثوري يعلن إسقاط رادارات أمريكية في الإمارات والأردن وقطر    باجة: تفكيك شبكة للاتجار بالآثار وحجز كتاب عبري نادر    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    منوبة: حجز 81 قنطارا من الفارينة المدعّمة بمخبزة مصنّفة بالمرناقية من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    الهيئة الوطنية للسلامة الصحية تضرب بقوة: حجز لحوم وأسماك متعفّنة بهذه الجهة    الرابطة الوطنية لكرة اليد تقرر استكمال مباراة الترجي الرياضي والنجم الساحلي    المنتخب التونسي لأقل من 20 سنة يواجه وديا نظيره الموريتاني يومي 27 و 30 مارس الجاري    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    بدر الدين القمودي يقدّم التعازي في السفارة الإيرانية بتونس    العراق: توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان بعد هجوم بمسيرتين    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    بقيمة مليار.. حجز بضائع مهربة داخل مستودع بالروحية    كاتب الدولة للانتقال الطاقي يؤكد استعداد تونس لمجابهة ارتفاع اسعار النفط    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو الادباء والمهتمين بالشأن الثقافي الى المشاركة في تأثيث العدد الجديد من مجلة "المسار نات"    كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    عاجل/ رئيس مجلس الجالية التونسية في قطر يكشف آخر مستجدات الوضع ويدعو الى الالتزام بالتوصيات..    أربع سهرات تراوح بين الفن والأدب ضمن برنامج ليالي رمضان الثقافية بجبنيانة من 7 إلى 10 مارس    جندوبة: تنظيم حملات لتقصي مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم ولختان أطفال من عائلات معوزة ضمن مبادرة "رمضانيات صحيّة"    عاجل/ ترامب يفجرها ويعلن..    عاجل/ قضية اغتيال سيف الاسلام القذافي..تطورات جديدة..    رضا الشكندالي: الحرب في الشرق الأوسط قد ترفع عجز ميزانية تونس وتدفع نحو قانون مالية تكميلي    كلفة الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا تناهز 582 مليون أورو للجانب التونسي    كعبة الياغورت فيها 4 طوابع سكر! مديرة معهد الاستهلاك تصدم التوانسة    الحلفاوين تستعيد ألقها الفني في رمضان مع انطلاق الدورة الخامسة من "تجليات الحلفاوين"    نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان المعظم 2026    أمطار الخير: الشرقية وبن عروس تسجلان أعلى الكميات في ال24 ساعة الأخيرة    اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟    كأس فرنسا : لنس يقصي ليون بركلات الترجيح ويبلغ نصف النهائي    رواد: البحر يلفظ جثة بحار و البحث جار عن آخر مفقود    رجة ارضية بقوة 2،8 درجة جنوب غربي وادي مليز من ولاية جندوبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادرة «حكومة التكنوقراط» في منظار السياسيين : ترحيب بالفكرة ودعوة الجبالي الى الاستقالة من النهضة
نشر في الشروق يوم 08 - 02 - 2013

بعد اعلان السيد حمادي الجبالي تشكيل حكومة كفاءات وطنية مصغرة اختلفت ردود أفعال السياسيين والأخصائيين وتباينت آراؤهم حول امكانية تفعيل هذه المبادرة.

يجمع العديد من الناشطين السياسيين على أهمية المبادرة ولكنها تتسم بالغموض وأتت متأخرة، رضا بالحاج (القيادي في نداء تونس) أفاد أن حركته موقفها واضح هو دعم كل خطوة ايجابية تدفع بالبلد وتنتشله من الأزمة وقال «ندعم قرار تشكيل حكومة كفاءات وطنية مصغرة تسير الأعمال لكن القرار جاء متأخرا وبحاجة الى مزيد التوضيح والتوافق حول أعضاء هذه الحكومة وتحديد أولوياتها ومدة بقائها.

كما لا بد من تحديد فترة المجلس التأسيسي والاختصار في مدة انجاز الدستور وأن يتمتع أعضاء الحكومة بالكفاءة والحيادية والنزاهة وأن تحرص على الوقوف على نفس المسافة من الأحزاب السياسية وتدعم المسار الأنتخابي.

محمد بنور (الناطق الرسمي باسم التكتل) اعتبر أن مبادرة رئيس الحكومة بتشكيل حكومة تكنوقراط: «لا تتعارض مع أفكارنا وتصوراتنا ولقد حرصنا في العديد من المناسبات الى اقناع حركة النهضة بضرورة توسيع الوفاق الوطني واقحام كفاءات وطنية في الحكومة وتحييد وزارات السيادة».
واعتبر أن المبادرة هامة تساهم في تهدئة الأوضاع وتخفيف حدة التوتر.

لكن بعض السياسيين الآخرين أظهروا عدم تحمس للمبادرة فمحمد الكيلاني (الأمين العام للحزب الاشتراكي ) قال: «يبدو أن الجبالي كان ينام في العسل فالمبادرة بتشكيل حكومة تكنوقراط تأخرت كثيرا والحكومة الحالية في ظل وجود مؤسسات تصدر العنف وتشرع له باتت لا تمتلك أي شرعية وبالنسبة للحركة الديمقراطية لن يتغير أي شيء» .

أما محمد جغام فقد أشار الى أن الأوضاع في هذه الفترة لن تهدأ بمثل هذا القرار الغامض بل نحتاج الى قرارات أكثر جرأة مثل الدستور والقوانين المنظمة للانتخابات وتحديد موعد لها وتحييد وزارات السيادة .

وأكد على أن تشكيل حكومة تكنوقراط يفترض أن يقوم بها شخص يتمتع بالحيادية ولا يعقل أن تعهد للجبالي بحكم انتمائه لحركة النهضة.
الجمهوري يُرحب بقرار الجبالي ويدعوه للاستقالة من حركة النهضة. من جهته عَبر الحزب الجمهوري صباح أمس الخميس عن دعمه للقرار الذي اتخذه رئيس الحكومة حمادي الجبالي،مساء الأربعاء والمتمثل فى حل الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية للخروج من الوضع المأزقي الحالي.

ودعا عصام الشابي رئيس الحكومة حمادي الجبالي الى الاستقالة من حركة النهضة والتخلي عن موقعه كأمين عام للحزب بإعتباره سيترأس الحكومة المنتظرة حتي تكون على حد تعبيره حكومة وطنية بعيدة عن كل التجاذبات السياسية.

منصور معلى : حكومة موحدة تضم كل الأطراف السياسية

قال السيد منصور معلى في تصريح له امس تعقيبا على مبادرة الجبالي بتشكيل حكومة من التكنوقراط: «الحل الان هو إيجاد لحمة وطنية عبر تكوين حكومة موحدة تضم جميع الأطراف السياسية» مضيفا «هذا وضع حساس جدا وتونس بين مفترقين»، وأضاف معلى ان الحديث عن حكومة تكنوقراط يحتاج دائماً الى سند سياسي ووفاق وطني واسع.

الصادق بلعيد : سلطة التأسيسي مهمة

من جهته أكدَ الخبير فى الشؤون القانونية الصادق بلعيد فى مداخلة امس الخميس بان رئيس الحكومة حمادي الجبالي ليس لديه الحق فى تغيير الحكومة بأكملها وبقرار فردي دون الرجوع الى المجلس الوطني التأسيسي، وقال بلعيد: «كان يجب على رئيس الحكومة الحالي تقديم استقالته للمجلس الدستوري».

قيس سعيد : مبادرة الجبالي «منقوصة»

أفاد الأستاذ قيس سعيد بأن المبادرة بتشكيل حكومة كفاءات وطنية مصغرة كان يفترض أنها ولدت منذ فترة وبالتحديد منذ ديسمبر2011 وتساءل: «هل يمكن للقرار أن يجد طريقه للتجسيد من رئيس الحكومة دون استشارة الأحزاب الحاكمة والمعارضة ؟ وهل سيكون المرشح الحالي هو مرشح الحزب الذي له أكبر عدد من المقاعد في المجلس التأسيسي ؟ فهل سيقبل الحزب الذي هوأمينه العام بمثل هذا الاختيار خاصة وأن عديد الأصوات من داخل النهضة نفسها رفضت أو على الأقل أبدت تحفظها ازاء القرار ؟». وأضاف: «في كل الأحوال لا يمكن تجسيد المبادرة الا بعد أن يكون رئيس الحكومة قدم استقالة الحكومة الحالية ويجب أن تعرض الحكومة التي سيتم تشكيلها على المجلس التأسيس للحصول بتصويت الثقة عليها بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس فهل ستتوفر هذه الأرضية وممن ستتوفر هل من الأغلبية الحالية أو من الأحزاب التي تكون أغلبية؟ ، وكل هذا يبقى رهين مواقف الأحزاب بما في ذلك حزب حركة النهضة.

توفيق بوعشبة : لا بد من استقالة الجبالي من النهضة لا بد من استقالة الجبالي من النهضة

بدوره أفاد الأستاذ توفيق بوعشبة: «قرار الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط مطلوب في هذا الظرف لأنه من الواضح أن الترويكا انتهت وقد كرس انتهاؤها الاغتيال الذي استهدف المناضل شكري بلعيد. واعلان الجبالي بصورة تبدو مستقلة عن موقف حركة النهضة بتشكيل حكومة تكنوقراط لفترة قصيرة أي الى حين اجراء الانتخابات المقبلة يؤكد انتهاء الترويكا كتشكيلة ثلاثية حاكمة وهو أمر ايجابي نظرا لفشلها الذريع في تسيير شؤون البلاد ولمسؤوليتها عن الكارثة التي وصلت اليها الديولة.

وتابع: «ما من شك أن حركة النهضة وبعض الأعضاء السابقين في الترويكا سيحاولون التصدي لقرار الجبالي اذ من الصعب عليهم القبول بتشكيل حكومة تكنوقراط وهم يتحملون كامل مسؤولية الفشل وتردي الأوضاع في البلاد ولكن في هذا الوقت ورغم وجود بعض الصعوبات بالنظر الى ما يتضمنه القانون التأسيسي المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية فان الحل الذي صرح به رئيس الحكومة هو الأفضل ويبقى المطلوب لاعطاء الصورة المطلوبة لحكومة التكنوقراط ان يتخذ قرارا آخر وهو قرار استقالته من حزب حركة النهضة لأنه من الصعب اعتبار الحكومة المقترحة كحكومة تكنوقراط أعضاء غير تابعين للأحزاب في حين أن رئيس الحكومة هو أمين عام حزب النهضة.»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.