ونحن نتابع برامج ومنوعات المسابقات كثيرا ما يقفز في أذهاننا سؤال: «هل دخل هؤلاء المشاركون المدرسة ذات يوم؟ وهل حدث وان طالعوا كتابا؟!». والدافع إلى هذه الأسئلة هو الجهل المتقع الذي يبرز من خلال أجوبة كثير من هؤلاء الحالمين بالثروة. لكن في بعض الأحيان وهذا يحدث نادرا نعثر على مشارك له من المعرفة الشيء الكثير، وتتميز أجوبته بالرصانة والدقة وتستند على مرجعيات وثراء معرفي. ولعل آخر مثال على هذا النموذج النادر السيد «يوسف الصديق» الذي جاء يساند شقيقه في مسابقة «آخر قرار». لقد كان هذا المشارك دقيقا في أجوبته، وصاحب رصيد معرفي إضافة إلى أنه كان أمينا على «أموال» شقيقه ورفض المغامرة برصيد أخيه على الرغم من أنه كان متيقنا من الاجابة. إلى جانب ذلك كان «يوسف» لبقا في تدخلاته وصاحب حضور متميز. مثل هذه المشاركات تعتبر نقطة ضوء مقارنة بالذي نلاحظه عند الكثير من المشاركين في «آخر قرار» وفي عديد البرامج الأخرى التي سبقت هذه الحصة... ألم نشاهد ذات مرة مشاركة تجيب بعد أن استمعت إلى بيت شعري بصوت صاحبه أنه المتنبي!! رحم اللّه الاذاعي صالح جغام...