لم ننفض بعد أيادينا من فرحة التتويج القاري خاصة انها جاءت مسبوقة بحملة شك وتشكيك لم يسبق لها مثيل أولا بالنظر إلى العناصر الموجودة في صلب المجموعة والتي تفتقر إلى نجم ساطع في سماء العالم (بحكم أن الطرابلسي كان مصابا) وثانيا بالنظر إلى العناصر التي أبعدها لومار ومعلول في آخر لحظة والتي استند عليها البعض ليجعل منها مشكلة المشاكل أو قضية الساعة رم اقتناعه واقتناعنا واقتناع كل خلق الله أن الاطار الفني أبعد المالكي والزيتوني والصغير والميساوي والمكشر والبوسعيدي والمولهي... ولم يتخل عن زيدان ورونالدو وبيكهام ووبارتو كارلوس وفنيدفاد وتوتي... لنكتشف جميعا في النهاية أن الاطار الفني كان على صواب أو على الأقل نجح بامتياز حتى في صورة الخطإ تجاه واحد من المبعدين... وأكيد أن النجاح سيزيد في شهية الجمهور للمتابعة كما سيزيد في لهيب الحماس الكامن داخل أكثر من عنصر شاب ينتظر فرصته بعد أن بان بالكاشف أن الاطار الفني لا يوجه دعواته ب»الوجوه» وانما حسب ليترات العرق المسكوبة على أرضية الملعب... لنسأل بعد كل هذا : بأي حال ستعود إلينا البطولة في نصفها الثاني؟ القمة ستكون «موقوتة» بين النادي الصفاقسي والنادي الافريقي فكلاهما يريد الفوز على اختلاف الظروف... فالأول يشهد أكثر من غياب والثاني عزز صفوفه كأفضل ما يكون لمرحلة الإياب... والأمل كل الأمل ألاّ تخيّب هذه القمة آمال الجمهور. * دربي الملعب التونسي وحمام الأنف سيكون له طعم خاص حسب آخر الأخبار من هنا وهناك وبالنظر الى حجم الوديات التي خاضها هذا وذاك والأكيد أن النتيجة ستعطينا فكرة واضحة عن التغيير الحاصل في صلب البقلاوة بعد قدوم المنصف العرفاوي... شأنها شأن نتيجة دربي الترجي الرياضي والأولمبي للنقل خاصة أن أبناء الملاسين يوجدون في وضعية مزرية وأبناء باب سويقة ارتخت مفاصلهم جراء التوقف الاضطراري للبطولة ليفرض السؤال نفسه : هل يصمد أبناء الأولمبي أمام «البطل الحالي» المجروح في كبريائه من وراء الحوار العربي والافريقي؟ * بين النجم الخلادي والأولمبي الباجي ستتوفر الرغبة في انقاذ الموقف لكن لا هذا ولا ذاك قادر على اقناعنا بأنه يملك أسبقية على حساب الآخر... وحوار الساعة والنصف بينهما سيكون بحساب الدهر... شأنه شأن لقاء النادي البنزرتي والاتحاد المنستيري الذي سيكون أخرس أصم... ولا حديث فيه ألا للخطط الفنية واستثمار الفرص المتاحة... على جناح الألم حسب تصريحات هذا وذاك... أشم رائحة احتراق في الحبل الذي يربط نبيل معلول بخميس العبيدي... والخوف أن يمتد اللهب إلى بقية النسيج الذي خاطته المجموعة بأسلاك من الذهب...