لم ينجح النادي الافريقي في أول مباراة في الاياب وعاد من مدينة صفاقس بتعادل في طعم الهزيمة وقد تجمعت عدة أشياء ليظهر الفريق بذلك المستوى المتواضع ومن بين هذه الأشياء الضعف الكبير الذي كان عليه الفريق في كل خطوطه كما أن الحماس كان غائبا على العديد من اللاعبين.. اضافة الى أن هناك من كان يشترط الحصول على مبلغ مالي مقابل اللعب وظلّت «المداولات» معه متواصلة في وقت كان الفريق في حاجة الى التركيز والى الرغبة في اللعب. اللافت للانتباه أن من ساوم ظهر في نهاية الأمر كأساسي في التشكيلة وبرز بمناقشته للحكم وكانت أغلب تمريراته للمنافس مثلما جرت العادة ليكون الافريقي هو الخاسر الوحيد في نهاية المطاف. نجوم المباريات الودية خلال فترة الراحة لعب الافريقي خمسة لقاءات فاز بها جميعا وخلال هذه اللقاءات برز أكثر من لاعب من بين هؤلاء نذكر السينغالي أنكو وأشرف بن جديدية وهشام بن خالد وكل منهم تاه مساء الأربعاء على ملعب الطيب المهيري بصفاقس وكانت أغلب تمريراتهم للمنافس. نحن ذكرنا هذا الثالوث لكن جل اللاعبين بداية من الحارس خالد عزيز مرورا بالمدافع المكشر وكذلك الزعلاني وحتى الخلفاوي كانوا خارج الموضوع ولا ندري ما هي الأسباب التي جعلت الفريق ككل يكون مردوده ضعيفا والمستوى الفردي والجماعي دون المأمول في مباراة كان ولا بد من الفوز بها خصوصا أن المنافس هو الآخر كان في أسوإ حالاته إلى جانب كونه لعب فترة هامة من المباراة منقوصا نتيجة الاقصاءات. بين البداية والنهاية شجعنا المدرب النصف الشرقي ودافعنا عنه لإيماننا أن الذين درّبوا الافريقي ليسوا أفضل منه وأن الفرصة قد جاءته في وقتها خصوصا وأنه مرّ بجميع المراحل حتى وصل الى الفريق الأول.. وكانت بدايته موفقة حيث قاد الافريقي الى الفوز ضد المستقبل الرياضي بالمرسى في فترة كان الفريق يمرّ بظروف صعبة.. كما هزم النجم الساحلي رغم أن المعطيات كانت كلها لصالح فريق جوهرة الساحل وأمكن للإفريقي الحصول على نقطة ضد الترجي الرياضي وهو ما يؤكد أن بداية مدرب الافريقي الحالي كانت ناجحة لكن بمرور المباريات وقع في عدة أخطاء مثل تمسكه ببعض اللاعبين الذين بات وجودهم في التشكيلة زائدا ومضرّا ودون ذكر الأسماء وبما أن الفريق تنتظره مباريات هامة وصعبة فلا بدّ لمدرب النادي الافريقي أن يراجع اختياراته. أخطاء عديدة هل أخطأ المدرب المنصف الشرقي عند اختياره للاعبين الذين بدأوا مباراة صفاقس الأخيرة وهل أن التغييرات كانت في غير محلها خصوصا عندما أصبح المنافس يلعب منقوصا من أكثر من لاعب ولماذا واصل النادي الافريقي اعتماد نفس الطريقة المتبعة منذ البداية وحتى النهاية وهل أصبح النادي الافريقي «كبيرا» على المدرب المنصف الشرقي؟ كلها أسئلة فرضت نفسها أثناء وبعد اللقاء الأخير الذي لعبه النادي الافريقي ضد النادي الرياضي الصفاقسي. ملاحظة أخرى تخص التغييرات التي أصبح يعتمدها السيد المنصف الشرقي قبل نهاية الشوط الأول فهل أنه يتفطن بصفة مبكرة للثغرات الموجودة في الفريق المنافس فيغير من رسمه التكتيكي أم أنه يتأكد بعد بداية اللقاء أنه «ظلم» البعض بإعطائهم مركز أساسي في التشكيلة؟ ما هو ثابت وأكيد أن المدرب الشاب المنصف الشرقي وقع في عدة أخطاء ولا بدّ أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان.